أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة الدكتورة أمثال الحويلة التزام الكويت بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتأهيلهم ودمجهم في سوق العمل بما يعزز مشاركتهم الفاعلة في مسيرة التنمية الوطنية ويواكب رؤية الكويت 2035 وأهداف التنمية المستدامة.
وقالت الحويلة خلال رعايتها وحضورها حفل تخريج منتسبي الدفعة السابعة من مبادرة (شركاء لتوظيفهم) للعام التدريبي 2025 - 2026، إن المبادرة تمثل نموذجا وطنيا ناجحا انطلق عام 2018 بشراكة استراتيجية بين الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة وجمعية البناء البشري للتنمية الاجتماعية ومكتب ممثل الأمين العام للأمم المتحدة والمنسق المقيم في دولة الكويت واستمرت في تحقيق أهدافها على مدى سبع دفعات متتالية.
وأضافت أن الدفعة السابعة تضم 100 منتسب ومنتسبة مرشحين للالتحاق بمرحلة التوظيف وفق الخطة التشغيلية للمبادرة ليرتفع إجمالي المنتسبين في جميع الدفعات إلى 481 منتسبا ومنتسبة استفادوا من خمسة برامج تدريبية معتمدة نفذت بالشراكة مع 27 جهة وطنية.
وأوضحت أن المبادرة حققت عبر دفعاتها الست المكتملة نسبة استمرارية وظيفية بلغت 97.
6 في المئة وهي نسبة تعكس نجاح برامج التأهيل والإدماج الوظيفي التي فاقت النسب العالمية لبرامج مشابهة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة رغم حداثة البرنامج بالمقارنة، وتؤكد أن الاستثمار الحقيقي يكمن في تنمية قدرات الإنسان وتمكينه من المشاركة في سوق العمل.
وذكرت أن تجربة المبادرة تجاوزت نطاقها المحلي بعد نقلها بمنهجيتها وأدواتها إلى خارج البلاد بما يعكس مكانة دولة الكويت وريادتها في دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ويؤكد نجاح النموذج الكويتي في هذا المجال.
وثمنت الدكتورة الحويلة جهود الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة و(البناء البشري) ومكتب ممثل الأمين العام للأمم المتحدة والمنسق المقيم والجهات الداعمة والمانحة وفي مقدمتها الهيئة العامة لشؤون القصر إلى جانب مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص التي أسهمت في توفير فرص التدريب والتوظيف لمنتسبي المبادرة.
وأكدت وزيرة (الشؤون) استمرار دعم الوزارة لكل المبادرات الهادفة إلى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز اندماجهم في المجتمع.
من جهتها أكدت المدير العام للهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة الدكتورة دلال العثمان أن المبادرة رسخت منذ انطلاقها عام 2018 نموذجا وطنيا ناجحا في تأهيل وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة مضيفة أن إجمالي المستفيدين بلغ 481 منتسبا بالشراكة مع 27 جهة وطنية، فيما سجلت الدفعات السابقة نسبة استقرار وظيفي بلغت 97 في المئة.
وأضافت العثمان أن الهيئة تواصل متابعة تطبيق قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم (8) لسنة 2010 والالتزام بنسبة التوظيف المقررة بما يسهم في وفاء الكويت بالتزاماتها الدولية لا سيما المادة (27) من اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة المتعلقة بالحق في العمل.
وثمنت جهود جمعية البناء البشري والجهات الداعمة وفي مقدمتها الصندوق الكويتي للتنمية والهيئة العامة لشؤون القصر والشراكة مع مكتب الأمم المتحدة ومؤسسات القطاعين العام والخاص، مؤكدة استمرار الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاثة في دعم المبادرات التي تعزز دمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة.
بدورها قالت نائب رئيس مجلس إدارة جمعية البناء البشري للتنمية الاجتماعية عالية الخالد إن الجمعية تحتفل بتخريج الدفعة السابعة انطلاقا من إيمانها بقدرات الأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدة أن المبادرة حققت نسبة استقرار وظيفي بلغت 97 في المئة مقابل تسرب وظيفي لا يتجاوز 2.
4 في المئة وهي نتائج تتفوق على العديد من التجارب العالمية.
وأضافت الخالد أن المبادرة لم تقتصر على توفير فرص العمل بل أسهمت في تعزيز استقلالية المستفيدين وتحقيق وفر مالي للدولة يقدر بنحو 1.
3 مليون دينار نتيجة انتقال الخريجين من الإعانة الشهرية إلى الاعتماد على دخلهم الوظيفي، مثمنة الدعم المتواصل من وزارة الشؤون والهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة.
وأشارت إلى تطلع الجمعية إلى توسيع مساهمة القطاع الخاص في توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة والعمل على إطلاق مبادرات جديدة تشمل الأنشطة المحمية وبرامج تدريب مخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية المتوسطة والشديدة لتوسيع فرص الدمج والتمكين.
من ناحيتها أكدت ممثل الأمين العام للأمم المتحدة المنسق المقيم في دولة الكويت غادة الطاهر أن تخريج الدفعة السابعة يمثل إنجازا جديدا في مسيرة تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ويجسد التزام الكويت بمبدأ عدم ترك أحد خلف الركب عبر شراكة تجمع القطاعين الحكومي والخاص ومؤسسات المجتمع المدني.
وأضافت الطاهر أن الصندوق الكويتي للتنمية أطلق مبادرة (التعافي) بالشراكة مع منظمة العمل الدولية ومنظمة (يونسكو) ومنظمة الصحة العالمية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لدعم وتطوير مبادرة (شركاء لتوظيفهم) ومواءمتها مع المعايير الدولية ونقل تجربتها إقليميا ودوليا ضمن مشروع يمتد من 2026 إلى 2029.
وأشارت إلى أن مبادرة (التعافي) تشمل أيضا تأهيل وتدريب وتوظيف المتعافين من إدمان المخدرات، مؤكدة أن الاستثمار في الإنسان يمثل الركيزة الأساسية للتنمية وأن الشباب الذين يشكلون نحو 65 في المئة من المجتمع الكويتي يمثلون أساس مستقبل الدولة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك