برغم انخفاض اقتصادات المنطقة وتأثير اضطرابات مضيق هرمز على قطاع النفط، رفعت وكالة التصنيف الائتماني" ستاندرز آند بورز" توقعاتها لنمو الاقتصاد السعودي العام المقبل 2027، غير متأثرة بانخفاض صادرات وإنتاج النفط الخام السعودي إلى 9.
6 مليون برميل يوميًا في المتوسط هذا العام، أي أقل بنحو 0.
4 مليون برميل يوميًا من التوقعات السابقة.
وتتوقع الوكالة، نمو الاقتصاد السعودي العام المقبل 2027 بنسبة 4.
7% ارتفاعًا من 3.
6% في توقعاتها السابقة (الربع الثاني 2026).
وبحسب “ستاندرز آند بورز”، من المتوقع أن تظل السعودية بين الدول الناشئة الاقل في معدل التضخم هذا العام عند 2.
3%.
ورفعت الوكالة توقعات لنمو الاقتصاد السعودي خلال العام المقبل بأكثر من مثيلتها الصادرة عن صندوق النقد والبنك الدوليين والتي كانت عند 4.
5%، فيما جاءت توقعات الوكالة أكثر تشائمًا فيما يتعلق بتوقعات النمو للعام الحالي مقارنة بتوقعات الجهتين والتي جاءت عند 3.
1%.
وأشارت “ستاندرز آند بورز” إلى أنه رغم إعادة فتح مضيق هرمز تدريجيًا، لا تزال الوكالة تتوقع استمرار الضغوط التصاعدية على التضخم في معظم الأسواق الناشئة خلال الأشهر المقبلة.
ورجحت الوكالة أن يستغرق انخفاض اسعار منتجات الطاقة المكررة وقتًا أطول مقارنة بالانخفاض الحالي في أسعار النفط، مؤكدة أن يزداد الضغط التصاعدي على أسعار المواد الغذائية في الأشهر المقبلة، نظرًا لارتفاع تكاليف الأسمدة وظهور ظاهرة النينيو.
وعلى صعيد الاقتصادات الناشئة، تتوقع “ستاندرد آند بورز” تباطؤًا طفيفًا لمعظم نمو اقتصادات الدول الناشئة العام الجاري مقارنةً بالعام 2025.
وتعد اتفاقية السلام الأولية بين الولايات المتحدة وإيران، الموقعة في 18 يونيو، خطوةً هامة نحو تطبيع حركة البضائع عبر مضيق هرمز، إلا أن حالة عدم اليقين المحيطة بتنفيذ الاتفاقية، بما في ذلك احتمالية تعثر المفاوضات، ستُبقي على علاوة المخاطرة في أسعار البضائع العابرة للمضيق.
علاوةً على ذلك، فإنّ الاختناقات التشغيلية، بما فيها تلك المرتبطة بتضرر البنية التحتية، والقيود اللوجستية، والضغط لإعادة بناء المخزونات، ستُبقي الأسعار أعلى من مستويات ما قبل الحرب.
ونتيجة لذلك تتوقع الوكالة أن يظل التضخم المرتبط بالطاقة مرتفعا في الأسواق الناشئة خلال الأشهر المقبلة.
وينطبق هذا بشكل خاص على المنتجات المكررة، حيث سيستغرق استئناف إنتاجها وقتًا أطول من استئناف إنتاج النفط الخام.
ووفقا للوكالة جاءت السعودية رابع أقل مستوى تضخم متوقع هذا العام بين الدول الناشئة بـ 2.
3%، بعد كل من الصين 1.
3% وماليزيا 1.
7% وتايلاند 2.
1%.
وتؤكد أن أسعار المواد الغذائية المحرك التالي للتضخم، نتيجة لارتفاع أسعار الأسمدة وظاهرة النينيو، حيث إن ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة، بسبب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، سيرفع أسعار المواد الغذائية، وإن كان هذا التأثير سيظهر بعد فترة.
ويرتبط توقيت ظهور هذا التأثير في الأسعار بمدى سرعة تأثير أسعار الطاقة على تكاليف النقل، بالإضافة إلى اختلاف مواسم الزراعة حول العالم.
وتشير بيانات التضخم إلى ظهور بوادر ارتفاع أسعار المواد الغذائية في مايو، عندما ارتفع متوسط سعر الغذاء في الأسواق الناشئة بنسبة 4.
5% على أساس سنوي، مقارنةً بنسبة 3.
5% قبل بدء الحرب الإيرانية.
من جهتها أكدت وكالة التصنيف الائتماني “موديز" قوة التصنيف الائتماني للمملكة والذي يعكس قوة اقتصادها المتين مدعومًا بثروات الطاقة والمكانة التنافسية القوية للمملكة في أسواق الطاقة العالمية إضافةً إلى تحسن أداء المؤسسات والسياسات الحكومية، كما تساهم رؤية السعودية 2030 في تعزيز نمو القطاعات غير النفطية من خلال الاستثمارات الحكومية المستمرة والإصلاحات الهيكلية وتحسن الشفافية المالية والاقتصادية.
وأوضحت الوكالة أن النظرة المستقبلية المستقرة تعكس صلابة المملكة في مواجهة التوترات الجيوسياسية الإقليمية والاضطرابات المحتملة، مدعومة بمرونتها المستمرة بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب.
كما تتوقع الوكالة استمرار تقدم المملكة في تنويع الاقتصاد خلال السنوات القادمة، نتيجة الإصلاحات الواسعة التي تم تنفيذها في عدة برامج تشمل القضائية والاقتصادية والاجتماعية، والتي ساهمت في تسريع نمو قطاع الخدمات والاقتصاد غير النفطي.
وأشارت الوكالة بأنه من المتوقع أن يعود نمو الناتج المحلي للقطاع الخاص غير النفطي إلى مستويات تتراوح ما بين 4-5% بعد تراجع التوترات الجيوسياسية الإقليمية، حيث تعتبر من أعلى معدلات النمو في دول الخليج، بما يعكس استمرار الإصلاحات الهيكلية وزخم الاستثمارات الحكومية، بالإضافة إلى زيادة مساهمة القطاع الخاص.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك