يحتفل الشعب المصري بذكرى ثورة 30 يونيو، فقبل 13 عامًا تحرك الشعب المصري يدًا واحدة ضد الجماعة الإرهابية ومحاولات طمس وتغيير الهوية المصرية وسيطرة عناصر التنظيم على مفاصل الدولة أو" أخونة الدولة" ومؤسساتها عبر عناصر الجماعة بغض النظر عن الكفاءة أو الخبرة الإدارية، فجاء خروج المواطنين في ميادين مصر في 30 يونيو 2013 رافعين شعارات سياسية تتلخص في المطالبة بإنهاء حكم الإخوان بمثابة نهاية لكل مخططات التنظيم الإرهابي.
مخطط الإخوان الإرهابية لأخونة الدولةوخلال عام حكم الجماعة الإرهابية لمصر من يونيو 2012 وحتى يونيو 2013، جرت العديد من الوقائع التي تكشف مخططات الجماعة لـ" أخونة" الدولة وكانت المحطة الأبرز فيها إصدار" الإعلان الدستوري في ٢٢ نوفمبر ٢٠١٢م"، والذي منح رئيس الجمهورية تحصينًا مطلقًا لقراراته وقوانينه ضد أي رقابة قضائية كما حصّن الجمعية التأسيسية ومجلس الشورى من الحل، ما أثار حالة من الاحتقان والمعارضة الشعبية، لما يمثله هذا الإعلان من هدم لمبدأ الفصل بين السلطات وتأسيسًا لدكتاتورية جديدة.
كذلك خلال 8 شهور فقط من الحكم، تم تعيين العديد من المنتمين للجماعة الإرهابية في مختلف أجهزة الدولة منهم 8 وزراء و5 محافظين و8 في مؤسسة الرئاسة، وكذلك تعيين مستشارين للوزراء في 20 وزارة، ومتحدثين إعلاميين ورؤساء للقطاعات ومديرين لمكاتب الوزراء إضافة إلى تعيين عدد من القيادات المحلية سواء نواب أو مستشارين للمحافظين ورؤساء الأحياء والمراكز، وكذلك تعيين شخصيات محسوبة على الجماعة أو قريبة منها في مناصب تنفيذية وإدارية متعددة.
زادت حالة الاستقطاب السياسي في ظل مخططات الأخونة التي كانت تنفذها الجماعة كوسيلة للسيطرة على الدولة فسارعت بتمكين أهل الثقة على حساب أهل الخبرة، دخلت الجماعة في صدامات مروعة مع مؤسسات الدولة في مقدمتها القضاء والإعلام والأجهزة الأمنية.
وخلال هذا العام عانت مصر من الاضطراب الأمني والفتنة الداخلية، الطائفية والسياسية، فضلا عن أنها كانت تقف على شفا الانهيار الاقتصادي.
وفي السلطة القضائية، دارت واحدة من المعارك الرافضة لمحاولات أخونة الدولة، حيث رفض المجلس الأعلى للقضاة في مايو ويونيو 2013 محاولات تمرير قانون السلطة القضائية، وذلك بعد أن قضت محكمة القضاء الإدارى بوقف تنفيذ قرار تنظيم الانتخابات البرلمانية، فرفعت جماعة الإخوان الإرهابية شعار" تطهير القضاء"، من خلال العمل على سن تشريع يقضى بتخفيض سن التقاعد للقضاة ليقصى عدة آلاف منهم ليحل بدلاً منهم أنصار الحكم.
ومع قرب مرور عام على تولي الرئيس الإخواني للحكم، وازدياد حدة الانقسام والاستقطاب وحالة عدم الاستقرار، برزت حركة تمرد التي أعلنت عن جمع توقيعات لسحب الثقة من مرسي والدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة، ونجحت الحركة في جمع ملايين من التوقيعات من المواطنين والدعوة إلى التظاهر في 30 يونيو للمطالبة بانتخابات رئاسية مبكرة.
في ٣٠ يونيو ٢٠١٣، خرج ملايين من المصريين ليس في القاهرة وحدها بل في كل ميادين الجمهورية، في لحظةً تاريخية فريدة جسَّدت الوعي السياسي للشعب المصري، خرج المواطنون بمختلف انتماءاتهم وأعمارهم وطبقاتهم الاجتماعية ليقولوا كلمةً واحدة: " ارحل" و" يسقط حكم المرشد" و" الشعب يريد إسقاط الإخوان".
في ١ يوليو ٢٠١٣، أعطت القوات المسلحة المصرية مهلةَ ٤٨ ساعة للحكومة القائمة للاستجابة لمطالب الشعب، وإلا ستُعلن" خريطةَ طريق" لتصحيح المسار، وبعد انتهاء المهلة، وتحديدا في ٣ يوليو 2013، أعلن الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع آنذاك، خريطة طريق جديدة وقرارات تعليقَ الدستور، وحَلَّ مجلس الشورى، وإجراءَ انتخابات رئاسيةٍ مبكرة، وتشكيلَ حكومة كفاءاتٍ وطنية لإدارة الفترة الانتقالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك