تدخل كأس العالم 2026، اليوم الأحد، مرحلة جديدة مع انطلاق دور الـ32، أول أدوار خروج المغلوب في النسخة الموسعة من البطولة، بعدما أُسدل الستار على دور المجموعات الذي شهد تأهل 32 منتخبًا من أصل 48.
ويأتي هذا الدور بنظام مختلف عن النسخ السابقة، إذ لم تعد البطولة تنتقل مباشرة من المجموعات إلى ثمن النهائي، بل بات على المنتخبات خوض محطة إضافية قبل بلوغ دور الـ16، ما يرفع من مستوى الضغط ويجعل هامش الخطأ أصغر منذ المباراة الأولى في الأدوار الإقصائية.
ويمتد دور الـ32 من 28 يونيو/ حزيران حتى 3 يوليو/ تموز بحسب توقيت الملاعب المضيفة، بينما تمتد بعض مبارياته إلى فجر 4 يوليو/ تموز بتوقيت القدس، نظرًا إلى فارق التوقيت مع أميركا الشمالية.
وفي ما يأتي جدول مباريات دور الـ32 كاملًا، وفق توقيت القدس:رغم أن دور الـ32 يمثل المحطة الأولى فقط في الأدوار الإقصائية، فإن جدول المباريات حمل عددًا من المواجهات الثقيلة مبكرًا، وفي مقدمتها البرتغال أمام كرواتيا، وفرنسا أمام السويد، وألمانيا أمام باراغواي، إضافة إلى اختبار صعب لهولندا أمام المغرب.
وتبدو مواجهة البرازيل واليابان واحدة من أكثر المباريات جذبًا في افتتاح الأسبوع الإقصائي، بين منتخب يطارد استعادة هيبته العالمية وآخر اعتاد إرباك الكبار في البطولات الكبرى.
أما الأرجنتين، حاملة اللقب، فتدخل الدور الجديد أمام كابو فيردي، أحد أبرز وجوه المفاجأة في هذه النسخة.
كذلك، تحمل مباراة بلجيكا والسنغال طابعًا خاصًا، بين منتخب أوروبي يملك خبرة كبيرة في البطولات الكبرى، ومنتخب إفريقي يعرف جيدًا كيف يحوّل المباريات الإقصائية إلى اختبار بدني وتكتيكي صعب.
مباريات المنتخبات العربيةيحضر العرب في دور الـ32 عبر ثلاث مواجهات لافتة ضمن الجدول الكامل.
يفتتح المغرب مشواره الإقصائي أمام هولندا في مواجهة صعبة فجر الثلاثاء، بينما تلتقي الجزائر مع سويسرا فجر الجمعة بعد تأهل درامي من دور المجموعات.
أما مصر فتخوض مواجهة أستراليا مساء الجمعة، في اختبار يبدو مختلفًا عن حسابات المجموعة، لأن المباراة لم تعد تقبل التعويض أو الانتظار.
ومع خروج بقية المنتخبات العربية من دور المجموعات، يتحول هذا الدور إلى محطة فاصلة في قياس قدرة العرب على نقل حضورهم من مرحلة العبور إلى مرحلة التأثير في الأدوار الإقصائية.
في دور المجموعات، كانت الحسابات تمتد من مباراة إلى أخرى: فارق أهداف، أفضل ثوالث، نتائج المنتخبات الأخرى، وانتظار طويل حتى اكتمال الصورة.
أما في دور الـ32، فتتبدل القاعدة تمامًا.
كل مباراة هنا تقود مباشرة إلى دور الـ16 أو إلى نهاية المشوار.
لا توجد نقطة كافية، ولا تعادل مفيد، ولا نتيجة أخرى يمكن انتظارها.
لذلك، تصبح التفاصيل الصغيرة أكثر تأثيرًا: هدف مبكر، بطاقة، تبديل، خطأ دفاعي، أو ركلة جزاء في لحظة حاسمة.
إذًا، بعد ماراثون دور المجموعات، يدخل مونديال 2026 أسبوعه الإقصائي الأول بجدول مزدحم، ومواجهات كبرى، وحضور عربي لا يزال يبحث عن خطوة أبعد من مجرد البقاء في البطولة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك