وكالة شينخوا الصينية - وسائل إعلام: ارتفاع معدل التضخم على أساس سنوي في إيران إلى 88.6 في المائة العربي الجديد - لاعبو أوروغواي يعودون برحلات تجارية بعد الخروج من المونديال العربي الجديد - التأشيرة الأميركية.. كابوس يطارد أشهر مشجعي الكونغو الديمقراطية قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الرابعة صباحا من القاهرة الإخبارية العربية نت - ميسي يشاهد مبارة الأرجنتين والأردن من دكة البدلاء العربي الجديد - مأساة عائلية تهز نجم هولندا قبل مواجهة المغرب في المونديال فرانس 24 - مونديال 2026: كولومبيا تفرض التعادل على البرتغال (0-0) وتنهي دور المجموعات في الصدارة قناة الجزيرة مباشر - انفجارات في الكويت والجيش يعلن التصدي لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة فرانس 24 - الامارات ترحب بالتوصل إلى اتفاق إطار ثلاثي بين لبنان وإسرائيل روسيا اليوم - كولومبيا تحافظ على القمة.. والبرتغال تعبر إلى دور الـ32 من مركز الوصافة
عامة

أزمة الجسر بين الأردن وفلسطين تُشعل جدلا على شبكات التواصل… هل غابت الكرامة عن «معبر الكرامة»؟

القدس العربي
القدس العربي منذ ساعتين

لندن ـ «القدس العربي»: اندلعت موجة واسعة من الجدل على شبكات التواصل الاجتماعي داخل فلسطين والأردن وفي أوساط الفلسطينيين المنتشرين في مختلف أنحاء العالم، وذلك مع بدء موسم «العودة إلى الوطن»، حيث يحرص أ...

لندن ـ «القدس العربي»: اندلعت موجة واسعة من الجدل على شبكات التواصل الاجتماعي داخل فلسطين والأردن وفي أوساط الفلسطينيين المنتشرين في مختلف أنحاء العالم، وذلك مع بدء موسم «العودة إلى الوطن»، حيث يحرص أغلب الفلسطينيين على قضاء عطلاتهم الصيفية في مدنهم وقراهم في الضفة الغربية، لكنَّ حالة الازدحام والفوضى على الجسر الذي يربط الأردن مع الضفة الغربية أفسد على الكثيرين عطلتهم، وجعل الكثيرين يتراجعون عن السفر أصلاً.

ويُعتبر جسر الملك حسين، أو معبر الكرامة، المنفذ الوحيد للفلسطينيين على الضفة الغربية، حيث تمنع سلطات الاحتلال الإسرائيلي أي فلسطيني من السفر عبر مطار «بن غوريون»، وهو ما يعني أن كافة الفلسطينيين المقيمين في مختلف أنحاء العالم يضطرون حصرياً للسفر إلى الضفة الغربية من خلال الأردن، فيما يضطر بعضهم إلى قضاء يوم أو يومين في الأردن بعد أن يصل إلى مطارها، ومن ثم يُغادر باتجاه الضفة الغربية عبر الجسر.

وتفاقمت معاناة الفلسطينيين خلال العام الحالي مع حالة الازدحام الشديدة والانتظار لعدة ساعات على الجسر تحت حرارة الشمس المرتفعة، فيما تم إلزام الفلسطينيين بالحجز المسبق من خلال منصة الكترونية على الانترنت، وهو ما كان من المفترض أن يؤدي إلى تنظيم المرور من الأردن إلى الضفة الغربية، لكن ما حدث هو أن الكثير من الفلسطينيين لم يعودوا يجدون حجوزات أصلاً وهو ما أضاع عليهم فرصة قضاء العطلة الصيفية في مدنهم وقراهم، فضلاً عن أن من لديهم حجوزات اضطروا لقضاء ساعات طويلة أو المبيت في العراء لحين العبور.

وسرعان ما أصبحت أزمة جسر الملك حسين، أو أزمة معبر الكرامة، موضوعاً للجدل والتلاوم وتبادل الاتهامات على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث انتشرت الصور ومقاطع الفيديو على نطاق واسع والتي تُظهر الوضع السيء، فيما التبس على الكثيرين الجدل حول ما إذا كانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي هي السبب أم السلطات الأردنية أم السلطة الفلسطينية.

وسارع وزير الداخلية الأردني مازن الفراية إلى زيارة الجسر للاطلاع على سير إجراءات العمل والوقوف ميدانياً على مستوى الخدمات المقدمة والتقى بمسافرين هناك واستمع منهم على المعاناة التي يواجهونها، كما أبدى غضبه من الوضع في المكان، لكنه قال إن «وجود مواسم محددة تكثر خلالها حركة التنقل وزيادة أعداد المسافرين تتركز في فصل الصيف ومواسم الحج والعمرة هي السبب الرئيس لهذا الازدحام».

ونشر النائب الأردني محمد جميل الظهراوي تدوينة قال فيها: «هناك توجيه من رئيس الوزراء برعاية أردنية لإنشاء جسر جديد وقد تم إرسال عطاء بقيمة 64 مليون دولار، مع المطالبة بإنشاء منصة مؤقتة واستثناء حالات الوفاة والمرض والسفر الطارئ»، كما لفت الظهراوي في فيديو نشره على «فيسبوك» إلى أنه اتصل برئيس الوزراء جعفر حسان طالباً منه العمل على حل أزمة المعبر مع الضفة الغربية، حيث استجاب حسان وأرسل وزير الداخلية على الفور إلى الموقع للاطلاع على الأوضاع والتعامل معها.

وعلق الصحافي الأردني سمير الحياري على جولة الفراية، وكتب في تدوينة على شبكة إكس: «لم ألتقِ بوزير الداخلية مازن الفراية ولا مصلحة لي عنده، لكن جولته على الجسر اليوم وتصريحاته ومبرراته نحو الازدحام مقنعة، ودور الجهات الأردنية مشرف ويرفع الرأس.

ما قاله لتلفزيون المملكة مقنع وموضوعي».

ونشرت وكالة «قدس برس» الفلسطينية تدوينة جاء فيها: «لا تزال أزمة جسر الملك حسين (معبر الكرامة) تتصدر واجهة المعاناة اليومية لعشرات آلاف الفلسطينيين العائدين إلى الضفة الغربية، في مشهد بات يتكرر سنوياً مع ذروة مواسم السفر والإجازات الصيفية، بينما جاء وصف وزير الداخلية الأردني للوضع على الجسر بـ(الزبالة) ليعكس حالة من الإقرار الرسمي بتردي الخدمات».

أما الناشط الفلسطيني زاهر أبوحسين فكتب يقول: «حراك فلسطيني أردني مكثف لمعالجة أزمة المسافرين على جسر الملك حسين، حيث يعمل الجانبان على تنسيق جهود مشتركة للضغط على الجهات الدولية، لا سيما الأوروبية والأمريكية، بهدف الدفع نحو فتح جسر الملك حسين على مدار الساعة.

عمّان ستشهد خلال الأسبوع الجاري سلسلة لقاءات مكثفة بين الجهات المعنية، سعياً للوصول إلى ترتيبات وتفاهمات مشتركة من شأنها الحد من معاناة المسافرين وتحسين إجراءات السفر عبر المعبر».

وكتبت ناشطة أردنية تُطلق على نفسها اسم «أرابيلا» تقول: «تتكرر حملات الشيطنة والتحريض الممنهجة لمقاطعة جسر الملك حسين كل 6 أشهر، لكنها هذه المرة تبدو أكثر شراسة وتنظيماً، ربما بسبب حالة الاحتقان والضغوطات والتهجير الصامت التي يمارسها الاحتلال في الضفة الغربية».

وأضافت: «للأسف، وجد البعض في هذه الظروف فرصة متجددة للإساءة للأردن، وتحميله وزر التعقيدات التي يمارسها الجانب الإسرائيلي ووزر عدم التزام المسافرين بالإجراءات الرسمية، بل وصل التمادي ببعضهم لاتهام الأردن بالسمسرة والمساعدة في التهجير».

أما الناشط الفلسطيني أبو الحسن فكتب يقول: «وزير الداخلية الفلسطيني اللواء زياد هب الريح ورئيس الهيئة العامة للمعابر والحدود أمين قنديل يتواجدون في الأردن لمتابعة موضوع تخفيف أزمة السفر عبر جسر الملك حسين.

وجهود أخرى تبذل مع الأوروبيين للضغط على إسرائيل لزيادة ساعات عمل المعبر».

ونشرت سيدة فلسطينية تُدعى «أم عدي» تجربتها على «فيسبوك» حيث قالت: «يا جماعة والله إني مبارح كنت مسافرة من الأردن باتجاه الضفة الغربية بعد حجز على المنصة، والله إنها شهادة أسأل عنها.

خلصنا تفتيش وختم الجوازات على الطرف الأردني وما استغرقت العملية نصف ساعة حتى ركبنا الباصات باتجاه النقطة الإسرائيلية، وهناك مكثنا بالباصات أكثر من أربع ساعات ونصف، ونحن داخل الباصات مع مجموعة كبيرة من الاطفال والشيوخ الذين بحاجة إلى دورات مياه.

ومنع المحتل الجميع من النزول وقضاء الحاجة.

وأقول: باصات وليس باص والعدد الظاهر أكثر من سبع باصات كانوا ينتظروا الاشارة.

الجانب الاخر هو المسؤول وليس الجانب الأردني.

فقط للتوضيح».

أما الدكتور فايز عمرو فنشر على صفحته على «فيسبوك» رسالة إلى الملك عبد الله الثاني جاء فيها «إن آلاف المسافرين الفلسطينيين يناشدونكم التدخل لإلغاء حجز منصة الجسر أو إيجاد بديل أكثر مرونة وإنسانية بعدما أصبحت تشكل عبئاً إضافياً على المسافرين وتزيد من معاناتهم اليومية».

وأضاف عمرو مناشداً الملك عبد الله: «نكتبُ إليكم من قلب المعاناة على جسر الملك حسين، هناك أمهات يحملن أطفالهن لساعات تحت الحر ومرضى يجلسون على الحقائب بانتظار دورهم، وكبار سن يرهقهم الوقوف والتنقل بين الحافلات والمعابر.

كثير من المسافرين يخرجون من بيوتهم قبل الفجر لكنهم لا يعرفون متى يصلون إلى وجهتهم.

أكثر ما يرهق الناس اليوم هو نظام حجز المنصة الذي أصبح بالنسبة للكثيرين عقبة إضافية قبل السفر، فالمواطن لا يُعاني فقط من رحلة العبور الطويلة بل من انتظار موعد الحجز أيضاً وكأن السفر أصبح رحلة شاقة تبدأ قبل الوصول إلى الجسر.

يا صاحب الجلالة الهاشمي نناشدكم التدخل للتخفيف من معاناة المسافرين فمعاناة الناس أصبحت أكبر من أن توصف والآلاف ينتظرون بادرة أمل تخفف عنهم هذا العبء اليومي الذي أثقل كاهلهم وأرهقهم».

وقال علاء الدين صباح: «ما يحدث على جسر الملك حسين مسؤولية مشتركة ولا يمكن أن نلوم الطرف الأردني لوحده فهناك عدة عوامل تساهم في هذه الأحداث: ساعات الدوام القليلة التي فرضها الطرف الإسرائيلي وكمية المسافرين في الاتجاهين، التجاوزات من المسافرين».

وأضاف صباح: «الحل»: المطالبة بفتح المعبر 24 ساعة، وتحسين ظروف السفر، وإلغاء ضريبة المغادرة واستبدالها برسوم سفر تشمل تسعيرة الباصات بحيث تكون مجهزة بشكل أفضل، وتجهيز قاعات مهيئة لاستقبال أعداد مناسبة من المسافرين، وتفعيل نظام الدور على جسر الأردن كما كان سابقاً، وطبعا الحجز والمنصة شيء جيد لكن بحاجة لتنظيم وشفافية والتزام من الناس.

وإلغاء السوق الحرة للقادمين من الأردن».

وكتب جهاد تكروري على فيسبوك يقول: «معبر الكرامة ذٌل مش كرامة.

إلى متى؟ كل صيف، ومع بدء عودة المغتربين والطلاب والعائلات للوطن، بتتحول رحلة السفر عبر جسر الملك حسين إلى معركة حقيقية.

ساعات طويلة من الانتظار، اكتظاظ لا يُحتمل، تكاليف تتضاعف، وأعصاب الناس تُستنزف قبل ما تبدأ رحلتها.

المشكلة إن اللي بصير مش مفاجأة.

موسم السفر معروف، وأعداد المسافرين معروفة، والأزمة بتتكرر كل سنة بنفس التفاصيل.

ومع ذلك ما زلنا نشاهد نفس الطوابير ونسمع نفس الشكاوى ونقرأ نفس التصريحات».

وأضاف تكروري: «المسافر الفلسطيني اليوم أصبح الحلقة الأضعف: يدفع رسوم، وأجور نقل، ومصاريف إضافية، وفي كثير من الأحيان يقع ضحية استغلال واضح بحكم عدم وجود بدائل حقيقية.

وكأن جيب الفلسطيني أصبح المصدر الأسهل لتحصيل المزيد من الأموال.

السلطة الفلسطينية مطالبة بأن تتجاوز دور المتفرج.

من حق المواطن أن يعرف ماذا يجري، وما هي الخطوات التي اتُخذت لحماية حقه بالسفر الكريم.

ومن حق الناس أن ترى تحركاً حقيقياً وضغطاً جدياً لإنهاء هذه المعاناة المتكررة.

كما أن الأردن، بحكم العلاقة الأخوية والتاريخية مع الشعب الفلسطيني، مطالب بالضغط على الجانب الأخر بفتح الجسر 24 ساعة ومراجعة واقع الجسر والخدمات المقدمة للمسافرين».

يشار إلى أن وزير الداخلية الفلسطيني زياد هب الريح أكد قبل أيام استمرار الجهود والحراك المشترك مع الأردن ومختلف الجهات ذات العلاقة لزيادة ساعات العمل على معبر الكرامة وزيادة أعداد المسافرين المسموح لهم بالعبور، بما يواكب النمو المتزايد في حركة المسافرين ويُسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم.

والتقى الوزير الفلسطيني مع نظيره الأردني في العاصمة الأردنية عمّان، لبحث سبل تعزيز التعاون، لا سيما ما يتعلق بتسهيل حركة السفر والتنقل على الحدود بين البلدين، وتحسين الخدمات المقدمة للمسافرين.

وأشاد الوزير هب الريح بالجهود المتواصلة التي تبذلها الأردن لمعالجة التحديات المرتبطة بحركة السفر عبر الجسر، بما يعكس الاهتمام الرسمي الأردني بهذا الملف الحيوي وحرصه على التخفيف من معاناة المسافرين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك