أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بدء الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، موضحًا أن المرحلة الأولى تشمل تحرير 6 مليارات دولار من إجمالي 12 مليار دولار من الموارد الإيرانية المحتجزة في قطر، على أن يتم تحويلها وإعادتها إلى داخل البلاد وفق الخطط الموضوعة.
وجاءت تصريحات بزشكيان خلال لقائه المرجع الديني الأعلى شبيري زنجاني، حيث أشاد الأخير بصمود الشعب الإيراني في مواجهة الضغوط والتهديدات، مؤكدًا أن إيران تمكنت خلال الحرب الأخيرة من الدفاع عن نفسها، رغم ما وصفه بسقوط عدد من الشخصيات البارزة من وزراء وقادة ونخب وطلاب، مشيرًا إلى أن مؤسسات الدولة والقوات المسلحة حالت دون تحقيق أهداف الخصوم، وفق ما نقلته وكالة “إرنا”.
وفي سياق متصل، كان رئيس الفريق الإيراني المفاوض محمد باقر قاليباف قد أوضح خلال الشهر الجاري أن المادة 11 من مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن تنص على الإفراج عن دفعتين بقيمة 6 مليارات دولار لكل منهما، ضمن اتفاق تم التوصل إليه في اجتماعات عُقدت في سويسرا، وشهدت توقيعًا نهائيًا على الإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية.
وبحسب تقارير إعلامية، اختُتمت الجولة الأولى من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا بعد 18 ساعة من النقاشات المكثفة، دون أن تتناول الجلسة الافتتاحية ملف البرنامج النووي بشكل مباشر، وفق ما نقله التلفزيون الإيراني.
وفي تطور سابق، كانت وسائل إعلام دولية قد نقلت تصريحات منسوبة لمسؤولين أميركيين تنفي صحة ما تم تداوله بشأن الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة تلقائيًا بمجرد التوصل إلى اتفاق سياسي، ما يعكس تباينًا في الروايات حول تفاصيل التنفيذ.
كما أعلنت طهران وواشنطن في منتصف يونيو التوصل إلى مذكرة تفاهم بوساطة دولية قادتها باكستان، تضمنت ترتيبات لوقف العمليات العسكرية، وإعادة فتح بعض المسارات الاقتصادية والبحرية، إلى جانب الحديث عن تخفيف قيود مالية وإفراج تدريجي عن أصول مجمدة، إضافة إلى إعفاءات تتعلق بصادرات النفط الإيرانية، وإنشاء صندوق لإعادة الإعمار بقيمة 300 مليار دولار وفق ما ورد في نصوص التفاهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك