في غضون أيام، تحتفل مصر بالذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو، وهي الذكرى التي كانت بمثابة نقطة الانطلاق نحو بناء" الجمهورية الجديدة".
ومن أبرز ملفات هذا البناء كان" الاستراتيجية الوطنية لتطوير الموانئ البحرية"، التي نقلت مصر من مجرد دولة تمتلك موانئ إلى مركز لوجستي عالمي يربط قارات العالم.
ملحمة التطوير في الإسكندرية والدخيلةشهد ميناء الإسكندرية -الميناء الأقدم في مصر- طفرة نوعية تضاهي الموانئ العالمية، حيث تم القضاء على أزمات التكدس والازدحام من خلال مشروعات كبرى، أبرزها إنشاء الوصلات الحرة التي ربطت الميناء بالطريق الدولي الساحلي (محور الدخيلة ومحور 54) بتكلفة تجاوزت 1.
7 مليار جنيه.
ولم يتوقف الأمر عند الطرق، بل امتد ليشمل" المحطة متعددة الأغراض" على الأرصفة 55-62 بتكلفة 7 مليار جنيه، بالإضافة إلى الجراج متعدد الطوابق ومحطة تداول الأخشاب، مما جعل الميناء قادراً على استيعاب السفن العملاقة بأعلى معايير الكفاءة.
ميناء دمياط.
تعميق الرؤية نحو العالميةفي ميناء دمياط، كان التحدي هو تعميق الممر الملاحي وحوض الدوران ليصل إلى 18 متراً، وهي خطوة استراتيجية لاستقبال أضخم سفن الحاويات.
وقد تضمنت المشروعات التي نفذت هناك إنشاء المحطة متعددة الأغراض بتكلفة 1.
36 مليار جنيه، ومحطة الحاويات الثانية باستثمارات 4.
5 مليار جنيه، فضلاً عن تطوير الحاجز الغربي للميناء بـ 1.
9 مليار جنيه، لتتحول دمياط إلى ركيزة أساسية في حركة التجارة البحرية.
موانئ البحر الأحمر.
قفزة نحو تنشيط السياحة والتجارةلم تغب موانئ البحر الأحمر عن خارطة التطوير؛ حيث شهد ميناء سفاجا تحولات جذرية بتطويره بالكامل وإنشاء منطقة انتظار خارجية للشاحنات، بالإضافة إلى تطوير ميناء الغردقة السياحي.
كما تم تعزيز الأسطول البحري بقطارات قوية، وتطوير أرصفة ميناء نويبع، مما عزز من كفاءة التبادل التجاري مع دول الخليج والشرق الأقصى.
شرق بورسعيد والسخنة.
بوابات العبور إلى المستقبلتعتبر موانئ شرق بورسعيد والسخنة" جوهرة التاج" في خطة الدولة؛ ففي شرق بورسعيد تم إنشاء 5 كم من الأرصفة بتكلفة 10 مليار جنيه مع ربطها بشبكة السكك الحديدية.
أما ميناء السخنة، فقد شهد طفرة استثنائية من خلال إنشاء أرصفة جديدة بإجمالي أطوال 18 كم، ليصبح الميناء الأهم في منطقة قناة السويس، ومدعوماً ببنية أساسية رقمية ولوجستية متكاملة.
30 يونيو.
مسيرة نجاح لا تتوقفإن ما تحقق في الموانئ المصرية منذ ثورة 30 يونيو ليس مجرد إنشاءات خرسانية، بل هو إعادة صياغة لموقع مصر الجغرافي الفريد ليكون قيمة اقتصادية مضافة.
ومع اقتراب الذكرى الثالثة عشرة للثورة، تؤكد هذه المشروعات أن الدولة المصرية نجحت في تحويل موانئها من مجرد منافذ محلية إلى بوابات رئيسية تضخ الحياة في شرايين التجارة العالمية، محققةً رؤية القيادة السياسية في جعل مصر مركزاً لوجستياً عالمياً يليق بمكانتها وتاريخها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك