صدّقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، بالإجماع على مقترح لاعتراف إسرائيل بـ" الإبادة الجماعية" للأرمن، تمهيداً لمصادقة الكنيست لاحقاً على ذلك، وسط تراجع العلاقات بين تركيا وإسرائيل على خلفية الحرب في المنطقة.
وأتت المصادقة بناءً لمقترح قدمه وزير الخارجية، جدعون ساعر منذ الخميس الماضي، بهدف الاعتراف رسمياً بـ" الإبادة الأرمنية وإدانة أي محاولة للتقليل منها أو إنكارها".
من جانبها، قدمت المستشارة القانونية لوزارة الخارجية رأياً إلى الوزراء، ذكرت فيه أن الحكومة ستبلغ الكنيست بالقرار، لتعمل على طرحه للتصويت في الهيئة العامة، ما يعني أن القرار الذي يتوقع أن يسفر عن تأزيم العلاقات مع تركيا، لن يصبح نافذاً إلا بعد مصادقته في الكنيست.
وفي الصدد، قال ساعر خلال جلسة الحكومة، اليوم، إن" الوقت لا ينفد أبداً لفعل الصواب"، على ما جاء في بيان أصدره مكتبه، مشيراً إلى أن" الإبادة، وقتل مليون ونصف المليون إنسان (تؤكد تركيا أن هذه الأرقام مبالغ فيها) وتدمير التراث والثقافة والتاريخ العريق، أحداث وقعت قبل أكثر من قرن".
وأضاف ساعر في بيانه أن اعتراف إسرائيل بـ" الإبادة الأرمنية" هو" واجب أخلاقي على اليهود، وعلى دولة الشعب اليهودي".
ومن المتوقع أن يفاقم المقترح حال تصويت الكنيست عليه، التوتر القائم بين أنقرة وتل أبيب والذي تزايد بداية بسبب الحرب على قطاع غزة، ثم الحرب على لبنان وسورية وإيران.
وترفض تركيا وصف أحداث العام 1915 بحق الأرمن، في زمن الدولة العثمانية، بأنها" إبادة"، وتؤكد أن ما حصل" مأساة" لكلا الطرفين، وتدعو إلى تناول الملف بعيداً عن الصراع السياسي، وحل القضية بمنظور" الذاكرة العادلة"، الذي يعني التخلي عن النظرة الأحادية إلى التاريخ، وتفهم كل طرف ما عاشه الآخر، والاحترام المتبادل لذاكرة الماضي لكل طرف.
يأتي ذلك فيما تواجه إسرائيل اتهامات بارتكاب إبادة جماعية خلال حربها على قطاع غزة، كما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أوامر اعتقال بحق رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير أمنه السابق يوآف غالانت بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك