تواجه الدولة اللبنانية تحديات كبيرة في تطبيق الاتفاق الإطاري مع إسرائيل، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية والغموض بشأن آليات الانسحاب من مناطق جنوب لبنان، وسط رفض من حزب الله لما يعتبره مسارًا لا يضمن إنهاء الوجود الإسرائيلي.
وقال مراسل التلفزيون العربي من القدس المحتلة أحمد دراوشة، إن إسرائيل لم تبدأ حتى الآن تنفيذ خطوات الانسحاب التي كان يُفترض أن تبدأ.
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي لم يتلقَّ أوامر واضحة للانسحاب من المواقع التي يشملها الاتفاق.
غموض حول موعد انسحاب الجيش الإسرائيليوأوضح أن تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن تأجيل الانسحاب الذي كان من المقرر أن يبدأ صباح الأحد، من دون تحديد موعد جديد، في وقت لم تُنشر فيه تفاصيل الملحق العسكري للاتفاق باعتباره سريًا.
وبحسب المعطيات المتداولة، لا يتضمن الملحق العسكري جداول زمنية واضحة لانسحاب الجيش الإسرائيلي أو لنزع سلاح حزب الله، كما لا يحدد بشكل دقيق معايير المناطق التي سيغادرها الجيش الإسرائيلي، وهو ما يثير تساؤلات في لبنان حول كيفية تنفيذ الاتفاق.
وأشار دراوشة إلى أن القيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي تقترح الانسحاب من ثلاث قرى جنوبية هي فرون والغندورية وزوطر الغربية، لافتًا إلى أن بعضها لا يشهد وجودًا إسرائيليًا دائمًا، بل نفذت فيه القوات الإسرائيلية عمليات مداهمة فقط.
وأضاف أن الصياغة الإسرائيلية تركز على مفهوم" إعادة الانتشار" بدلًا من" الانسحاب"، ما يسمح، وفق ما تراه مصادر إسرائيلية، بإمكانية العودة إلى تلك المواقع لاحقًا بحجة مراقبة تنفيذ بنود الاتفاق.
وفي الجانب اللبناني، لم يصدر تعليق رسمي على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس بشأن بقاء الجيش الإسرائيلي داخل ما يعرف بـ" المنطقة الصفراء"، رغم أن بيروت كانت قد قدمت الاتفاق بوصفه خطوة أولى نحو إنهاء الاحتلال.
تواصل الخروقات الإسرائيليةوميدانيًا، استمرت الاعتداءات الإسرائيلية، حيث سُجلت غارات على مدينة النبطية وبلدة ميفدون.
كما نفذ الاحتلال تفجيرات داخل قرى، بينها حداثا والطيبة.
وزعم أنه فجر أيضًا نفقًا كبيرًا في بلدة مجدلزون.
ونقل مراسل التلفزيون العربي في بيروت رامز القاضي، عن بيان لحزب الله، أن هذا الأخير يرصد الخروقات الإسرائيلية ويحتفظ بحق الرد.
لكن الحزب يؤكد في الوقت نفسه التزامه باتفاق وقف إطلاق النار حتى الآن، محذرًا من السماح بحرية حركة الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.
وأشار القاضي إلى تصاعد الجدل في لبنان بعد إعلان حزب الله أن الاتفاق" غير موجود" بالنسبة إليه، فيما تحرك رئيس مجلس النواب نبيه بري، حليف الحزب، عبر اتصالات إقليمية ودولية.
وأكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف لبري، أن وقف الحرب في لبنان وصون سيادته يمثلان بندًا أساسيًا في مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، لافتًا إلى تفعيل اللجنة الفنية لخفض التصعيد التي تضم الولايات المتحدة وإيران ولبنان.
وتبقى التساؤلات الأساسية في بيروت مرتبطة بقدرة الدولة اللبنانية على تنفيذ الاتفاق، في ظل استمرار الخلافات الداخلية والغموض بشأن الالتزامات الإسرائيلية وآليات تطبيقها على الأرض.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك