قال محافظ المهرة السابق، راجح باكريت، إن تجربة تفكك يوغسلافيا تمثل نموذجاً يؤكد أن نجاح الدول لا يرتبط بوحدة الجغرافيا أو عدد السكان، وإنما بقدرتها على بناء مؤسسات فاعلة وتحقيق الاستقرار والتنمية.
وأوضح باكريت، في تغريدة نشرها على منصة “X”، أن يوغسلافيا التي تأسست عقب الحرب العالمية الثانية كنموذج لدولة متعددة القوميات، انتهت إلى التفكك بعد أزمات اقتصادية وصراعات سياسية وقومية، غير أن الدول التي انبثقت عنها استطاعت لاحقاً بناء مؤسساتها الوطنية وتحقيق نجاحات سياسية واقتصادية، وأصبحت من أبرز الوجهات السياحية في أوروبا، في ظل علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وفي المقابل، اعتبر باكريت أن أبناء الجنوب ما زالوا يدفعون ثمن تجربة الوحدة مع اليمن الشمالي، والتي وصفها بأنها أثبتت فشلها بعد أن تحولت – بحسب تعبيره – إلى مشروع خدم مصالح النخب الشمالية، فيما تعرض الجنوب للاستغلال ونهب موارده، واستمر الفساد والصراعات في إعاقة التنمية.
وأكد أن التجارب أثبتت أن قوة الدول تقاس بكفاءة الإدارة وفاعلية المؤسسات، وليس باتساع المساحة أو حجم السكان، مشيراً إلى أن الإخفاق في إدارة الدولة كان سبباً رئيسياً في الوصول إلى الأوضاع الراهنة.
واختتم باكريت بالإشارة إلى أن الجنوب يقف اليوم، وفق رؤيته، على أعتاب مرحلة جديدة يتطلع خلالها أبناؤه إلى بناء مؤسسات وطنية قائمة على الإدارة الرشيدة واحترام الإرادة الشعبية، بما يحقق الاستقرار والتنمية ويضع حداً لسنوات من الأزمات والصراعات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك