وكالة سبوتنيك - عراقجي: مضيق هرمز سيعود خلال 30 يوما إلى طاقته التشغيلية السابقة للنزاع الجزيرة نت - بعد انتشارها.. هل تنجح الجراحة بالروبوتات عن بعد في المواقف الحرجة؟ قناة الجزيرة مباشر - Washington Accuses Tehran of Deliberately Scuttling Swiss Agreement Following Attack on Singapore... الجزيرة نت - توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل كأس العالم 2026 قبل دور الـ32 العربية نت - كلوب: لن أقضي إجازتي في مصر أبداً القدس العربي - يائير غولان يهاجم نتنياهو: إسرائيل باتت معزولة وضعيفة دبلوماسياً الجزيرة نت - صراع النفوذ البحري خلف أمن الطاقة.. من يملك ناقلات النفط والغاز؟ القدس العربي - المرزوقي لـ”القدس العربي”: سعيّد يتاجر بالقضية الفلسطينية ونشكره على “توحيد المعارضة” العربية نت - وكلاء الذكاء الاصطناعي يدفعون العملاء إلى هجر الشركات قناة التليفزيون العربي - اختفاء 300 مصاب يثير الذعر العالمي أين اختفى مرضى إيبولا؟
عامة

هل أكل الأوروبيون القدماء الحشرات؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

بينما يروج بعض العلماء للحشرات باعتبارها" بروتين المستقبل"، تكشف دراسة جديدة أن الماضي قد يكون عائقا أكبر مما نتصور. فالأوروبيون القدماء، بحسب تحليل جيني واسع لجير الأسنان والحمض النووي البشري، لا يبد...

بينما يروج بعض العلماء للحشرات باعتبارها" بروتين المستقبل"، تكشف دراسة جديدة أن الماضي قد يكون عائقا أكبر مما نتصور.

فالأوروبيون القدماء، بحسب تحليل جيني واسع لجير الأسنان والحمض النووي البشري، لا يبدو أنهم اعتمدوا على الحشرات غذاء منتظما، وربما حملت أجسادهم نفسها إشارات إلى قدرة أقل على هضمها.

وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة" ساينس أدفانسز"، حلل الباحثان بيانات جينية مأخوذة من جير أسنان 745 إنسانا عاقلا قديما، أغلبهم من أوروبا، إضافة إلى 18 من إنسان نياندرتال.

وللمقارنة، فحصا أيضا جير أسنان 96 من القردة العليا، بينها شمبانزي وغوريلا، وهي حيوانات معروفة بدرجات متفاوتة من أكل الحشرات.

وبنى الفريق قاعدة بيانات ضخمة تضم أكثر من 10 آلاف جينوم ميتوكوندري للحشرات، ثم استخدم أدوات حاسوبية للبحث عن أي آثار للحمض النووي الحشري العالق في جير الأسنان القديمة.

يقول المؤلف الرئيسي للدراسة، بابلو ليبرادو، الباحث في معهد البيولوجيا التطورية في برشلونة، إسبانيا: " الحمض النووي الميتوكوندري مفيد في مثل هذه الدراسات لأنه يوجد بكميات كبيرة نسبيا داخل الخلايا، ما يزيد فرص العثور عليه حتى في العينات القديمة".

يوضح بابلو في تصريحات للجزيرة نت أن آثار الحشرات في أسنان الأوروبيين القدماء كانت محدودة جدا؛ بحيث ظهرت بعض الإشارات الجينية، لكنها غالبا لم تكن دليلا على وجبات مقصودة من الحشرات، بل ربما تعكس ابتلاعا عارضا، أو تلوثا لاحقا بعد الوفاة، أو استهلاك طعام وماء كان يحتوي على حشرات صغيرة أو أجزاء منها.

في المقابل، ظهر لدى النياندرتال مقدار أعلى من حمض الحشرات النووي مقارنة بالبشر الأوروبيين القدماء، وهو ما قد يدعم فرضية حديثة تقول إن النياندرتال ربما تناولوا أحيانا يرقات الحشرات الموجودة في الجيف، لا بوصفها وجبة منفصلة بالضرورة، بل ضمن استهلاكهم للحوم متحللة أو مخزنة في بيئات رطبة.

أما بالنسبة إلى الإنسان العاقل في أوروبا، فتبدو القصة مختلفة، حسب الباحث، الذي يشير إلى أن بعض العينات احتوت على حمض نووي لحشرات مرتبطة بالبيئات الرطبة أو بمخازن الحبوب، مثل حشرات تعيش في الحبوب المخزنة أو الأماكن المبللة.

وهذا يشير إلى أن الحشرات ربما وصلت إلى الفم عبر ماء ملوث، أو طعام مخزن، أو مواد نباتية، لا عبر ممارسة غذائية منتظمة قائمة على أكل الحشرات عمدا.

ما تكشفه الجينات عن هضم الحشراتالحشرات غنية بمادة تعرف باسم الكيتين، وهي مكون صلب يدخل في تركيب هياكلها الخارجية، مثلما تدخل العظام في دعم أجسام الفقاريات، كما يوضح بابلو.

ويضيف الباحث أن هضم الكيتين ليس أمرا بسيطا؛ إذ يحتاج الجسم إلى إنزيمات خاصة تساعد على تكسيره، منها إنزيمات تنتج في المعدة.

لذلك ركزت الدراسة على جينين مرتبطين بهذه العملية هما (سي إتش آي إيه) و(سي تي بي إس).

وجد الباحثان أن بعض النسخ الجينية المرتبطة بقدرة أعلى على هضم الكيتين لم تكن منتشرة في الأوروبيين القدماء، وكانت النسخ المرتبطة بتعبير أقل لهذه الجينات في المعدة أكثر شيوعا، ما يشير إلى قدرة أقل نسبيا على هضم الكيتين.

لكن الدراسة لا تقول إن الأوروبيين القدماء لم يأكلوا الحشرات أبدا، فالاستهلاك المتقطع أو الاضطراري، خصوصا في أوقات المجاعة أو الأزمات، يظل ممكنا.

كما أن الإغريق والرومان عرفوا بعض أشكال أكل الحشرات، لكنها لم تكن، بحسب ما تقترحه النتائج، جزءا ثابتا من النظام الغذائي اليومي كما هو الحال في مناطق مدارية كثيرة.

ويشير الباحثان إلى أن هذه الدراسة واجهت عددا من القيود، حيث إن جير الأسنان لا يقدم دائما صورة مباشرة وبسيطة عن الطعام، إذ يمكن أن يتلوث بعد الوفاة، أو أثناء الحفظ المتحفي، أو خلال أخذ العينات.

وبعض الحشرات التي رصدت آثارها في المومياوات أو الهياكل المحفوظة قد تكون وصلت إلى الجسد بعد الموت، لا أثناء الحياة.

كما أن التحقق من قدم الحمض النووي للحشرات أصعب من التحقق من الحمض النووي للثدييات، لأن أنماط التلف الجيني المعتادة تكون أقل وضوحا في الحشرات.

إضافة إلى ذلك، تركزت العينات بدرجة كبيرة في أوروبا وأوراسيا، لذلك لا يمكن تعميم النتائج على كل المجتمعات القديمة أو كل مناطق العالم.

ومن حيث التمويل، حصلت الدراسة على دعم من منحة إسبانية ممولة من وزارة العلوم والابتكار والجامعات، ووكالة البحث الإسبانية، وصندوق التنمية الإقليمية الأوروبي، إضافة إلى دعم من حكومة كتالونيا.

وأقر الباحثان بعدم وجود تضارب مصالح.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك