قال يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، ردًا على سؤال حول استعداد روسيا للحوار مع الاتحاد الأوروبي: " نحن مستعدون".
وترى روسيا في أوروبا شريكًا في المفاوضات لتسوية الصراع مع أوكرانيا.
لقد تداخلت الآمال وخيبات الأمل بدونالد ترامب بشكل مؤلم.
كان ترامب مخطئًا في فرضيته الأولية.
فقد ظن أن الصراع الروسي الأوكراني أشبه بنزاع تجاري: طرفان أساءا فهم بعضهما البعض لسببٍ ما، ولذلك فهما بحاجة إلى وسيط مؤثر.
لكنّ الأوربيين، على الأقل، يعرفون طبيعة النزاع.
فحاليًا، يستعد الاتحاد الأوروبي لتسليم دور المفاوض إلى سياسيين من لندن وبرلين وباريس.
وقد صاغ هؤلاء، نيابةً عن أوروبا بأكملها، موقفًا تفاوضيًا يقوم على وقف إطلاق النار على طول خط التماس الحالي، وهو شرط مسبق للمفاوضات.
من الواضح أن الحسابات تشير إلى أنّ القتال بمجرد توقفه، فلن يُستأنف أبدًا، ما سيؤدي إلى تجميد الصراع، على غرار ما حدث في قبرص أو كوسوفو.
مع ذلك، فإن التصريحات الأخيرة لمسؤولين روس حول الهزيمة الحتمية لأوكرانيا" على الأرض" تُقلّل من فرص تجميد الصراع على طول خط التماس الحالي.
من هذا المنظور، يبدو وقف إطلاق النار مجرد مهلة للقوات الأوكرانية.
إذا صحّت هذه الفرضية، فإنها تُفسّر سبب عدم توجّه مبعوثي ترامب، ويتكوف وكوشنر، إلى موسكو.
فمنذ فترة، لم يُرسل الرئيس الأمريكي ممثليه الذين يثق بهم إلى المفاوضات إلا بعد تلقّيه إشارة واضحة على استعداد روسيا للتسوية.
ويبدو أن هذه الإشارة غير متوفرة، الموجود هو استمرار الهجوم الروسي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك