أكد المدرب المغربي جمال سلامي، المدير الفني لمنتخب الأردن، أن المشاركة الأولى لـ" النشامى" في نهائيات كأس العالم لكرة القدم مثلت اختبارا بالغ الصعوبة، مشدداً على أن الأداء الذي قدمه الفريق طوال مشواره في البطولة يمنح الكرة الأردنية الكثير من الأمل للمستقبل، رغم انتهاء المشاركة بالخروج من دور المجموعات دون تحقيق أي نقطة.
وودع المنتخب الأردني منافسات البطولة بعد ثلاث هزائم متتالية ضمن المجموعة العاشرة، التي ضمت منتخبات الأرجنتين حاملة اللقب، والنمسا، والجزائر، إلا أنه نجح في تسجيل أهداف في جميع مبارياته، وقدم مستويات تنافسية عكست التطور الذي تشهده الكرة الأردنية خلال السنوات الأخيرة.
list 1 of 2إنجلترا تحت رحمة الإصابات.
توخيل يبحث عن" مخرج" لمركز الظهيرlist 2 of 2رونالدو يطارد المتصدر ميسي.
صراع الأساطير يتواصل على عرش أرقام كأس العالمأداء مشرف أمام منافسين أقوياءورغم النتائج السلبية، لم يظهر المنتخب الأردني أقل مستوى من منافسيه في أي من مبارياته الثلاث، وهو ما اعتبره السلامي مؤشرا مهما على قدرة اللاعبين على مقارعة منتخبات الصف الأول عالميا.
ويرى المدير الفني أن الاحتكاك بمنتخبات كبيرة في بطولة بحجم كأس العالم منح لاعبيه خبرة تنافسية ثمينة، ستنعكس بصورة إيجابية خلال المشاركات المقبلة، سواء في البطولات الآسيوية أو في محاولات التأهل إلى النسخ القادمة من كأس العالم.
السلامي.
تجربة مهمة جدا لهذا الجيلوأكد السلامي أن المنتخب الأردني يضم مجموعة واعدة من اللاعبين الشباب، تنتظرها سنوات مميزة إذا واصلت التطور بالشكل المطلوب.
وقال: " لدينا مجموعة من اللاعبين الشبان في هذا الجيل الذين ينتظرهم مستقبل كبير.
أعتقد أن هذه كانت تجربة مهمة جدا لهم".
وأضاف: " لكن أهم ما يمكن أن يمنحهم مزيدا من الزخم والحماس وفرصا أكبر للفوز هو أن يلعبوا في بطولات دوري تتمتع بمنافسة أعلى وأقوى".
أوضح السلامي أن التجربة الحالية أكدت أهمية احتراف اللاعبين في دوريات قوية، معتبرا أن المنافسة المستمرة في مستويات مرتفعة تصنع الفارق في البطولات الكبرى.
وقال: " هذا ما رأيناه خلال كأس العالم.
رأينا كيف تأهلت تسعة فرق أفريقية من أصل عشرة فرق مشاركة في البطولة إلى دور الـ32.
أما في آسيا، فكم كان عددهم؟ اثنان، اليابان وأستراليا".
وتابع المدرب المغربي: " لذلك، فإن المستوى العالي لكرة القدم يتطلب وجود لاعبين في مسابقات الدوري الأوروبية الكبرى حتى يكتسبوا تلك القدرة التنافسية".
موسى التعمري الاستثناء الوحيدوأشار الواقع الحالي للمنتخب الأردني إلى أن موسى التعمري، مهاجم نادي رين الفرنسي، كان اللاعب الوحيد في قائمة الأردن المشاركة في كأس العالم الذي ينشط في أحد الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، وهو ما يعكس الحاجة إلى زيادة عدد اللاعبين المحترفين في مسابقات أكثر قوة من أجل رفع المستوى الفني للمنتخب مستقبلا.
ورغم عدم حصد أي نقطة في البطولة، أبدى السلامي رضاه الكامل عن الروح التي أظهرها اللاعبون، مؤكداً أن المكاسب الفنية والمعنوية التي خرج بها المنتخب تفوق النتائج الرقمية.
وقال: " كل هذا يمثل خبرة للاعبين.
أنا فخور بما قدموه وسعيد بما حققناه.
آمل في مستقبل عظيم لكرة القدم الأردنية وأن تكون حاضرة في بطولات كأس العالم المقبلة".
ورغم نهاية المشوار العالمي من دور المجموعات، يرى الجهاز الفني للمنتخب الأردني أن المشاركة الأولى في كأس العالم تمثل نقطة انطلاق نحو مرحلة جديدة، بعد أن اكتسب اللاعبون خبرة ثمينة في مواجهة منتخبات من أعلى المستويات، إلى جانب تسليط الضوء على قدراتهم الفنية، وهو ما قد يفتح الباب أمام المزيد منهم لخوض تجارب احترافية في دوريات أكثر تنافسية، بما ينعكس إيجابا على مستقبل الكرة الأردنية في السنوات المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك