كشفت القناة 13 الإسرائيلية، أن المستويين السياسي والأمني في إسرائيل قررا التخلي عن استخدام مصطلح" الهجرة الطوعية" عند الحديث عن مخطط تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.
ووفق ما قالت، تم استبداله بتسمية جديدة هي" خطة الحركة الحرة"، في محاولة لإعادة تسويق المشروع بعد تعثره ورفضه دوليًا.
تغيير التسمية لتعديل مواقف بعض الدولونقلت القناة عن مصادر مطلعة، أن تعليمات صدرت إلى المؤسسات الأمنية والاستخباراتية والجهات المعنية باعتماد المصطلح الجديد، بعدما أثارت التسمية السابقة انتقادات واسعة واعتُبرت ترويجًا لسياسة" الترانسفير"، الأمر الذي دفع عددًا من الدول إلى رفض التعاون مع إسرائيل أو استقبال فلسطينيين من القطاع.
وبحسب المصادر، تعوّل إسرائيل على أن يسهم تغيير التسمية في تعديل مواقف بعض الدول وإحياء الاتصالات بشأن استقبال فلسطينيين من غزة، بعد فشل محاولات سابقة للتوصل إلى اتفاقات بهذا الخصوص.
وفي السياق ذاته، أقر مسؤول إسرائيلي رفيع، نقلت القناة تصريحاته من دون تسميته، بأن حركة حماس ما تزال موجودة في قطاع غزة.
وأكد أن إسرائيل تسعى إلى دفع أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين إلى مغادرة القطاع، معتبرًا أن ذلك قد يسهل أي ترتيبات مستقبلية فيه.
يأتي هذا التطور بعد أشهر من تعثر المساعي الإسرائيلية لإيجاد دول تستقبل فلسطينيين من غزة، رغم اتصالات أجرتها تل أبيب مع عدة أطراف، من بينها جمهورية الكونغو الديمقراطية وإقليم" أرض الصومال"، وفق تقارير إعلامية إسرائيلية سابقة.
إسرائيل تلغي عبور المرضى الفلسطينيين عبر رفحوتتزامن هذه التحركات مع استمرار التدهور الإنساني في قطاع غزة، حيث أفادت مصادر محلية بإلغاء سفر المرضى والجرحى عبر معبر رفح خلال الأيام الماضية لأسباب لم تُعلن، رغم أن الترتيبات السابقة كانت تنص على عبور نحو 50 مريضًا يوميًا برفقة مرافقين.
ويواجه آلاف المرضى والجرحى صعوبة في الحصول على العلاج خارج القطاع، في ظل الإغلاق المتكرر للمعبر واستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، التي أسفرت خلال الساعات الأخيرة عن سقوط شهداء وجرحى في قصف استهدف خيامًا تؤوي نازحين في خانيونس، إلى جانب توسيع عمليات القصف والتجريف في مناطق وسط القطاع، ولا سيما في دير البلح ومخيم المغازي.
ويفاقم استمرار الحرب من الأزمة الإنسانية في غزة، وسط نقص حاد في المياه الصالحة للشرب والأدوية الأساسية، وتراجع تدفق المساعدات الإنسانية، وتكدس النفايات، وارتفاع أسعار السلع، في وقت تحذر فيه منظمات دولية من تفاقم الأوضاع المعيشية والصحية لسكان القطاع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك