يسعى الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، إلى تسوية الخلافات بين أعضاء الحلف قبيل قمة يوليو/تموز في أنقرة.
ففي 24 يونيو/حزيران الجاري، بدأ الجزء الرسمي من زيارته إلى واشنطن، التي يحاول خلالها تحسين صورة حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين.
بينما عبّر دونالد ترامب عن غضبه الشديد من رفض شركائه مساعدته في صراع الشرق الأوسط.
وكشكل من أشكال" العقاب"، أعلن وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، مراجعة الوجود العسكري في أوروبا.
ومع ذلك، يؤكد خبراء استطلعت" إزفيستيا" آراءهم أن انسحاب الولايات المتحدة من الحلف أمر مستحيل؛ فترامب يساوم على تنازلات من أوروبا لا أكثر.
ومن الجدير بالذكر أن واشنطن تُخطط بالفعل لإصلاح شامل للعلاقات الأمريكية الأوروبية.
فوفقًا لهيغسيث، يعمل ترامب وروته حاليًا على وضع مفهوم" الناتو 3.
0"، الذي ينبغي أن يأخذ في الحسبان جميع التغيرات التي طرأت على البيئة الأمنية منذ نهاية الحرب الباردة.
سيتم بناء هذا النظام وفقًا لاستراتيجية الأمن القومي، التي تتضمن إعادة انتشار القوات الأمريكية حول العالم وتقليص التركيز على أوروبا.
وتتمثل أولويات الإدارة الأمريكية حاليًا في" الدفاع" عن نصف الكرة الغربي واحتواء الصين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
ويبدو أن الحرب في إيران تُشير إلى إضافة الشرق الأوسط إلى هذه القائمة.
تُظهر الأزمات الأخيرة داخل الناتو بوضوح أن" التضامن الأطلسي" قد أفسح المجال أخيرًا للبراغماتية.
ستُجبر الدول الأوروبية على إنفاق موارد هائلة على أسلحتها، ما سيُضعف القطاعات المدنية في الاقتصاد.
وستكشف قمة يوليو في أنقرة ما إذا كان بإمكان المنظمة الاستمرار رغم تباين أهداف أعضائها تمامًا، وتحت وطأة الابتزاز العلني الذي يمارسه ترامب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك