حظر دخول مواطني أربع دول أفريقية إلى ليبيا.
هل ينجح القرار في كبح الهجرة غير النظامية؟لا تزال تداعيات قرار الحكومة الليبية المكلفة من البرلمان، القاضي بحظر دخول مواطني أربع دول أفريقية هي السودان وإريتريا والصومال وإثيوبيا، تثير نقاشًا واسعًا في.
28.
06.
2026, سبوتنيك عربيhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07e9/0c/1f/1108771341_31: 0: 849: 460_1920x0_80_0_0_e93e79f98cb69e04de6225bde10d2a07.
jpg.
webpويأتي القرار في ظل تصاعد أعداد المهاجرين الوافدين إلى ليبيا، وما يرافق ذلك من تحديات أمنية وإنسانية واقتصادية، باعتبارها إحدى أبرز دول العبور نحو أوروبا.
وبين من يرى أن الإجراء يمثل خطوة لتنظيم دخول الأجانب وتعزيز الرقابة على الحدود، ومن يحذر من تداعياته على سوق العمل والعلاقات مع الدول المعنية، تتواصل التساؤلات حول مدى قدرة القرار على الحد من الهجرة غير النظامية، وما إذا كان سيحقق الأهداف التي أعلنتها الحكومة أم سيواجه تحديات في التنفيذ.
قرار سياديمن جانبه، اعتبر المحلل السياسي الليبي جمال شلوف، في تصريحات لـ" سبوتنيك"، أن مواطني السودان وإريتريا والصومال وإثيوبيا يشكلون النسبة الأكبر من المسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) في ليبيا، وفقًا لبيانات المفوضية حتى أبريل/نيسان 2026.
وقال شلوف أن العدد الإجمالي للمهاجرين واللاجئين في ليبيا يُقدّر بأكثر من 900 ألف شخص، إلا أن هذا الإحصاء اقتصر على عشر بلديات فقط، ما يعني بحسب تقديره أن العدد الفعلي قد يكون أكبر بكثير من الرقم المعلن.
وأضاف أن هذا الوجود الكبير أثار حالة من الغضب الشعبي، لافتًا إلى أن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تُسجل أعدادًا كبيرة من الوافدين سنويًا، في حين تبقى عمليات الترحيل أو إعادة التوطين الفعلية محدودة للغاية، ولا تتجاوز بضع مئات من الأشخاص سنويًا.
وأكد شلوف أن استمرار تراكم أعداد اللاجئين والنازحين، إلى جانب تزايد أعداد المهاجرين غير النظاميين، في ظل هشاشة مؤسسات الدولة والانقسام السياسي وضعف السيطرة الأمنية، خاصة في المناطق التي تنشط فيها الجماعات المسلحة، يحول هذه الظاهرة بحسب وصفه إلى تحدٍ ديموغرافي وأمني بالغ الخطورة.
وفيما يتعلق بردود الفعل المحتملة على قرار حظر دخول مواطني هذه الدول، توقع شلوف صدور احتجاجات دبلوماسية، وحملات إعلامية، وربما تقديم شكاوى أمام الاتحاد الأفريقي أو الأمم المتحدة.
لكنه أشار إلى أن ليبيا تمتلك أوراق قوة تتمثل في سيادتها الوطنية، والاعتبارات الأمنية، وكونها دولة عبور رئيسية للمهاجرين، مؤكدًا في الوقت ذاته أن التحدي الأكبر يتمثل في عدم تعاون بعض دول المنشأ في استقبال مواطنيها المرحلين من ليبيا.
ورجّح شلوف أن تتجه السلطات الليبية إلى اتخاذ إجراءات مكملة للقرار، من بينها مراجعة وتقييد عمل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والمطالبة بمراجعة رسمية لوجودها وأنشطتها، والتأكيد على أن ليبيا غير ملزمة باتفاقية عام 1951، إلى جانب وقف أو تقييد عمليات التسجيل الجماعي، والمطالبة بمزيد من الشفافية بشأن أعداد المسجلين وإحصاءاتهم.
كما لم يستبعد إمكانية التنسيق مع المفوضية لتسريع عمليات إعادة التوطين في دول ثالثة أو تنفيذ برامج العودة الطوعية إلى بلدان المنشأ.
زيادة ملحوظةفيما قال المحلل السياسي والباحث الليبي، محمد امطيريد، إن العامل الأساسي وراء قرار الحكومة الليبية بحظر دخول مواطني السودان وإريتريا والصومال وإثيوبيا يتمثل في الزيادة الكبيرة في أعداد المهاجرين غير النظاميين، وما ترتب عليها من تحديات أمنية وتنظيمية.
وأضاف أن السلطات تسعى إلى الحد من تدفق المهاجرين وتنظيم وجود الأجانب داخل البلاد، في ظل تحول ليبيا خلال السنوات الأخيرة إلى وجهة للاستقرار بالنسبة لبعض المهاجرين، وإلى نقطة عبور رئيسية نحو أوروبا بالنسبة لآخرين.
وتابع الباحث الليبي في حديثه لـ" سبوتنيك" أن تنفيذ القرار من شأنه أن يبعث برسالة إلى دول المصدر مفادها أن الهجرة غير النظامية إلى ليبيا لن تكون خيارًا متاحًا، وأن من يحاول دخول البلاد بصورة غير قانونية سيكون عرضة للإعادة إلى بلده الأصلي، وهو ما قد يسهم، بحسب رأيه، في تحسين الوضع الأمني وتنظيم ملف الهجرة.
وأشار إلى أن استمرار الانقسام السياسي والأمني في ليبيا، إلى جانب وجود جماعات مسلحة خارجة عن سلطة الدولة، يزيد من مخاطر استغلال بعض المهاجرين في أنشطة غير قانونية أو ضمهم إلى تشكيلات مسلحة، الأمر الذي قد يفاقم التحديات الأمنية والحقوقية ويعرض ليبيا لانتقادات ومساءلات دولية.
لذلك، يرى أن إعادة المهاجرين غير النظاميين إلى بلدانهم الأصلية تمثل خطوة ضرورية لضبط هذا الملف.
وأكد امطيريد أن القرار لن يؤثر بشكل كبير على سوق العمل الليبي، موضحًا أن القطاعات التي تحتاج إلى عمالة يمكنها استقدام العمالة الأجنبية بصورة قانونية ومنظمة، عبر وزارة العمل والشركات المختصة، وبما يتوافق مع احتياجات السوق.
وأضاف أن العمالة الوافدة عبر طرق غير نظامية يصعب التحقق من مؤهلاتها أو خلفياتها أو الأسباب الحقيقية لدخولها البلاد، وهو ما يفرض تحديات إضافية على الجهات المختصة.
وفيما يتعلق باللاجئين السودانيين، أكد امطيريد أن الشعب الليبي يتفهم الظروف الإنسانية الصعبة التي فرضتها الحرب في السودان، ويُقدّر معاناة الفارين منها، إلا أنه شدد على ضرورة أن يتم استقبالهم وفق آليات قانونية واضحة وإجراءات أمنية ورقابية، تضمن تنظيم إقامتهم وحصولهم على الحماية اللازمة، بما يحفظ في الوقت ذاته أمن واستقرار ليبيا.
وأكد على أن ليبيا أصبحت خلال السنوات الماضية مقصدًا لجنسيات متعددة، معتبرًا أن القرار يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح لتنظيم ملف الهجرة، لكنه يحتاج إلى التطبيق الفعلي وآليات تنفيذ واضحة حتى يحقق الأهداف المرجوة منه.
https: //sarabic.
ae/20260624/الهجرة-عبر-ليبيا-مؤشرات-الانخفاض-بين-الرواية-الأوروبية-والقراءة-الميدانية-1114664971.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260502/الهجرة-غير-الشرعية-في-ليبيا-تعقيدات-أمنية-وتحديات-الاستقرار-المؤقت-1113064645.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260209/المنظمة-الدولية-للهجرة-رضيعان-بين-53-قتيلا-أو-مفقودا-في-غرق-قارب-مهاجرين-قبالة-سواحل-ليبيا-1110183968.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20251231/الهجرة-غير-النظامية-في-ليبيا-بين-الضغوط-الدولية-والواقع-المحلي-المعقد-صور-1108772550.
htmlfeedback.
arabic@sputniknews.
comhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0: 0: 1177: 1178_100x100_80_0_0_063a3d6a7d367bc66fb2b804dcb9466e.
jpg.
webphttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07e9/0c/1f/1108771341_134: 0: 747: 460_1920x0_80_0_0_27994a5ffc359a4d351efaf53377a2c0.
jpg.
webpأخبار ليبيا اليوم, حصري, الأخبار, أخبار العالم الآن, العالم العربي© Sputnik.
WAEL LAMAالهجرة غير النظامية في ليبيا بين الضغوط الدولية والواقع المحلي المعقدمراسل وكالة" سبوتنيك" في ليبيالا تزال تداعيات قرار الحكومة الليبية المكلفة من البرلمان، القاضي بحظر دخول مواطني أربع دول أفريقية هي السودان وإريتريا والصومال وإثيوبيا، تثير نقاشًا واسعًا في الأوساط السياسية والاقتصادية والحقوقية، وسط تباين في تقييم أهدافه وانعكاساته على ملف الهجرة غير النظامية في البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك