قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الإثنين، إنه لا محادثات مقررة بين إيران والولايات المتحدة في الأيام المقبلة، مؤكدًا أن وفدًا فنيًا إيرانيًا سيزور قطر هذا الأسبوع، لكن لا علاقة له بزيارة مسؤولين أميركيين إلى البلد الخليجي.
وأضاف بقائي في بيان أن طهران لم تبدأ مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي، إذ يتطلب ذلك تنفيذ بعض بنود مذكرة التفاهم، وهو ما يمثل أولوية لإيران حاليًا.
لا محادثات في الأيام المقبلةوكانت الولايات المتحدة قد قالت إن اجتماعًا رفيع المستوى بشأن إيران سيعقد في الدوحة الثلاثاء بحضور المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بينما ستستمر المحادثات الفنية أيضًا على هامش الاجتماع.
وكتب ترمب أن إيران طلبت اجتماعًا وإنه سيعقد في العاصمة القطرية، دون أن يقدم تفاصيل.
وكانت الجولة الأولى من المفاوضات بين إيران وأميركا في سويسرا، بوساطة قطر وباكستان، قد اختُتمت في 21 يونيو/ حزيران الجاري، وتم خلالها مناقشة التفاصيل الفنية المتعلقة بتنفيذ مذكرة التفاهم المؤلفة من 14 مادة.
وأفادت وزارتي الخارجية القطرية والباكستانية حينئذ، بأن الطرفين اتفقا على إنشاء لجنة رفيعة المستوى للإشراف على الجوانب السياسية لتنزيل مذكرة التفاهم الموقعة، في أفق التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يومًا.
وفي 18 يونيو توصلت إيران والولايات المتحدة إلى مذكرة التفاهم، تنص على وقف القتال، ورفع الحصار البحري الأميركي عن إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز، بعد أن تسبب إغلاقه في ارتفاع أسعار النفط والغاز ومستويات التضخم.
" على فرنسا عدم تعقيد الأمور"في سياق متّصل، حثّت إيران فرنسا الاثنين على" عدم تعقيد الأمور" في مضيق هرمز، بعد صدور إعلان مشترك بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وسلطان عُمان هيثم بن طارق يتطرق إلى عمليات لنزع الألغام في مضيق هرمز.
وكتب نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي على منصة إكس: " قال ماكرون إنه يتعاون مع شركائه في نزع الألغام في مضيق هرمز".
وأضاف: بحسب مذكرة التفاهم الموقعة بين طهران وواشنطن، فإن ذلك" يعود حصرًا إلى إيران وليس أي دولة أخرى، ونحن لن نسمح جذريا بأي أمر كهذا.
الوضع حساس ومعقد.
ننصح فرنسا بألا تعقد الأمور بشكل إضافي عبر استفزازاتها".
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وسلطان عُمان هيثم بن طارق قد أكدا تأييدهما" حرية الملاحة دون شروط أو قيود" في مضيق هرمز، وذلك في إعلان مشترك صدر الاثنين خلال الزيارة التي يقوم بها السلطان إلى باريس.
وجاء في الإعلان أن ماكرون وبن طارق" شددا على أهمية إعادة فتح مضيق هرمز وأكدا تمسّكهما بحرية الملاحة دون شروط أو قيود، لا سيّما حق المرور بما يتوافق مع قانون البحار".
وأكد الجانبان اتفاقهما" على التعاون مع كل الأطراف المعنية للعمل لصالح حرية الملاحة مستقبلًا والقيام بعمليات مشتركة لنزع الألغام" في المضيق.
وتعهد المسؤولان" تعزيز تعاونهما في مجال الاستخبارات والمراقبة البحرية، وكذلك في الحفاظ على طرق التجارة".
مضيق هرمز.
نقطة تجاذب رئيسيةويشكل مستقبل مضيق هرمز الذي أغلقته إيران عمليًا منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها في فبراير/ شباط، نقطة تجاذب رئيسية في المفاوضات لإنهاء النزاع، بعد توقيع واشنطن وطهران هذا الشهر مذكرة تفاهم.
وأعلنت عُمان وإيران، وهما الدولتان المشاطئتان للمضيق، الأسبوع الماضي أنهما ستعملان على اتفاق بشأن الإدارة المستقبلية للملاحة في مضيق هرمز والخدمات والتكاليف المرتبطة بذلك.
ورفضت الولايات المتحدة فرض أي رسوم على حركة الملاحة في المضيق الحيوي لإمدادات الطاقة والتجارة.
بدورها شددت مسقط على أن الترتيبات المتعلقة بهرمز لا تشمل فرض" أي رسوم للعبور".
وتقود فرنسا والمملكة المتحدة ائتلافًا من دول لم تؤد دورًا مباشرًا في الحرب بالشرق الأوسط، أبدت استعدادها لتنفيذ مهمة بحرية لتأمين مضيق هرمز وتطهيره من الألغام بعد توقف الحرب.
وشدد الرئيس الفرنسي على أن ذلك هو" اقتراح" يرتبط بالاتفاقات المبرمة بين الولايات المتحدة وإيران، وبموافقة سلطنة عُمان كذلك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك