بدأت صباح اليوم الإثنين، فعاليات المؤتمر العربي الثالث والعشرين لرؤساء المؤسسات العقابية والإصلاحية، تحت رعاية اللواء محمود توفيق وزير الداخلية في مصر، وبحضور اللواء د.
حسام عبد العزيز مساعد وزير الداخلية لقطاع الحماية المجتمعية، رئيس المؤتمر وممثلين عن وزارات الداخلية والعدل فى الدول الأعضاء.
خلال فعاليات المؤتمر ألقى الدكتور محمد بن على كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب كلمة جاء فيها:يشرفني ونحن نجتمع في مصر العروبة منبع العمل العربي المشترك، أن أرفع إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، أنبل مشاعر المودة والتبجيل والاحترام وأخلص معاني الشكر والامتنان للدور البناء الذي يقوم به لنصرة القضايا العربية العادلة وتدعيم الأمن والسلم الدوليين، وما يوليه للتعاون الأمني العربي من اهتمام شخصي، كان محل إكبار وتقدير من لدن وزراء الداخلية العرب بإجماعهم في دورتهم الأخيرة، على منحه وسام الأمير نايف للأمن العربي من الدرجة الممتازة أرفع وسام أمني عربي.
يشرفني أن أتقدم بالشكر الجزيل إلى اللواء محمود توفيق وزير الداخلية على العناية الكبيرة التي يوليها للأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب ومكتبها المعني بالتوعية الأمنية والإعلام وحقوق الإنسان، معربًا عن امتناننا لتكرمه بالتوجيه باستضافة هذا المؤتمر ووضعه تحت رعايته.
ولا يفوتني في هذا المقام أن أتوجه بأخلص معاني الشكر والعرفان لوزراء الداخلية العرب على العناية الفائقة التي يولونها للعمل الأمني العربي المشترك ومسيرته الموفقة.
مرة أخرى يطغى على جدول أعمال مؤتمركم الدوري هذا اهتمام دولنا العربية بتحسين أوضاع نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية وتوفير الرعاية الاجتماعية والصحية لهم.
وقد استأثر هذا الجانب بالفعالية التي تم تنظيمها أمس بالتعاون بين الوزارة الموقرة والمكتب حول النهوض بالرعاية الصحية لنزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية في إطار حقوق الإنسان، في سياق حرص دولنا العربية ـ انطلاقا من قيمها الدينية والأخلاقية ـ على ضمان حقوق السجناء وصون كرامتهم وشمولهم بشتى أنواع الرعاية.
وفي تناغم مع هذا الحرص تُفرِدون اليوم بندًا خاصًا لقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون ماندلا) المعتمدة من قبل الجمعية العامة في 17 ديسمبر 2015م.
ودعوني أشير إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تهتم فيها دولنا العربية بهذه القواعد، ففي عام 2015م أثناء المشاورات التي أسفرت عن اعتمادها أعدت الأمانة العامة من خلال مكتبها لشؤون الأجهزة الأمنية المساندة خطة عربية نموذجية لتطوير أداء المؤسسات العقابية والإصلاحية في ضوء المعايير الدولية لمعاملة السجناء.
وفي عام 2019م، اعتمد مجلس وزراء الداخلية العرب مدونة قواعد السلوك النموذجية للعاملين في المؤسسات العقابية والإصلاحية في ضوء المعايير الدولية لحقوق الإنسان والقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء.
ولا يفوتني في هذا السياق أن أشير الى البند الذي أوصت هيئة أمناء جائزة الأمير نايف للأمن العربي بعرضه على مؤتمركم وهو البند المتعلق ببرنامج الرعاية السابقة للإفراج ولغة التأهيل المقدم من مملكة البحرين والذي فاز بالمركز الثاني من جائزة الأمير نايف للأمن العربي في فرع البرامج الأمنية الرائدة لعام 2025م.
وفي ظل التحديات التي يطرحها التحول الرقمي كان لا بد لمؤتمركم من أن يناقش انعكاس هذا التحول والتقنيات الحديثة عامة على المؤسسات العقابية والإصلاحية والنظر في الاستفادة منها في تسيير هذه المؤسسات وتأمينها.
إلى جانب هذه المواضيع الهامة يسمح البند الثابت على جداول أعمال مؤتمراتكم والمتعلق بتجارب الدول الأعضاء في مجال العمل في المؤسسات العقابية والإصلاحية والجهود المبذولة لتطويرها، بالاطلاع على تجارب ثلاث دول في تعاملها مع التحديات المختلفة التي تواجه هذه المؤسسات، وهو ما ينضاف إلى التجربة القيمة التي اطلعتم عليها من خلال الزيارة الميدانية التي قمتم بها أول أمس إلى أحد مراكز الإصلاح والتأهيل المتطورة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك