أعلن وزير الموارد المائية والري عن انتهاء أعمال التطهير الشاملة لترعة" الهجارسة"، وإعادتها بكامل كفاءتها لتوصيل مياه الري إلى الأراضي الزراعية بالمنطقة، وذلك بعد ساعات من رصد استغاثة المزارعين من تراكم النفايات والمخلفات التي سدت مجرى المياه بالكامل.
و شارك الوزير مجموعة من اللقطات الميدانية، على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك توضح المقارنة الصادمة بين حال الترعة" قبل التنظيف" وهي غارقة في أطنان من المخلفات، وحالها" الآن" بعد أن تحركت المعدات لرفع كميات رهيبة من القمامة ونقلها خارج الموقع، لتعود المياه إلى مجراها الطبيعي لتؤدي الترعة وظيفتها الحيوية.
وعلق الوزير على الواقعة مؤكداً أن هذا المشهد يتكرر بصفة مستمرة ومعتادة، لافتاً إلى أن أزمة ترعة الهجارسة ما هي إلا مجرد مثال صارخ لحال العديد من الترع والمصارف على مستوى الجمهورية، والتي تواجه تحديات بيئية ضخمة بسبب السلوكيات السلبية.
ووجه الوزير سؤالاً جوهرياً ومباشراً للمواطنين يمس عمق الأزمة" هل ستبقى هذه الترعة وغيرها نظيفة؟ أم سنشهد استغاثة جديدة بعد عدة أيام بسبب تراكم القمامة مرة أخرى وعدم وصول المياه؟ "وأوضح سويلم أن المكاشفة والصراحة قد لا تعجب البعض، إلا أن استمرار إلقاء القمامة يحول جهود الدولة المتمثلة في التطهير المستمر إلى" حلقة مفرغة" تهدر فيها الطاقات والمسطحات المائية التي جرى تأهيلها وتدبيشها.
وفي إطار الحسم القانوني لمنع تكرار هذه المشاهد، أصدر وزير الري تكليفات صارمة وحاسمة لكافة مسؤولي الوزارة على مستوى الجمهورية، مشدداً على ضرورة الإصرار التام على الحفاظ على نظافة الترع والمصارف، وتفعيل وتطبيق مكاتب ومواد" المنشور الوزاري رقم 1 لعام 2026" بكل حزم ودون أي تهاون أو تراخي.
وجاءت تفاصيل هذا المنشور الوزاري لتؤكد الإطار القانوني الصارم، حيث شدد على التنسيق المباشر والمستمر مع المحليات وكافة الوزارات المعنية بملف البيئة والنظافة لضبط المخالفين، وتفعيل سلطة الضبطية القضائية لمهندسي الري لتحرير المحاضر الفورية وإحالة أي متعدٍّ أو ملقٍ للمخلفات إلى جهات التحقيق فوراً، معتبراً أن الأمن المائي خط أحمر لا يقبل التهاون.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك