أكد منير أديب الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، أن أزمة التمويل والانقسامات الداخلية تمثلان أبرز التحديات التي تواجه جماعة الإخوان خلال المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن الخلافات بين قيادات التنظيم امتدت إلى تبادل الاتهامات بشأن إدارة الأموال والتبرعات، وهو ما يعكس حالة من التشرذم التنظيمي غير المسبوقة.
اتهامات متبادلة بشأن إدارة التبرعاتوأوضح منير أديب الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، خلال حلوله ضيفا بقناة إكسترا نيوز، أن وسائل إعلام ومنصات محسوبة على الجماعة شهدت خلال الفترة الماضية تداول اتهامات متبادلة بين قيادات التنظيم بشأن الاستيلاء على أموال التبرعات أو إساءة إدارتها، لافتًا إلى أن تلك الأموال كانت تُجمع تحت عناوين مختلفة، من بينها دعم القضية الفلسطينية، قبل أن تظهر خلافات داخلية حول أوجه إنفاقها.
وأضاف منير أديب أن هذه الاتهامات، وفقًا لما يتم تداوله بين أجنحة الجماعة، تكشف عن غياب التوافق داخل التنظيم، وتزايد الصراع على الموارد المالية، التي تُعد أحد أهم مصادر استمراره.
وأشار منير أديب إلى أن الجماعة تواجه، من وجهة نظره، ضغوطًا متزايدة نتيجة الإجراءات الأمنية داخل مصر، إلى جانب تراجع حضورها في عدد من الدول، وإعادة تقييم أوضاعها في بعض الدول الأوروبية والولايات المتحدة، وهو ما انعكس على قدرتها التنظيمية وحجم نشاطها.
وأضاف منير أديب أن هذه التطورات، إلى جانب المواجهة الفكرية لأفكار الجماعة، أسهمت في تضييق مساحة تحركها مقارنة بالسنوات الماضية.
وأكد منير أديب أن التنظيم يشهد حالة انقسام واضحة بين عدة جبهات، لكل منها قيادة ورؤية مختلفة، ما أدى إلى تراجع وحدة القرار داخل الجماعة.
وأوضح أن هناك جبهات متعددة تتنافس على تمثيل التنظيم، في ظل استمرار الخلافات حول القيادة وإدارة الملفات التنظيمية.
واختتم منير أديب تصريحاته بالتأكيد على أن تعدد مراكز القيادة واستمرار الخلافات الداخلية يمثلان أحد أبرز مظاهر الأزمة التي يمر بها التنظيم، مشيرًا إلى أن هذه الانقسامات ألقت بظلالها على فروع الجماعة في عدد من الدول العربية، وأثرت على تماسكها التنظيمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك