إيلاف - الحرب العالمية الأولى: كيف أدى تغيير مسار سيارة إلى إعادة تشكيل منطقة الشرق الأوسط؟ العربي الجديد - اعتقالات ومداهمات أمنية في بغداد تطاول سياسيين ونواباً بارزين قناة الجزيرة مباشر - مصدر في الجيش السوداني للجزيرة: استعدنا السيطرة على بلدة أبوقمرة بولاية شمال دارفور قناة التليفزيون العربي - اتهمت واشنطن بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.. الخارجية الإيرانية تدين الضربات الأميركية العربي الجديد - ترامب يهدد بـ"إزالة إيران من الوجود" بعد تبادل جديد للهجمات بينهما وكالة الأناضول - آيزنكوت: نتنياهو يقود إسرائيل نحو انحدار تاريخي غير مسبوق وكالة الأناضول - عون لترامب: نأمل بضغط واشنطن على إسرائيل للانسحاب من جنوب لبنان العربية نت - محرز بعد تأهل الجزائر: أنا سعيد جداً من أجل أفريقيا وكالة الأناضول - بن غفير: الاتفاق مع لبنان خطأ فادح وطلبت تصويتا بشأنه في الكابنيت سكاي نيوز عربية - الجيش الإسرائيلي يعلن قتل مسلحين جنوبي سوريا
عامة

زلزال فنزويلا: كاراكاس تعيش أصعب لحظة في تاريخ البلاد الحديث

BBC عربي
BBC عربي منذ 1 ساعة

Role, مراسل بي بي سي لشؤون أمريكا اللاتينيةفي كل صباح يستيقظ فيه الفنزويليون على تداعيات زلزالين شبه متزامنين، يبدو المشهد أكثر قتامةً وسوداويةً قليلاً.إذ يعني ذلك ليلةً أخرى لم تُستَجَب فيها الصل...

Role, مراسل بي بي سي لشؤون أمريكا اللاتينيةفي كل صباح يستيقظ فيه الفنزويليون على تداعيات زلزالين شبه متزامنين، يبدو المشهد أكثر قتامةً وسوداويةً قليلاً.

إذ يعني ذلك ليلةً أخرى لم تُستَجَب فيها الصلوات من أجل التعافي المعجزي للأحباء المفقودين، وليلةً يتقطع فيها نوم الناجين المضطرب بسبب كوابيس المباني المنهارة ولحظات الذعر الشديد.

وبالنسبة لضابط الشرطة السابق، جان كارلوس روا غارسيا، وعائلته كانت تلك الليلة، ليلة أخرى يقضونها في العراء.

فمبناهم في كاراكاس لم ينهَر فحسب، بل كانت العودة إليه تنطوي على خطورة كبيرة.

وبينما تنهمر الدموع على وجنتيه، يقول إنه ليس واثقاً حتى مما إذا كان يعرف كيف يعيد بناء حياة عائلته من جديد.

ويقول ضابط الشرطة السابق، جان كارلوس روا غارسيا: " لو كنت في الـ30 من عمري لا الـ50، لربما كان الأمر ممكناً.

لكنني لا أعرف من أين أبدأ.

وحتى الآن، لم يتصل بنا أي مسؤول".

وبصفته موظفاً عاماً مخلصاً، توخّى جان كارلوس الحذر كي لا يبالغ في انتقاد استجابة الحكومة، على الرغم من شعوره بالإنهاك والغضب.

لم تكن لدى الموسيقية، زايرا كاسترو، مثل هذه التحفظات.

وتقول زايرا كاسترو، بينما تقف في ساحة لا تبعد سوى مبنى واحد عن مبنيين منهارين: " نشعر جميعاً بإحباط شديد، لأن الحكومة لا تُظهر ما ينبغي عليها إظهاره، تقديم أي مساعدة جادة".

تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءةتخطى البودكاست وواصل القراءةشرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتكوتضيف كاسترو: " في الواقع، نحن الفنزويليون من نساعد بعضنا البعض.

فقد أصبحنا نعيش في مجتمع ترسخت فيه ثقافة التكافل ومساعدة الغير.

نحن لا نعتمد على الحكومة، التي لم تعد موجودة بالنسبة لنا بعد الآن".

وفي الحي نفسه، المعروف باسم" تشاكاو"، أجرت رئيسة جمهورية فنزويلا المؤقتة، ديلسي رودريغيز، جولة برفقة العمدة، وكانت هي من تلقت غضب السكان.

وصرخ أحد السكان، قائلاً: " أنتم تمارسون حملتكم الانتخابية في خضم مأساة! الحكومة لا تفعل شيئاً من أجل الناس".

على الصعيد الشخصي، أعرف هذه الشوارع جيداً؛ فقد عشتُ في حي لوس بالوس غراندس المتضرر، والواقع في منطقة تشاكاو، لعدة سنوات حين كنتُ مراسل بي بي سي في فنزويلا.

كان مبنى شقتي القديم يقع على بعد أمتار قليلة فقط من مبنى بيتونيا المنهار، حيث تعمل فرق الإنقاذ، على مدار الساعة، للوصول إلى السكان العالقين.

وقد نشرت إحدى الصديقات مؤخراً على وسائل التواصل الاجتماعي أن والدتها كانت من بين المفقودين تحت أنقاض المبنى.

كان شعوراً بالارتياح العارم أن أرى مبناي القديم لا يزال سليماً، وأن أرى حارسه الودود، بيدرو، لا يزال في الخارج يتبادل أطراف الحديث مع السكان المسنين عند المدخل.

فقد كانت إحداهن قد تعرضت لالتواء في الكاحل أثناء نزولها من المبنى.

وقد أجمعوا جميعاً على أنهم لا يذكرون وقوع مأساة بهذه الشدة في فنزويلا طوال حياتهم.

تبدو حالة اليأس أشد وطأة في المناطق الأكثر تضرراً، ولا سيما بلدة لا غوايرا الساحلية.

إذ يبدو المشهد حول موقع يضم أكثر من مئة بناية سُوّيت بالأرض، مروعاً كمشهد نهاية العالم.

ومع تلاشي الآمال، تتصاعد مشاعر الغضب.

تقول إيلين لادا، وهي من السكان المتضررين: " لا يزال هناك أشخاص في الداخل، ونحن بحاجة إلى معدات"، وتناشد قائلة: " ساعدونا، رجاءً".

وقد واصلت فرق الإنقاذ، سواء الفنزويلية أو الدولية، العمل طوال ليلة أخرى، مُبديةً صموداً وتركيزاً في مساعيها للوصول إلى الأقارب العالقين.

وتنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر العمال وهم ينجحون في انتشال ناجين، بينما تحلوا بروح الدعابة الفنزويلية المعهودة ومعنويات عالية، تثير غصة في النفس وتدمع العيون.

تواجه المستشفيات الواقعة على طول الساحل الشمالي وضعاً حرجاً للغاية.

إذ يحاول نظام الرعاية الصحية، الذي عانى من نقص التمويل لعقود، التعاملَ مع حجم طلب يمثل تحدياً صعباً حتى بالنسبة للدول التي تتمتع ببنية تحتية أفضل بكثير.

وتقشعر الأبدان، عند سماع قصص الناجين داخل أجنحة المستشفيات.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك