صعدت الصين خلافها مع اليابان بإدراج 20 كيانا يابانيا في قائمتها السوداء الخاصة بقيود التصدير، لتحرمها من الحصول على السلع الصينية مزدوجة الاستخدام المدني والعسكري، في خطوة قالت إنها تستهدف حماية أمنها القومي والالتزام بضوابط عدم الانتشار.
وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان، إن الكيانات المدرجة على القائمة" شاركت في تعزيز القدرات العسكرية لليابان"، موضحة أن القيود تهدف إلى" صون الأمن والمصالح الوطنية" و" الامتثال للالتزامات الدولية، لا سيما في مجال عدم الانتشار".
list 1 of 4الذكاء الاصطناعي بين الصين والغرب.
جدل تنظيم أم سباق هيمنة؟list 2 of 4حرب تجارية تتسع.
كيف تستخدم الصين سلاسل التوريد في معركتها مع الغربlist 3 of 4آنثروبيك تتهم شركات صينية باستغلال" كلود" في تدريب نماذجها للذكاء الاصطناعيlist 4 of 4تايوان تتعهد بمواجهة" طموحات" الصين وبكين ترديأتي القرار في ظل تصاعد التوتر بين بكين وطوكيو، بعدما ألمحت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إلى احتمال تدخل اليابان عسكريا إذا هاجمت الصين تايوان، التي تعدها بكين جزءا من أراضيها.
ومنذ تولي تاكايتشي السلطة، تبنت اليابان نهجا دفاعيا أكثر استباقية، بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية، مع زيادة الإنفاق العسكري وتعزيز الشراكات الأمنية مع حلفاء إقليميين، من بينهم الفلبين، في مواجهة تنامي القدرات العسكرية الصينية.
وفي بيان منفصل، أكد متحدث باسم وزارة التجارة الصينية أن" قرار الصين مبرر بالكامل"، مشددا على أنه" لن يؤثر على التبادلات الاقتصادية والتجارية العادية بين الصين واليابان"، معتبرا أن طوكيو" انخرطت مؤخرا في مسار خاطئ".
وتضم الكيانات المستهدفة شركات تكنولوجية وفروعا متخصصة في تزويد قطاع الدفاع الياباني، من بينها مجموعة" ميتسوبيشي هيفي إنداستريز" (إم إتش آي)، إضافة إلى المعهد الوطني للدراسات الدفاعية، وهو مركز أبحاث تابع لوزارة الدفاع اليابانية.
ويعد القرار امتدادا لتشديد بكين قيودها على صادرات السلع مزدوجة الاستخدام إلى اليابان منذ مطلع يناير/كانون الثاني، كما أفادت وسائل إعلام يابانية في وقت سابق بفرض قيود على إمدادات المعادن النادرة الصينية.
وتتمتع الصين بهيمنة شبه كاملة على إنتاج وتصدير المعادن النادرة، التي تدخل في تصنيع التقنيات المتقدمة، مثل أنظمة توجيه الصواريخ وأجهزة الليزر، بينما تعتمد اليابان على الصين لتوفير نحو 70% من احتياجاتها من هذه المعادن.
كما أعلنت بكين، اليوم الاثنين، إدراج 20 كيانا يابانيا إضافيا في" قائمة المراقبة"، التي تفرض على المصدرين الصينيين إجراء تقييمات أكثر صرامة للمخاطر والضمانات قبل تصدير المنتجات مزدوجة الاستخدام إلى تلك الجهات.
من جانبها، وصفت الحكومة اليابانية الإجراءات الصينية بأنها" غير مقبولة ومؤسفة جدا".
وقال المتحدث باسم الحكومة اليابانية، مينورو كيهارا: " لقد قدمت حكومتنا احتجاجا شديدا وطالبت بإلغاء هذه الإجراءات.
وسنعمل على دراسة تبعات هذه الإجراءات بعناية واتخاذ الخطوات اللازمة".
وتعكس الخطوة الصينية استمرار تصاعد التوترات التجارية والأمنية بين أكبر اقتصادين في شرق آسيا، في ظل تداخل ملفات التجارة والتكنولوجيا والأمن الإقليمي، ولا سيما ما يتعلق بتايوان وسلاسل توريد الصناعات المتقدمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك