رغد عاشور.
طالبة الثانوية استشهدت قبل امتحانها بدقائقصواريخ الاحتلال تقصف «وردة العائلة الوحيدة»كانت طالبة الثانوية العامة رغد عاشور (17 عاما) تسير بخطوات سريعة حتى لا تتأخر عن موعد امتحانها الثالث الذي درسته جيدا رغم معاناة الحرب والنزوح، لكن صواريخ الاحتلال كانت أسرع بكثير من خطواتها لترتقي شهيدة قبل جلوسها على مقعدها للإجابة عن أسئلة امتحان المبحث الثالث لتكنولوجيا المعلومات.
لم يكتف الاحتلال بصاروخ أو حتى اثنين، بل أرسل أربعة صواريخ من طائرة مسيرة لم تمزق أحلامها فحسب؛ بل جسدها كذلك.
عاشت رغد طفولتها يتيمة بعد استشهاد والدها وهي لم تتجاوز الرابعة من عمرها، فكانت كما قالت والدتها المفجوعة «وردتي الوحيدة».
واعتبرت وزارة التربية والتعليم، أن استهداف الطالبة رغد يأتي ضمن سلسلة الاستهدافات المستمرة بحق الطلبة، مشيرة إلى أنه قبل استشهادها بيومين استشهدت الشقيقتان الطالبتان زينة ولانا الصفدي في قصف مماثل.
ولفتت إلى أن هذه الجرائم تمثل انتهاكا صارخا لكافة المواثيق الدولية والحق الإنساني الأساسي في التعليم والحياة الآمنة.
وطالبت المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والتعليمية حول العالم بتدخل دولي عاجل وفوري للجم اعتداءات الاحتلال وتوفير الحماية الكاملة والعاجلة للطلبة والكوادر التعليمية والمؤسسات التربوية التي تواجه استهدافا مستمرا.
وللعام الثالث على التوالي يقدم ما يقارب 37 ألف طالب وطالبة في قطاع غزة الثانوية العامة في ظروف استثنائية صعبة من خلال التقديم التكنولوجي عبر شاشة الهاتف النقال بعد أن فقدوا حقهم في التعليم والتقديم الوجاهي جراء قصف معظم المدارس سواء بشكل كلي أو جزئي.
الأمر الذي يزيد من معاناة الطلبة في قطاع غزة جراء انقطاع التيار الكهربائي ومهمة البحث عن مكان تتوفر فيه خدمة الإنترنت مما يشكل عبئاً إضافياً للطلبة وعائلاتهم في ظروف صعبة لا يزال يشهدها أهالي قطاع غزة من زيادة الحصار والخناق واستمرار القصف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك