تلقّت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، بما فيها جهاز الموساد، في الأيام الأخيرة، تعليمات بالتخلّي عن استخدام مصطلح" الهجرة الطوعية" عند الإشارة إلى خطة الاحتلال المتعلّقة بتهجير سكان قطاع غزة في ظل حرب الإبادة المستمرة.
وبحسب القناة 13 العبرية، التي أوردت التفاصيل مساء أمس الأحد، اتُخذ القرار بعد أن أثار الاسم الأصلي انتقادات دولية حادّة، واعتُبر في المجتمع الدولي بمثابة ترويج لخطوة ترانسفير، وهو ما دفع دولاً مختلفة إلى الامتناع عن الموافقة على استقبال مواطنين من غزة.
وستُعرف الخطة في جميع النقاشات والدعوات الرسمية الإسرائيلية، من اليوم فصاعداً، باسم" خطة الحركة الحرّة"، أو" خطة التنقّل الحر".
ونقلت القناة تفاؤل مسؤولين إسرائيليين مطّلعين على الاتصالات مع الدول المعنية وتوقّعات بأن تغيير المصطلحات سيقود إلى تحوّل كبير في موقف تلك الدول تجاه الخطة، التي تسعى إسرائيل إلى إحيائها من جديد.
وفي سياق متّصل، قال مسؤول إسرائيلي رفيع للقناة إن حركة حماس ما زالت موجودة في قطاع غزة ولم تختف من الميدان.
وبحسب قوله، ترغب إسرائيل في دفع خطوة تؤدي إلى خروج أكبر عدد ممكن من سكان غزة من القطاع، انطلاقاً من قناعة بأن إجراءً كهذا يُسهم في إنجاح أي خطة تُعتمد مستقبلاً.
ويُعدّ تغيير اسم الخطة، الذي تُعلّق عليه المنظومتان السياسية والأمنية في دولة الاحتلال آمالاً كبيرة، محاولةً واضحةً من جانب إسرائيل للتعامل مع الصعوبات في الساحة الدولية وتشجيع تعاون إضافي من دول أخرى.
يذكر أنه في نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي، بدأت المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في غزة، وفُتح معبر رفح لعبور المدنيين من القطاع إلى مصر وفي كلا الاتجاهين، وذلك للمرة الأولى بعد نحو عامين من حرب الإبادة.
يشار إلى أن القناة ذاتها أفادت قبل نحو أسبوعين بأن إدارة ترامب أوقفت مؤخراً عملية عسكرية كانت إسرائيل تخطط لتنفيذها في قطاع غزة.
وقد نوقشت العملية في المستويات السياسية والأمنية العليا في إسرائيل، لكن لدى عرض تفاصيلها على الأميركيين عبّروا عن استيائهم وطلبوا عدم تنفيذها في الوقت الحالي.
في المقابل، يعمل جيش الاحتلال الإسرائيلي في الفترة الأخيرة على تنفيذ ما وُصف بأنه" ضمّ زاحف وهادئ" لمناطق داخل قطاع غزة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك