قال بنك جولدمان ساكس، إن الجنيه المصري ما زال أقل من قيمته العادلة، مقدّرًا السعر العادل للدولار بنحو 43 جنيهًا، مقارنة بسعره الحالي الذي يقترب من 49.
8 جنيه، مع توقعات بمزيد من التحسن التدريجي خلال الفترة المقبلة.
وأوضح البنك في تقريره أن سعر الدولار قد يتراجع إلى 49 جنيهًا خلال ثلاثة أشهر، ثم إلى 48 جنيهًا خلال ستة أشهر، وصولًا إلى نحو 46 جنيهًا خلال 12 شهرًا، مدفوعًا بتحسن أوضاع سوق الصرف وتدفقات النقد الأجنبي إلى مصر.
استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمزوأشار التقرير إلى أن الجنيه المصري استفاد مؤخرًا من التطورات الجيوسياسية، وعلى رأسها التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما ساهم في تعزيز أداء العملة المحلية وارتفاعها بأكثر من 4% أمام الدولار منذ منتصف يونيو.
وأضاف البنك أن الجنيه سجل مكاسب بنحو 9% مقارنة بأدنى مستوياته خلال فترة الاضطرابات، لافتًا إلى أن سعره ما زال أقل بنحو 6% فقط من مستواه قبل اندلاع الأزمة، عند 46.
8 جنيه للدولار.
كما أوضح التقرير أن التضخم في مصر سيظل عند مستويات مرتفعة خلال العام الجاري قبل أن يبدأ في التراجع تدريجيًا في عام 2027، محذرًا من أن استمرار فجوة التضخم قد يشكل ضغطًا هيكليًا على سعر الصرف الحقيقي على المدى المتوسط.
ارتفاع عجز الحساب الجاري إلى 4.
7%وفيما يتعلق بالوضع الخارجي، توقع البنك ارتفاع عجز الحساب الجاري إلى نحو 4.
7% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الحالي، قبل أن يتراجع تدريجيًا اعتبارًا من 2027–2028 بدعم من تحسن إيرادات قناة السويس وتراجع واردات الطاقة.
وأكد التقرير أن مصر لا تزال تتمتع باحتياطيات دولية قوية، إلى جانب سيولة جيدة من النقد الأجنبي داخل الجهاز المصرفي، مشيرًا إلى أن إجمالي الاحتياطيات والسيولة بلغ نحو 70 مليار دولار في مايو الماضي.
تقلص الفجوة بين السوق الرسمية والموازيةكما لفت إلى استقرار معدل الدولرة وتقلص الفجوة بين السوق الرسمية والموازية، معتبرًا ذلك مؤشرًا على تحسن الثقة في الجنيه المصري خلال الفترة الأخيرة.
ورغم النظرة الإيجابية، حذر البنك من احتمالات حدوث ضغوط تمويلية مؤقتة خلال العام المقبل حال تراجع تدفقات الاستثمار الأجنبي في أدوات الدين، مشيرًا إلى إمكانية تمويلها من الاحتياطيات أو الأصول الأجنبية للبنوك.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن مرونة سعر الصرف واستمرار الإصلاحات الاقتصادية ستظل عوامل حاسمة في دعم استقرار الجنيه وجذب الاستثمارات خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك