كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية حقيقة ما تم تداوله على إحدى الصفحات بمواقع التواصل الاجتماعي، بشأن ادعاء مستخدمها أن شقيقه النزيل بأحد مراكز الإصلاح والتأهيل في محافظة الإسكندرية توفي داخل محبسه، وزعمه الكاذب بوجود إصابات ظاهرية بجثمانه، إذ تبين أن حقيقة الأمر تعود لوفاة طبيعية نتيجة تدهور حالته الصحية جراء معاناته من أمراض مزمنة، وهو ما أكده التقرير الطبي الرسمي الصادر عن المستشفى المختص.
وجاء الفحص الدقيق والتحريات الفنية لرجال وزارة الداخلية ليدحض جميع الشائعات المتداولة حول الواقعة، إذ تبين أن النزيل المتوفى كان يقضي عقوبة السجن المشدد لمدة 5 سنوات، إثر إدانته في قضية اتجار بالمواد المخدرة وحيازة سلاح ناري، وكان مبدأ حبسه وتدبير عقوبته بتاريخ 12 فبراير 2025.
وكشفت السجلات الطبية الرسمية للنزيل داخل مركز الإصلاح والتأهيل أنه كان يعاني من تاريخ مرضي ثقيل وحرج، إذ كان مصابا بمرض الدرن الرئوي ونقص المناعة المكتسبة «الإيدز»، وكانت إدارة مركز الإصلاح والتأهيل تتابع حالته الصحية بانتظام شديد، وتوفر له الرعاية الطبية اللازمة بالتنسيق المستمر مع أحد المستشفيات الخارجية المتخصصة لتلقي بروتوكول العلاج بصفة دورية.
وأوضح الفحص أنه مؤخرا شعر النزيل بحالة إعياء شديدة ومفاجئة، وعلى الفور نقلته إدارة المركز بسيارة إسعاف مجهزة إلى المستشفى لتلقي الإسعافات العاجلة والرعاية المركزة، إلا أنه لفظ أنفاسه الأخيرة في وقت لاحق داخل المستشفى متأثرا بمضاعفات أمراضه، وأخطرت إدارة المستشفى الجهات الأمنية بالوفاة.
وحسم التقرير الطبي الرسمي المرفق بأوراق القضية الجدل تماما، إذ أكد مفتش الصحة والطب الشرعي عقب توقيع الكشف الطبي على الجثمان، أن الوفاة جاءت نتيجة الحالة المرضية المزمنة للمتوفى وتوقف عضلة القلب، وجاء التقرير قاطعا بخلو الجثمان تماما من أية إصابات أو كدمات أو علامات تشير إلى وجود عنف جنائي؛ بما يكذب تماما الإدعاءات التي بثها شقيقه عبر منصات التواصل الاجتماعي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك