قناة القاهرة الإخبارية - إسرائيل تعلن تنفيذ عملية في جنوب لبنان “بعد إبلاغ الولايات المتحدة” سيلفي سبورت - كيف قلب أنشيلوتي الطاولة على اليابان ؟ البرازيل تنتصر تكتيكات كرة القدم - كيف أنقذت تبديلات انشيلوتي البرازيل من مفاجأة اليابان ؟ قناة الجزيرة مباشر - Amidst a widespread opposition boycott, the Senegalese parliament approves constitutional revision قناة الشرق للأخبار - خفايا لقاء الدوحة.. إيران وأميركا وملفات فوق طاولة المفاوضات وأخرى خلف الكواليس قناة التليفزيون العربي - قصف مدفعي وتوغلات إسرائيلية في القنيطرة ودرعا تثير غضب الحكومة السورية قناة القاهرة الإخبارية - “تصادم المسارات” يضع لبنان أمام اختبار جديد قناة التليفزيون العربي - مباحثات ألمانية أميركية تفتح ملف حرب أوكرانيا ودور حلف الناتو قناة القاهرة الإخبارية - ترامب عن الاجتماع مع إيران في الدوحة: ربما يكون اجتماعا مهما سنعرف ذلك لاحقا قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - هل سيقدم ترمب تنازلات إضافية لإنجاح الاتفاق مع إيران؟
عامة

سلاح دوخ الإسكندر وأرعب روما.. الأفيال ليست أسطورة بل صنعت أعظم حروب التاريخ

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 ساعة

أعلم أن القضية قُتلت بحثا، من الناحية الدينية، وما بين التأكيد من أغلبية الباحثين فى العلوم الشرعية، وإنكار بعض المشككين، أو ما يطلق عليهم حديثا، العقلانيين والحداثيين، تظل قضية مشاركة الأفيال فى الحر...

أعلم أن القضية قُتلت بحثا، من الناحية الدينية، وما بين التأكيد من أغلبية الباحثين فى العلوم الشرعية، وإنكار بعض المشككين، أو ما يطلق عليهم حديثا، العقلانيين والحداثيين، تظل قضية مشاركة الأفيال فى الحروب، قضية نابضة ومستمرة، ولذلك نتطرق لهذه القضية الجوهرية من منظور تاريخى بحت، بعيدا عن الأديان، ونطرح السؤال الثقيل: هل شاركت الأفيال فى الحروب القديمة بالفعل؟ وما هى المعارك الشهيرة التى دونتها الوثائق التاريخية والشواهد الأثرية؟فى البداية، نلفت الأنظار إلى أن المصريين القدماء عرفوا الأفيال، التى كانت تعيش فى جنوب مصر، فى النوية على وجه التحديد، وظهرت فى النقوش بوصفها حيوانات للصيد، لكن كل الوثائق التاريخية والشواهد الأثرية لم تثبت أن الجيش المصرى القديم استعان بالأفيال فى الحروب، وأن أول استعانة للمصريين بالأفيال فى المعارك كان فى العصر البطلمى، عقب دخول الإسكندر الأكبر.

البطالمة أنشأوا مراكز صيد الأفيال على ساحل البحر الأحمر، وفى النوبة، للاستعانة به فى الحرب ضد الجيش السلوقى، الذى كان يعتمد على الأفيال الهندية فى حروبه، وذلك فى معركة «رافيا» أو «رفح» سنة 217 قبل الميلاد، وتعرف بأنها أهم وأبرز المعارك فى العصر الهيلنستى، بين الجيش البطلمى فى مصر، بقيادة الملك بطليموس الرابع «فيلوباتور»، وبين جيش الإمبراطورية السلوقية، فى الشام وبلاد ما بين النهرين، بقيادة الملك أنطيوخوس الثالث.

كان الانتصار الحاسم من نصيب الجيش المصرى البطلمى، وتقهقر الجيش السلوقى، وترك كل المناطق التى كانت محل نزاع، ولعبت الأفيال دورا مهما فى هذه المعركة، واستطاعت الأفيال المصرية قهر نظريتها الهندية التى كانت عماد الجيش السيلوقى.

إذن، ووفق كل الوثائق التاريخية والشواهد الآثرية، فإن المصريين القدماء «الفراعنة» لم يستعينوا بالأفيال فى الجيوش وخوض الحروب، ولم تصبح يوما جزءا من عقيدتهم العسكرية أو عنصرا مهما من الفن العسكرى، على خلاف الخيل والعربات الحربية.

لكن وبعيدا عن التاريخ المصرى القديم، وحتى دخول البطالمة بقيادة الإسكندر الأكبر، مصر، فإن الأفيال لعبت دورا جوهريا فى الحروب، وهى حقائق موثقة تاريخيا، وليست محل خلاف بين الباحثين والمؤرخين.

المصادر التاريخية الإغريقية والرومانية، وأيضا الهندية، تؤكد بحسم أن الجيوش استعانت بالأفيال فى معاركها، باعتبارها دبابات تلك العصور، وأيضا الدراسات العسكرية الحديثة أكدت هذه الحقائق، وجميعهم ذهبوا إلى أن الأفيال استخدمت فى الحروب الهندية قرابة ثمانية قرون، بجانب الإمبراطوريات الهلنستية، وقرطاج، وممالك أفريقيا.

التاريخ يسجل كيف لعبت الأفيال دورا كبيرا فى أهم معركة تاريخية «هيداسبس 326 قبل الميلاد» وهى المعركة الرابعة والأخيرة للإسكندر الأكبر خلال حملته الآسيوية.

المعركة دارت رحاها على ضفاف نهر هيداسبس «نهر جيليوم الحالى فى إقليم البنجاب الباكستانى» بين الجيشين الهندى بقيادة الملك بورس، والمقدونى بقيادة الإسكندر الأكبر، وشارك فيها قرابة 200 فيل فى المعركة، ولعبت دور الحسم فى المعركة، وانتهت بهزيمة ثقيلة للجيش الهندى، بفضل الحيل والخداع والتكتيك العسكرى للجيش المقدونى بقيادة الإسكندر الأكبر.

ومن المعارك التاريخية البارزة التى لعبت فيها الأفيال دورا مهما، هى الحملة المكبرة التى نفذها القائد القرطاجى، حنبعل «هانيبال» لعبور جبال الألب بجيشه مصطحبا 37 فيلا، وذلك عندما قرر «هانيبال» الذهاب إلى معقل الجمهورية الرومانية، ضمن أحداث الحرب البونيقية الثانية سنة 218 قبل الميلاد، ونظرا لسوء الطقس البارد والثلوج، بجانب كمائن القبائل المعادية، أدى إلى نفوق معظم الفيلة.

يُعد عبور جبال الألب أحد أكثر الإنجازات اللوجستية دراسة فى التاريخ القديم، وأن الحملة تعكس القدرة على التكيف والبراعة الهندسية اللازمة لنقل جيش عبر تضاريس اعتبرتها روما عصية على العبور، مما مهد الطريق لانتصارات حنبعل المبكرة فى إيطاليا.

وإلى جانب هذه المعارك التى لعبت فيها الأفيال خاصة «الأفريقية» دورا بارزا فى حسمها، فإن هناك معارك قوية أخرى، مثل معركة زاما سنة 202 قبل الميلاد، بين جيش هانيبال والجيش الرومانى، ومعركة ثابسوس سنة 46 قبل الميلاد، التى شهدت الاستعانة بالأفيال بشكل واسع النطاق، فى غرب البحر المتوسط، وهى الحرب القوية بين جيش الملك النوميدى يوبا الأول وحلفائه، ضد جيش يوليوس قيصر.

تأسيسا على هذه المعارك الكبرى وكيف وظفت الجيوش الأفيال فى المعارك الحربية، فإن فكرة استعانة أبرهة الحبشى للأفيال فى حملته الشهيرة لهدم الكعبة غير مستبعد، بل يتفق مع واقع استخدام مملكة أكسوم والحبشة للأفيال.

التاريخ، وفق مصادر علمية موثقة، يؤكد أن الأفيال استخدمت فى المعارك، وأن التشكيك فى ذلك، وإلصاق اتهام الخرافة والأسطورة، يتقاطع مع ما أجمع عليه المؤرخون وعلماء التاريخ والباحثون، ووفق القاعدة العلمية بأن التاريخ لا يكتب بالرأى، وإنما يعتمد على الوثائق والشواهد التاريخية والأثرية.

ربما يختلف الناس فى تفسير الوقائع، لكنهم لا يملكون إنكارها، فحين تتكلم الوثائق، يصمت الجدل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك