أعلن المجلس السياسي الوطني “السنّي”، مساء الاثنين، دعمه الكامل لحملة مكافحة الفساد التي تشهدها البلاد، مشيداً بالتنسيق غير المسبوق بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، ومؤكداً أن استرداد الأموال العامة ومحاسبة المتورطين يمثلان أولوية وطنية لا تقبل التهاون أو الانتقائية.
وجاء ذلك خلال اجتماع عقده المجلس في بغداد برئاسة القيادي خميس الخنجر، وبحضور رئيس مجلس النواب وعدد من قادة الأحزاب والتحالفات والشخصيات السياسية، لبحث آخر التطورات السياسية والأمنية والملفات الوطنية.
وثمّن المجتمعون ما وصفوه بالخطوات العملية التي اتخذتها مؤسسات الدولة في ملاحقة ملفات الفساد، معتبرين أن الإجراءات الأخيرة تمثل تقدماً مهماً في حماية المال العام، وترسيخ مبدأ سيادة القانون، وتفعيل المساءلة بحق كل من يثبت تورطه في هدر ثروات الدولة أو استغلال المنصب لتحقيق مكاسب شخصية.
وأكد المجلس أن معركة مكافحة الفساد يجب أن تُدار وفق معايير العدالة والحياد، بعيداً عن أي انتقائية أو توظيف سياسي، مع تطبيق القانون على جميع المتهمين دون استثناء، بما يعزز الثقة بمؤسسات الدولة ويكرس مبدأ المساواة أمام القضاء.
وشدد المجتمعون على دعمهم الكامل للإصلاحات المؤسسية، مؤكدين ضرورة حصر السلاح بيد الدولة ومنع أي حزب أو جهة أو فصيل من امتلاك تشكيلات مسلحة خارج إطار المؤسسات الرسمية، انسجاماً مع الدستور ومتطلبات حماية السيادة الوطنية.
كما دعا المجلس إلى الإسراع في استكمال تشكيل الحكومة وفق الاستحقاقات الدستورية، بما يضمن تعزيز الاستقرار السياسي وتمكين مؤسسات الدولة من تنفيذ البرنامج الحكومي بكامل بنوده.
وتأتي هذه المواقف بالتزامن مع حملة الاعتقالات الواسعة التي انطلقت فجر الأحد، واستهدفت مسؤولين سياسيين ونواباً ورجال أعمال ضمن المرحلة الأولى من حملة مكافحة الفساد، التي أكد رئيس الوزراء علي فالح الزيدي أنها ستتواصل حتى استرداد الأموال العامة ومحاسبة جميع المتورطين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك