أكد المهندس عبدالرحمن اليافعي، استشاري الهندسة الأول، أن تصاعد دعاوى حقوق النشر المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي يمثل نقطة تحول مفصلية قد تعيد تشكيل قواعد المنافسة في الاقتصاد الرقمي العالمي، لافتًا إلى أن هذه القضايا قد تدفع الشركات إلى تغيير نماذج أعمالها بشكل جذري.
وأوضح اليافعي، خلال مداخلة مع تلفزيون قطر، أن الاقتصاد القائم على الذكاء الاصطناعي مرشح للانتقال من نموذج اجمع البيانات ثم ابتكر إلى نموذج جديد يعتمد على ترخيص البيانات ثم ابتكر ، وهو ما يعني ضرورة حصول الشركات على تراخيص قانونية مسبقة قبل استخدام المحتوى قبل البدأ في عملية الابتكار.
وأشار إلى أن هذا التحول يحمل قيمة اقتصادية ضخمة، لافتاً إلى تقديرات صادرة عن شركة ماكنزي تشير إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي قد يضيف ما بين 2.
6 إلى 4.
4 تريليون دولار سنوياً إلى الاقتصاد العالمي، ما يجعل أي حكم قضائي في هذا المجال مؤثراً بشكل مباشر على حلقات سلسلة القيمة، بدءًا من البيانات مرورًا بالنماذج وصولًا إلى التطبيقات والإيرادات المتوقعة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن الشركات، خصوصاً الكبرى منها، ستضطر إلى تخصيص ميزانيات أكبر للحصول على تراخيص استخدام المحتوى بمختلف أنواعه، سواء كان نصوصاً أو صوتاً أو صوراً أو فيديو، إلى جانب تعزيز متطلبات الامتثال والتوثيق والالتزام بالقوانين، ومعالجة أخطاء البيانات ومخرجات الذكاء الاصطناعي.
وبيّن اليافعي أن بناء هذه النماذج الكبيرة أكثر كلفة فقد يعزز من قوة الشركات الكبرى، نظرًا لقدرتها المالية والقانونية على عقد صفقات مع الناشرين.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن بيئة الابتكار هو حجر الأساس، خاصة في الاقتصاد الأمريكي والعالمي، لذلك تشجع على التطوير والإبتكار، مع ترك المجال للقضاء أو التسويات الودية لمعالجة أي انتهاكات محتملة لحقوق الملكية الفكرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك