التلفزيون العربي - مضيق هرمز يبقي التوتر.. تعليق المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران التلفزيون العربي - مكافآت ضخمة في مونديال 2026.. تعرف إلى أرباح المنتخبات العربية قناة الجزيرة مباشر - Kuwaiti MP: Iranian Targeting of the Gulf Reflects the Approaching 'Moment of Truth' in Its Confl... الجزيرة نت - قطر: استشهاد مواطن وإصابة مقيم في حادث بحري جراء العمليات العسكرية بالمنطقة التلفزيون العربي - لماذا نحب أن يكون لكل شيء نسخة مصغّرة؟ قناة التليفزيون العربي - إسرائيل تكشف الأسرار الخفية.. تفاصيل الاتفاق تخرج للعلن تدريجيا وتل أبيب تحرج مسؤولين الجزيرة نت - تركيا تفك شيفرة حرب إيران.. كيف تستعد أنقرة للحرب القادمة؟ وكالة الأناضول - تركيا وسوريا تبحثان القضايا ذات الاهتمام المشترك قناة التليفزيون العربي - توقف المحادثات الإيرانية الأميركية بشكل مفاجئ.. هجمات صاروخية تعيد التصعيد إلى المربع الأول القدس العربي - وزير الأمن الداخلي: على المهاجرين الحصول على إقامة دائمة بأمريكا أو مغادرتها
عامة

تقليص صلاحيات وتغيير واقع.. إجراءات إسرائيلية متسارعة لتهويد المسجد الإبراهيمي

وكالة الأناضول
وكالة الأناضول منذ 1 ساعة

الخليل/ قيس أبو سمرة/ الأناضولـ في عام 1994، قُسّم المسجد بواقع 63 بالمئة لليهود و37 بالمئة للمسلمين، عقب مجزرة ارتكبها مستوطن يهودي وأسفرت عن مقتل 29 مصلياً فلسطينياً. "ـ اتهم أبو سنينة إسرائيل ب...

الخليل/ قيس أبو سمرة/ الأناضولـ في عام 1994، قُسّم المسجد بواقع 63 بالمئة لليهود و37 بالمئة للمسلمين، عقب مجزرة ارتكبها مستوطن يهودي وأسفرت عن مقتل 29 مصلياً فلسطينياً.

"ـ اتهم أبو سنينة إسرائيل بـ'استغلال الظروف السياسية لفرض وقائع جديدة داخل الحرم الإبراهيمي'.

"ـ سبق أن أدرجت 'يونسكو'، عام 2017، البلدة القديمة في الخليل والمسجد الإبراهيمي على قائمتي التراث العالمي والتراث المهدد بالخطر.

"تتصاعد المخاوف الفلسطينية من مساعٍ إسرائيلية متدرجة لتغيير الوضع القائم في المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، عبر إجراءات إدارية وتنظيمية وميدانية تمس صلاحيات الجهات الفلسطينية المشرفة على الموقع ومحيطه.

وتأتي هذه المخاوف في ظل خطوات إسرائيلية تراكمت خلال السنوات الأخيرة، شملت التدخل في أعمال البناء والترميم والخدمات، وفرض قيود على وصول المصلين، وتوسيع دور المؤسسات الاستيطانية، وصولاً إلى سحب صلاحيات التخطيط والبناء من بلدية الخليل الفلسطينية في مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

ويقع المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة بمدينة الخليل، الخاضعة لسيطرة إسرائيلية، حيث يقيم نحو 400 مستوطن يحرسهم ما يقارب 1500 جندي إسرائيلي.

وفي عام 1994، قُسّم المسجد بواقع 63 بالمئة لليهود و37 بالمئة للمسلمين، عقب مجزرة ارتكبها مستوطن يهودي وأسفرت عن مقتل 29 مصلياً فلسطينياً.

وكان المسجد يُفتح بالكامل أمام المسلمين في مناسبات دينية محددة، من بينها عيدا الفطر والأضحى، إلا أن ذلك بات يواجه قيوداً متزايدة خلال السنوات الأخيرة.

وفي 15 يونيو/حزيران الجاري، أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بدء إجراءات لسحب صلاحيات بلدية الخليل في مجالي التخطيط المدني والبناء.

وتستند هذه الصلاحيات إلى" بروتوكول إعادة الانتشار في الخليل"، الموقع بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل في 17 يناير/كانون الثاني 1997، ضمن ترتيبات اتفاق أوسلو، وجاء توقيع البروتوكول بعد توترات أعقبت مجزرة المسجد الإبراهيمي عام 1994.

وبموجب البروتوكول، قُسمت المدينة إلى منطقتين: " إتش 1"، وتخضع للسيطرة المدنية والأمنية الفلسطينية وتشكل نحو 80 بالمئة من مساحتها، و" إتش 2"، التي بقيت تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية وتضم البلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي ومناطق استيطانية.

ورغم السيطرة الإسرائيلية على" إتش 2"، نص البروتوكول على استمرار تولي الجانب الفلسطيني صلاحيات مدنية، بينها البناء والتخطيط والبنية التحتية والخدمات البلدية والمواصلات.

كما أكد استمرار بلدية الخليل في تقديم خدماتها لجميع أنحاء المدينة، والسماح لموظفيها بالعمل في" إتش 2"، مع التشديد على وحدة المدينة وعدم اعتبار الترتيبات الأمنية تقسيماً دائماً لها.

وسبق أن صادق المجلس الأعلى للتخطيط في ما تُسمى" الإدارة المدنية" التابعة للجيش الإسرائيلي، في يناير/كانون الثاني الماضي، على سحب صلاحيات التخطيط المتعلقة بالمسجد من بلدية الخليل.

وآنذاك، ادعت السلطات الإسرائيلية أن الخطوة تهدف إلى" تسهيل إصدار رخصة بناء لمشروع تسقيف صحن المسجد"، بعد رفض البلدية طلبات إسرائيلية متكررة لتنفيذه.

**إزالة المظلة في صحن المسجدوفي تطور ميداني مرتبط بهذه الإجراءات، قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، في بيان صدر في 23 يونيو/حزيران الجاري، إن الجيش الإسرائيلي بدأ إزالة المظلة الموجودة في صحن المسجد الإبراهيمي تمهيداً لتنفيذ مشروع لتسقيفه.

واستنكرت الوزارة هذه" الجريمة التهويدية الجديدة"، واعتبرت الخطوة" اعتداءً سافراً" على المسجد ومحاولة لتغيير معالمه الإسلامية والتاريخية والحضارية.

وأضافت أن إزالة المظلة تأتي ضمن مشروع استيطاني يستهدف فرض" واقع تهويدي جديد" داخل المسجد، في انتهاك للقوانين والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية دور العبادة والمواقع الأثرية والدينية.

وأكدت أن المسجد الإبراهيمي" وقف إسلامي خالص بكل ساحاته وأروقته وجدرانه"، وأن إسرائيل" لا تملك أي حق في التدخل بشؤونه أو تغيير أي جزء من بنيته الحضرية والتاريخية".

وحذرت من أن المشروع يندرج ضمن سياسة ترمي إلى فرض السيطرة الكاملة على المسجد وتحويله إلى" كنيس يهودي".

وطالبت الوزارة المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة" يونسكو" والمؤسسات الحقوقية الدولية بالتدخل العاجل لوقف المشروع.

ويعزز بدء إزالة المظلة المخاوف الفلسطينية من انتقال الإجراءات الإسرائيلية من سحب الصلاحيات الإدارية إلى فرض تغييرات فعلية داخل المسجد.

وقال مدير المسجد الإبراهيمي معتز أبو سنينة، للأناضول، إن ما يجري في المسجد ومحيطه يأتي ضمن تصعيد إسرائيلي متواصل، خاصة في ظل الإجراءات المتعلقة بصلاحيات بلدية الخليل ووزارة الأوقاف.

واتهم أبو سنينة إسرائيل بـ" استغلال الظروف السياسية لفرض وقائع جديدة داخل الحرم الإبراهيمي".

وأضاف: " الاحتلال الإسرائيلي يسابق الزمن ويستغل الظروف الصعبة على المستوى العالمي لتمرير مخططاته التهويدية للحرم الإبراهيمي، التي يسعى إليها منذ أن وطئت أقدامه أرض مدينة الخليل".

وحذر من أن إسرائيل تسعى إلى" تحويل المسجد الإبراهيمي إلى كنيس يهودي، في ظل الاعتداءات والانتهاكات المتصاعدة في هذا المكان من أجل تهويده".

وأكد أن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية هي" صاحبة الولاية والسيادة القانونية على هذا المسجد، الذي يعد مكاناً دينياً وتاريخياً وأثرياً فلسطينياً".

وشدد على أن بلدية الخليل تتمتع بالحق في صلاحيات التنظيم والبناء وتقديم الخدمات المرتبطة بالمسجد.

وأشار إلى أن الإجراءات الإسرائيلية لا تقتصر على البعد السياسي، بل تمتد إلى الحياة اليومية داخل المسجد ومحيطه.

وقال إن الجيش الإسرائيلي يواصل منع الأذان والتحكم في الكهرباء والمياه والخدمات التي تقدمها بلدية الخليل للمسجد.

وأضاف: " كل هذه الإجراءات يسعى الاحتلال من خلالها إلى طمس الهوية الإسلامية والمعالم الدينية للحرم الإبراهيمي".

وحذر من تزامن تلك الخطوات مع محاولات لتغيير الواقع الديمغرافي في المنطقة وتفريغها من سكانها الفلسطينيين.

وفي 15 يونيو/حزيران الجاري، نقلت وسائل إعلام عبرية عن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، قوله إنه أتم إجراءات إلغاء بنود التخطيط المدني والبناء المنصوص عليها في اتفاق الخليل.

وبحسب التقارير ذاتها، تأتي الخطوة ضمن مسار بدأ بموافقة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية" الكابينت"، ويشمل نقل صلاحيات مرتبطة بالبناء والتنظيم إلى" الإدارة المدنية" الإسرائيلية.

ويرى مسؤولون فلسطينيون أن هذه الإجراءات تمس اتفاق الخليل، ولا تقتصر على الجوانب التنظيمية، بل تستهدف تقليص دور المؤسسات الفلسطينية في إدارة المسجد ومحيطه.

كما يحذرون من توسيع نفوذ المؤسسات الاستيطانية ومجلس مستوطنة" كريات أربع" في القضايا المرتبطة بالموقع.

ويخشى الفلسطينيون أن تؤدي هذه الإجراءات، إلى جانب التوسع الاستيطاني، إلى تغيير الوضع القائم في المسجد الإبراهيمي.

وسبق أن أدرجت" يونسكو"، عام 2017، البلدة القديمة في الخليل والمسجد الإبراهيمي على قائمتي التراث العالمي والتراث المهدد بالخطر.

**تقسيم المسجد الإبراهيميومنذ مجزرة المسجد الإبراهيمي عام 1994، فرضت إسرائيل واقعاً جديداً داخل المسجد تمثل في تقسيمه مكانياً وزمانياً بين المسلمين والمستوطنين اليهود.

ولا يزال هذا الواقع قائماً وسط قيود إسرائيلية متزايدة على دخول المصلين الفلسطينيين.

وتغلق السلطات الإسرائيلية المسجد بالكامل أمام المسلمين في مناسبات وأعياد يهودية عدة، وتفتحه أمام المستوطنين.

وفي المقابل، تغلق أجزاء منه أمام المستوطنين خلال بعض المناسبات الإسلامية.

كما تواصل السلطات الإسرائيلية منع رفع الأذان في المسجد، ويفرض الجيش الإسرائيلي سيطرته على مداخل المسجد والحواجز المؤدية إليه، ويخضع المصلين لإجراءات تفتيش تحد من وصولهم.

وشهد المسجد ومحيطه خلال السنوات الأخيرة تغييرات هندسية نفذتها السلطات الإسرائيلية.

ومن أبرزها شروع إسرائيل عام 2020 في إنشاء مصعد كهربائي ومسارات جديدة بمحيط المسجد لخدمة المستوطنين والزوار اليهود.

واعترضت وزارة الأوقاف الفلسطينية على المشروع، وعدته تعدياً على صلاحياتها وعلى الوضع التاريخي والقانوني للموقع.

كما يتحدث مسؤولون في إدارة المسجد عن تزايد التحكم الإسرائيلي في الخدمات الأساسية، بما فيها الكهرباء والمياه وبعض الجوانب الفنية والإدارية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك