وأوضح نور الدين في منشور عبر منصة “فيسببوك”، الأحد، أن هذه الظاهرة التي تؤدي إلى رياح ساخنة وتجفف الهواء، ستتسب في قلة الأمطار على الهضبة الإثيوبية، ما ينعكس على تدفقات أنهار النيل الأزرق وعطبرة والسوباط، وهي روافد نهر النيل في مصر.
وأضاف أن نهر النيل له دورة طبيعية مدتها 20 عاما، تتوزع بين 7 سنوات سمان، و7 سنوات عجاف، و6 سنوات متوسطة، مشيرا إلى أن السنوات العجاف قد تأتي متتالية أو متباعدة، ولم تتكرر 7 سنوات عجاف متصلة إلا 3 مرات عبر التاريخ: في عهد النبي يوسف عليه السلام، وفي الشدة المستنصرية، وفي بداية حكم الرئيس المصري الراحل محمد حسني مبارك بين عامي 1981 و1988.
وانتقد نور الدين التناقض في الخطاب العام حول سد النهضة، حيث يعتبره البعض خزانا مائيا احتياطيا لمصر، بينما يراه آخرون سببا للجفاف الزراعي، مؤكدا أن خطر هذا التخزين على مصر أكبر من فوائده.
وأوضح أن مصر خلال سنوات الفيضان كانت تفتح مفيض توشكي لتصريف كميات هائلة من المياه في الصحراء، كما أن مخزون بحيرة ناصر خلف السد العالي؛ مطمئن بسبب “السنوات السمان” السابقة، ويساعد على تفادي الانخفاض المتوقع في تدفق المياه هذا العام.
ودعا إلى “تحكيم العقل والعلم” في التعامل مع قضية سد النهضة والفيضانات والجفاف، مؤكدا أن للنيل دورة طبيعية تاريخية، وأن مصر اعتادت على إدارة الفترات السمان والعجاف عبر أدواتها المائية المختلفة.
وواصل: “لو أن هذه المياه لم تخزن هناك (في إثيوبيا) وأتت إلينا، ماذا كنا سنفعل بها وأين نخزنها ونحن طوال 7 سنوات هي فترات التخزين هناك كنا نفتح مفيض توشكي ونصرف كميات هائلة من المياه في الصحراء بسبب السنوات السمان؟ ! ”.
يذكر أن إثيوبيا تخزن في سد النهضة نحو 74 مليار متر مكعب من المياه، وتقول القاهرة إن غياب التنسيق في إدارة السد يسبب أزمات حادة، حيث تطالب بوضع اتفاقية ملزمة مع إثيوبيا للتنسيق في إدارة السد وتنسيق عملية حجز أو تصريف المياه من السد لتفادي الفيضانات التي وقعت من قبل في السودان ومصر، وكذلك تفادي فترات الجفاف وحجزها عن التدفق إلى دولتي المصب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك