الجزيرة نت - مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.. الوجه الخفي لارتفاع الحرارة واستنزاف المياه وكالة سبوتنيك - علماء من روسيا والصين يطورون ذاكرة فائقة السرعة للهواتف والحواسيب رويترز العربية - ترامب: إيران طلبت عقد اجتماع وسيعقد غدا في الدوحة وكالة الأناضول - أنقرة: اعتراف إسرائيل بأحداث 1915 كـ"إبادة" محاولة للتغطية على جرائمها الجزيرة نت - هل تصبح سابستاك بوابة الإعلام لاختبار الاشتراكات المتخصصة؟ رويترز العربية - سويسرا تسدّد مُقدَّمًا 500 مليون فرنك لشراء مقاتلات إف-35 أمريكية وكالة الأناضول - العراق.. تسليم السلاح وخروج التحالف في سبتمبر وموافقة على تشييع خامنئي رويترز العربية - حقائق-ما هي بنود اتفاق إسرائيل ولبنان؟ وكالة الأناضول - بتسيلم: إسرائيل قتلت 1086 فلسطينيا بالضفة منذ أكتوبر 2023 قناة الجزيرة مباشر - مشجعون في تكساس يدعمون منتخب البرازيل قبل مباراة اليابان
عامة

الهجرة .. رحلة الإيمان وصناعة التاريخ

جريدة المساء
جريدة المساء منذ ساعتين

بقلم: د. مني أحمد عبدالله(باحثة وكاتبة في الشؤون الإسلامية!لم تكن الهجرة النبوية مجرد انتقالٍ من مدينة إلى أخرى، ولا رحلة نجاة من اضطهادٍ أو أذى، بل كانت حدثًا فارقًا في تاريخ الإنسانية كلها، غيَّ...

بقلم: د.

مني أحمد عبدالله(باحثة وكاتبة في الشؤون الإسلامية!لم تكن الهجرة النبوية مجرد انتقالٍ من مدينة إلى أخرى، ولا رحلة نجاة من اضطهادٍ أو أذى، بل كانت حدثًا فارقًا في تاريخ الإنسانية كلها، غيَّر مجرى التاريخ، وأقام حضارةً قامت على الإيمان والعدل والرحمة.

إنها قصة أمةٍ خرجت من ظلمات الشرك إلى نور التوحيد، ومن الاستضعاف إلى التمكين، ومن الفرقة إلى الوحدة.

لقد عاش المسلمون في مكة ثلاثة عشر عامًا يتعرضون لشتى أنواع الأذى والتنكيل؛ فصبروا واحتسبوا، وقدموا أروع صور الثبات على العقيدة.

وحين ضاقت الأرض بالمؤمنين، أذن الله تعالى لنبيه ﷺ بالهجرة إلى المدينة المنورة لتبدأ مرحلة جديدة من مراحل الدعوة الإسلامية.

الهجرة أمرٌ إلهي وحكمة ربانيةجاءت الهجرة بأمر الله تعالى، فلم تكن قرارًا بشريًا مجردًا، وإنما كانت تنفيذًا لوحي السماء.

وقد أشار القرآن الكريم إلى مكانة المهاجرين وفضلهم فقال سبحانه:﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [البقرة: 218].

﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 41].

فهؤلاء المهاجرون تركوا الأوطان والأموال والأهل، لا طمعًا في دنيا، ولا طلبًا لمصلحة شخصية، وإنما فرارًا بدينهم وابتغاءً لرضوان ربهم، فاستحقوا هذا الثناء الخالد في كتاب الله.

ليلة الهجرة… عندما اجتمع المكر البشري والتدبير الإلهيعندما رأت قريش أن دعوة الإسلام تزداد انتشارًا، اجتمع زعماؤها في دار الندوة ليتآمروا على قتل النبي ﷺ.

وقد سجل القرآن الكريم هذا المشهد بقوله تعالى:﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ [الأنفال: 30].

لكن تدبير الله كان فوق كل تدبير؛ فأمر نبيه ﷺ بالخروج من مكة، ونام علي بن أبي طالب رضي الله عنه في فراشه، وخرج النبي ﷺ من بين المتربصين به دون أن يروه، لتبدأ رحلة الهجرة المباركة.

من أعظم مشاهد الهجرة اختباء النبي ﷺ وصاحبه أبي بكر الصديق رضي الله عنه في غار ثور.

وعندما اقترب المشركون حتى صاروا فوق الغار، خاف أبو بكر على رسول الله ﷺ، فقال له النبي الكريم كلماتٍ خالدةً تتردد عبر العصور:«مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا» (رواه البخاري ومسلم).

وقد خلد القرآن هذا الموقف العظيم بقوله تعالى:﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: 40].

إنها معية الله الخاصة لأهل الإيمان، التي تبعث الطمأنينة في القلوب مهما اشتدت الأزمات وتعاظمت التحديات.

يظن بعض الناس أن التوكل يعني ترك الأسباب، لكن الهجرة النبوية تعلمنا غير ذلك.

فقد أخذ النبي ﷺ بكل أسباب النجاح؛ فاختار الوقت المناسب للخروج، واستعان بدليلٍ ماهرٍ للطريق هو عبد الله بن أريقط، وكلف عبد الله بن أبي بكر بجمع الأخبار، وأسماء بنت أبي بكر بإعداد الزاد، وعامر بن فهيرة بتمويه الآثار.

وهكذا جمع النبي ﷺ بين كمال التوكل على الله وكمال الأخذ بالأسباب، ليعلم الأمة أن النجاح لا يتحقق بالأماني، وإنما بالتخطيط والعمل مع الاعتماد على الله تعالى.

الهجرة في ميزان السنة النبويةجعل النبي ﷺ الإخلاص أساس كل عمل، فقال:«إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» (رواه البخاري ومسلم).

وقد ورد هذا الحديث في صدر كتاب الإمام البخاري، لأن الهجرة نفسها لا تكون مقبولة إلا إذا كانت لله تعالى.

كما وسع النبي ﷺ مفهوم الهجرة ليشمل إصلاح السلوك وترك المعاصي، فقال:«الْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ» (رواه البخاري).

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك