أثار قرار محكمة القضاء الإداري بتأجيل نظر الطعون المقامة على تعديلات قانون الإيجار القديم إلى جلسة 17 أكتوبر المقبل تساؤلات واسعة حول مصير هذه الدعاوى، وما إذا كان الحكم المنتظر سيكون نهائيًا، خاصة بعد تصريح المحكمة للدفاع بإقامة دعاوى أمام المحكمة الدستورية العليا للطعن بعدم دستورية بعض نصوص القانون وقواعد تشكيل لجان الحصر.
وفي هذا السياق، قال الدكتور عبدالله المغازي، أستاذ القانون الدستوري، إن الحكم الذي قد يصدر من محكمة القضاء الإداري في الجلسة المقبلة لن يكون بالضرورة نهاية المطاف، موضحًا أن الفصل في الطعون قد يتوقف إذا أقيمت بالفعل دعاوى أمام المحكمة الدستورية العليا وتوافرت شروط الإحالة أو الدفع الجدي بعدم الدستورية.
وأوضح المغازي فى تصريحات للوطن، أن القاعدة القانونية المستقرة تقضي بأنه إذا كانت هناك دعوى منظورة أمام إحدى المحاكم، وأثير أثناء نظرها دفع جدي بعدم دستورية نص قانوني لازم للفصل في النزاع، ثم أقيمت الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا؛ فإن المحكمة التي تنظر النزاع الأصلي توقف الفصل فيه «تعليقيًا» لحين صدور حكم المحكمة الدستورية، باعتبار أن الفصل في مدى دستورية النص يعد مسألة أولية يتوقف عليها الفصل في موضوع الدعوى.
وأضاف أن محكمة القضاء الإداري استجابت لطلبات الدفاع وصرحت بإقامة دعاوى أمام المحكمة الدستورية العليا بشأن بعض نصوص تعديلات قانون الإيجار القديم، وكذلك الطعن على قواعد تشكيل وعمل لجان الحصر، وهو ما يعني أنه إذا رُفعت تلك الدعاوى وقُبلت أمام المحكمة الدستورية، فسيترتب على ذلك وقف الفصل في الطعون المنظورة أمام القضاء الإداري إلى حين صدور الحكم الدستوري.
وأشار أستاذ القانون الدستوري إلى أن المحكمة الدستورية العليا وحدها صاحبة الاختصاص الأصيل في الرقابة على دستورية القوانين، وأن حكمها، حال صدوره، يكون ملزمًا لجميع سلطات الدولة وللكافة، ويترتب عليه حسم النزاع الدستوري بما ينعكس على جميع الدعاوى المرتبطة بالنصوص المطعون عليها.
وكانت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة بالدقى قد قررت، اليوم الأحد، تأجيل نظر 17 دعوى أقامها المحامي أيمن عصام بصفته وكيلًا عن عدد من المستأجرين، تضم نحو 1700 طاعن، للمطالبة بإلغاء تعديلات قانون الإيجار القديم، إلى جلسة 17 أكتوبر المقبل، مع التصريح بإقامة دعاوى أمام المحكمة الدستورية العليا للطعن بعدم دستورية بعض نصوص القانون، والطعن على قواعد تشكيل وعمل لجان الحصر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك