أكد تقرير لقناة إكسترا نيوز، أن السياسة الخارجية المصرية، منذ ثورة 30 يونيو، نهجًا يقوم على الاتزان الاستراتيجي في التعامل مع أزمات المنطقة، عبر الالتزام بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، بما عزز من دور القاهرة كطرف فاعل في جهود احتواء الأزمات الإقليمية ودعم الأمن والاستقرار.
القضية الفلسطينية في صدارة الأولوياتوظلت القضية الفلسطينية تمثل الركيزة الأساسية للسياسة الخارجية المصرية، انطلاقًا من إيمان الدولة بأن التوصل إلى حل عادل وشامل، وفقًا لمرجعيات الشرعية الدولية، يمثل المدخل الرئيسي لتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مع التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.
وعقب اندلاع الحرب في قطاع غزة، كثفت مصر تحركاتها الدبلوماسية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، ورفض تهجير الفلسطينيين، إلى جانب مواصلة جهودها لخفض التصعيد ودعم المسار السياسي.
ثوابت راسخة في التعامل مع أزمات المنطقةوفي الملف الليبي، تمسكت مصر برؤيتها القائمة على الحفاظ على وحدة ليبيا وسلامة أراضيها، ودعم المؤسسات الوطنية، ورفض التدخلات الخارجية، مع التأكيد على أن العملية السياسية يجب أن تكون بقيادة الليبيين أنفسهم.
كما واصلت القاهرة دعمها لاستقرار السودان من خلال الدعوة إلى الحوار بين أطراف الأزمة، واحترام خيارات الشعب السوداني، والمساهمة في تهيئة إطار سياسي للمرحلة الانتقالية بالتنسيق مع القوى الإقليمية.
وفي لبنان، ارتكزت المقاربة المصرية على دعم استقرار الدولة، وحصر السلاح في يد المؤسسات الشرعية، والمطالبة بالانسحاب الإسرائيلي الكامل، والتنفيذ الشامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701.
أما في سوريا، فأكدت مصر ضرورة الحل السياسي الشامل، وإطلاق عملية سياسية تضم جميع مكونات الشعب السوري، مع مواصلة مكافحة الإرهاب ومنع تحول الأراضي السورية إلى ملاذ للتنظيمات الإرهابية.
وفيما يتعلق بأمن الخليج، شددت القاهرة على رفض أي تهديد لأمن وسيادة دول الخليج العربي، مؤكدة أن أمن الخليج يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي، مع مراعاة الشواغل الأمنية لدول المنطقة في مختلف التطورات الإقليمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك