رصدت وسائل الإعلام العالمية باهتمام بالغ فعاليات المؤتمر السنوي للمقاومة الإيرانية، حيث تناولت التطورات السياسية والمواقف الدولية المؤيدة للبديل الديمقراطي.
وركزت التقارير الصادرة عن موقع سويس إنفو وشبكة جي بي نيوز البريطانية على حجم الحشد الدولي الملتف حول المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بالتزامن مع توجيه انتقادات لاذعة لقرار السلطات الفرنسية بحظر المسيرة الشعبية، واصفة الإجراء بأنه رضوخ صريح لضغوط طهران وإملاءاتها عابرة الحدود.
وفي هذا السياق، نشر موقع سويس إنفو تقريراً مفصلاً حول الاجتماع الدولي الذي نظمه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في مقره بفرنسا واستمر لمدة يومين.
وأبرز التقرير مشاركة شخصيات دولية رفيعة المستوى، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون، ورئيس المجلس الأوروبي ورئيس وزراء بلجيكا الأسبق شارل ميشيل، بالإضافة إلى أعضاء مجلس الشيوخ عن حزب الشعب الإسباني، إنيغو فرنانديز غارسيا وإيسابيل مورينو.
وأوضح الموقع أن الحركة التعدّدية كانت تعتزم تنظيم تظاهرة كبرى في باريس للتنديد بموجة الإعدامات الوحشية التي ينفذها النظام، إلا أن السلطات الفرنسية رفضت في نهاية المطاف إصدار التصاريح اللازمة متذرعة بأسباب أمنية.
ونقل موقع سويس إنفو مقابلة خاصة مع البروفيسور آلخو فيدال كوادراس، النائب الأسبق لرئيس البرلمان الأوروبي ورئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة، والذي نجا في عام 2023 من محاولة اغتيال نُسبت إلى أجهزة النظام الإيراني.
وأكد كوادراس في حديثه أن إسقاط النظام من قبل الشعب هو الحل الوحيد والفعال المتبقي في ظل الظروف الحالية، مطالباً بفرض ضغوط دبلوماسية ومالية دولية صارمة وشديدة للغاية على طهران.
ودعا كوادراس المجتمع الدولي إلى الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باعتباره معارضة مشروعة، وتقديم الدعم السياسي الكامل له لتمكين الشعب الإيراني من الإطاحة بالنظام، مشدداً على أن المجلس يمتلك الآلاف من وحدات المقاومة السرية داخل البلاد والتي تعمل بنشاط وتنظيم بالرغم من خطر الإعدام الذي يهددها.
ومن جانبها، بثّت شبكة جي بي نيوز البريطانية تقريراً ميدانياً ومصوراً رصدت فيه تجمعات الحادي والعشرين من يونيو في شوارع باريس، مسلطة الضوء على الموقف الحازم لرئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون.
وأفادت الشبكة بأن جونسون شن هجوماً عنيفاً وشديد اللهجة على الحكومة الفرنسية جراء قرارها المفاجئ بحظر التجمع الشعبي الذي كان من المقرر أن يلقي فيه كلمته الرئيسية، بالرغم من وجود اتفاق مسبق وتصاريح رسمية ممنوحة منذ عدة أشهر.
وسخر جونسون من ادعاءات مديرية شرطة باريس بشأن تلقي تقارير تفيد بوجود مؤامرة لتنفيذ تفجير بالقنابل، مؤكداً رفضه لهذه المبررات، ومتدھوراً السلطات الفرنسية بالاستسلام الجبان والرضوخ التام لمطالب نظام الولي الفقيه بهدف تكميم أفواه المعارضة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك