أشاد المستشار مايكل رفائيل بولس، رئيس حزب مصر القومي، بمشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد للمسيحيين، واصفًا إياه بالخطوة" الجميلة والرائعة" التي نجحت في حسم ملفات شائكة ومعقدة طال انتظارها، وفي مقدمتها ملف المواريث وإنهاء التحايل القانوني عبر ما كان يُعرف بـ" بيزنس شهادات تغيير الملة".
جاء ذلك خلال مشاركتها في الجلسة الحوارية التي نظمها المجلس القومي لحقوق الإنسان، لبحث الإشكاليات القانونية والشرعية في مشروعات قوانين الأحوال الشخصية المطروح.
وأوضح بولس، أن القانون جاء ليعالج أزمات حقيقية كانت تؤرق الأسر المسيحية لسنوات طويلة، مؤكدًا أن المبتغى النهائي هو الوصول إلى تشريع منضبط ومستقر يحمي الحقوق ويمنع الثغرات.
حسم ملف المواريث وإغلاق" شهادات بير السلم"واستعرض رئيس حزب مصر القومي أبرز الإيجابيات التي حملها مشروع القانون الجديد، مشيرًا إلى محورين رئيسيين:1.
التساوي في المواريث: عالج القانون إشكالية كبرى كانت تواجه الأسر المسيحية؛ حيث تقر الشريعة المسيحية بالتوارث بالتساوي بين الذكر والأنثى، ولكن عند تقديم الطلبات أمام محكمة الأسرة سابقًا، كان يتم تطبيق الشريعة الإسلامية (للذكر مثل حظ الأنثيين).
وجاء القانون الجديد ليعالج هذا الأمر ويقر التساوي وفقًا للعقيدة المسيحية.
2.
إنهاء" بيزنس" تغيير الملة: كان لجوء بعض الأطراف لتغيير الملة وسيلة للتحايل لطلب الطلاق، مما يدفع المحكمة لتطبيق الشريعة الإسلامية.
ووصف بولس هذا الوضع السابق بأنه تحول لـ" تجارة وشهادات بير سلم لتغيير الملة"، الأمر الذي تسبب في أزمة أمن قومي وحالة من عدم الاستقرار الأسري والمجتمعي، خاصة أن مجلس كنائس الشرق الأوسط لا يعترف سوى بثلاث كنائس رئيسية فقط، وهو ما وضعه القانون الجديد في نصابه الصحيح لإنهاء هذا التحايل.
مطالبات بإعادة صياغة مواد" التوثيق" و" المنقولات"ورغم الإشادة بالمجمل العام للقانون ووصفه بأنه" واضح وصريح"، إلا أن المستشار مايكل رفائيل بولس شدد على حاجة بعض المواد لإعادة صياغة قانونية دقيقة لتجنب الثغرات الإجرائية، محذرًا من خطورة صياغة المواعيد الإلزامية كقواعد آمرة.
وقال" القواعد الآمرة التي ينظمها القانون بمواعيد محددة، يرتب القانون على مخالفتها البطلان.
على سبيل المثال، النص الذي يلزم الموثق بإتمام إجراءات توثيق عقد الزواج خلال 30 يومًا من تسلم الأوراق؛ استخدام صيغ الوجوب والإلزام هنا قد يدخل المعاملات في حالة من البطلان الإجرائي بسبب مواعيد إدارية، وهو ما يتطلب إعادة صياغة مرنة لحماية صحة العقود".
كما انتقد رئيس حزب مصر القومي الصياغة الحالية للمادة المتعلقة بـ" استرداد المنقولات الزوجية"، واصفًا إياها بأنها أصبحت" مادة استفزازية" في الواقع العملي، ومطالبًا بضرورة مراجعتها وإعادة صياغتها بشكل متوازن يضمن الحقوق دون إثارة النزاعات أو تعميق الخصومة بين الطرفين.
- تأييد تام لإنهاء ملفات تفاوت المواريث وإغلاق باب التلاعب بشهادات تغيير الملة.
- تحفظ إجرائي والمطالبة بتعديل صيغ" القواعد الآمرة" في مواعيد التوثيق (الـ 30 يومًا) تجنبًا لشبهة البطلان.
- دعوة للتوازن و إعادة صياغة مادة المنقولات الزوجية لنزع فتيل الأزمات العائلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك