قال سكان في بعض البلدات الأشد تضررا من الزلزالين المدمرين اللذين ضربا فنزويلا يوم الأربعاء الماضي إن الإحباط يتصاعد في أنحاء البلاد بسبب نقص المساعدات وغياب استجابة حكومية منسقة في المناطق المنكوبة.
وفي إل خونكيتو، وهي منطقة جبلية صغيرة تقع على بعد نحو 33 كيلومترا غربي كراكاس، وحيث يقضي الفنزويليون غالبا العطلات الأسبوعية، يقول سكان إنهم لم يروا سوى عدد قليل من المسؤولين الحكوميين، بينما يتولى مزارعون وسكان آخرون توفير الإمدادات الأساسية للمجتمع المحلي.
وقالت كيلي إيبارا، وهي خبيرة تجميل أظافر تبلغ 33 عاما وتقود شكاوى المواطنين إلى السلطات" ننتظر إجابات، وننتظر إزالة الأنقاض، وإجراء عمليات بحث، ومساعدة الأشخاص الذين تضرروا فعلا".
ودعت الحكومة إلى أن تفعل" ما ينبغي فعله".
ودُمر المركز التجاري في إل خونكيتو إلى حد كبير جراء الزلزالين، مع ظهور مبان منهارة خلال جولة قامت بها رويترز.
ونصب عدد من السكان الذين لا يملكون مكانا آخر يذهبون إليه خياما في مكان مفتوح، رغم الخطر الذي تشكله المباني المتضررة والمنهارة القريبة.
وقال توني أبريو، وهو صاحب متجر حلوى محلي يعيش في خيمة منذ الزلزالين لأن منزله ومتجره غير آمنين" لا نعرف أين سيتم نقلنا أو إلى متى سنبقى هنا".
وفي مكان آخر، قال أقارب أن فندقا انهار قرب مطار مايكيتيا، كان يقيم فيه أكثر من 140 شخصا رُحلوا من الولايات المتحدة، بينهم سبعة أطفال، أثناء إنهاء إجراءاتهم لدى السلطات الفنزويلية.
ويُعتقد أن معظمهم قُتلوا.
وكانت ما تعرف باسم (المهمة الكبرى للعودة إلى الوطن) التابعة للحكومة، والتي تدير إجراءات المرحلين، نشرت يوم الأربعاء مقاطع فيديو على الإنترنت لعمليات وصول هؤلاء الأشخاص، بما في ذلك الأطفال وهم يتلقون ألعابا.
وبينما حشدت عدة منظمات دولية للإغاثة والإنقاذ جهودها في فنزويلا، تركز معظم المساعدة في لا جوايرا، الولاية الأشد تضررا في بلد غارق منذ فترة طويلة في أزمة سياسية واقتصادية بالغة.
وتحرك المجتمع الدولي لمساعدة فنزويلا في التعامل مع الكارثة.
وقالت السلطات إن البلد الواقع في أميركا الجنوبية والغني بالنفط تلقى دعما من 30 دولة، شمل ألف طن من الإمدادات، وأكثر من 3600 عامل إنقاذ ودعم، إضافة إلى 118 كلبا مخصصاً للبحث والإنقاذ.
واستمر ارتفاع عدد القتلى.
وقال رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريجيز، وهو شقيق رئيسة البلاد بالإنابة، يوم الاثنين إن عدد القتلى المؤكد بلغ 1719 شخصا، مع إصابة 5034 وتشريد 15866 آخرين.
وقالت مصادر في قطاع النفط إن انقطاعات الكهرباء يوم الاثنين منعت مصفاة ومجمعا للبتروكيماويات ومنشآت صناعية أخرى في المنطقة الوسطى من البلاد من استئناف التشغيل.
وعلى الرغم من هذه المشكلات، قالت مصادر إن شركة النفط الوطنية الفنزويلية (بي.
دي.
في.
إس.
إيه) لم تتوقع أي نقص في الوقود المحلي، نظرا لأن إنتاج المصافي في المنطقتين الشرقية والغربية من البلاد قادر على تلبية الطلب، حتى بعد زيادة الاستهلاك من جانب فرق الإنقاذ.
وأضافت المصادر أن إنتاج النفط وصادراته ظلا طبيعيين.
البحث عن ناجين وسط هزات ارتداديةاهتزت منازل سكان العاصمة كرا كاس بفعل هزة ارتدادية في وقت مبكر من يوم الاثنين، بينما واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث على مدار الساعة لليوم الخامس.
وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية إن الهزة الارتدادية، التي بلغت قوتها 4.
6 درجة، ضربت منطقة شمال كرا كاس في وقت مبكر من يوم الاثنين على عمق عشرة كيلومترات، لكن رودريجيز قال إنه لم ترد بعد تقارير عن وقوع أضرار.
وهذه أحدث هزة من بين مئات الهزات الارتدادية منذ الأربعاء الماضي، والتي أرعبت الفرق الوطنية والدولية المشاركة في جهود الإنقاذ، بينما كانت كل عملية إنقاذ تبعث أملا جديدا مع تضاؤل فرص العثور على ناجين.
ومن بين ما بدا أشبه بالمعجزات، قالت الرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريجيز إنه جرى إنقاذ آرون ليفي (21 عاما) من مبنى منهار في ولاية لا جوايرا المنكوبة بعدما أُخرج من تحت الأنقاض عقب 106 ساعات قضاها تحتها، خلال عملية إنقاذ استمرت 43 ساعة.
وبعد إعلان عدد القتلى الأحدث، قال رئيس الجمعية الوطنية رودريجيز إن 15 مأوى أُقيمت في لا جوايرا، إضافة إلى 50 مخيما مؤقتا لمساعدة المتضررين من الزلازل.
وأشاد بهدوء الفنزويليين وقوتهم، وقال إن السبب في الغضب تجاه الحكومة هو المعلومات المضللة.
وقال رودريجيز" لا تلتفتوا إلى الشائعات، ولا تسمحوا لأنفسكم بأن تُقادوا بأساليب التلاعب على شبكات التواصل الاجتماعي أو بالتلاعب الإعلامي الذي لا يسعى إلى شيء سوى زيادة الاضطراب والقلق.
المعلومات الرسمية هي وحدها التي تحمل الحقيقة حقا".
وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إن ثلاثة مواطنين أميركيين عُرف أنهم لقوا حتفهم، وإن 12 آخرين مفقودون منذ وقوع الزلازل، مضيفا أن فريق عمل تابعا لوزارة الخارجية تلقى أكثر من 300 استفسار من أميركيين يطلبون المشورة.
وقال مسؤول ثان إنهم يقدرون وجود نحو 5000 مواطن أميركي في فنزويلا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك