يُعرف الزعفران بلقب" الذهب الأحمر" نظرًا لندرته وقيمته العالية، حتى إن البعض يصفه مع الذهب بأنه من أغلى المواد الطبيعية في العالم.
ومع الانتشار الواسع لمقاطع الفيديو والمنشورات التي تتحدث عن شاي الزعفران وفوائده الصحية، تحول هذا المشروب إلى واحد من أبرز الترندات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مزاعم تتراوح بين تحسين المزاج وتعزيز الصحة العامة وصولًا إلى المساعدة في إنقاص الوزن.
لكن مع تزايد هذه الادعاءات، يبرز سؤال مهم: ما الفوائد الحقيقية المثبتة علميًا لشاي الزعفران؟ وهل يستحق بالفعل الشهرة الكبيرة التي حصدها خلال الفترة الأخيرة؟ما القيمة الغذائية للزعفران؟وفي حديث لبرنامج" صحتك" على شاشة" العربي 2، توضح خبيرة التغذية بتول إبراهيم أن الزعفران يحتوي على عدد من المركبات النباتية الفعالة، أبرزها الكروسين والكروستين والسافرانال، وهي مركبات ارتبطت في دراسات علمية بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، ما يجعل الزعفران من التوابل ذات القيمة الغذائية المميزة.
وبحسب الخبيرة، ينبغي التعامل بحذر مع المعلومات المتداولة حول شاي الزعفران، إذ لا توجد أدلة علمية كافية تدعم العديد من الادعاءات المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وتشير إلى أن معظم الدراسات العلمية التي تناولت فوائد الزعفران أُجريت على المكملات الغذائية المحتوية على مستخلص الزعفران، وليس على شاي الزعفران نفسه.
لذلك، فإن المزاعم المتعلقة بقدرته على إزالة السموم من الجسم أو حرق الدهون أو علاج الأمراض المختلفة لا تستند إلى أدلة علمية موثوقة.
وفيما يتعلق بتأثير الزعفران على الحالة النفسية، أوضحت بتول إبراهيم أن بعض الدراسات المحدودة أظهرت نتائج واعدة تشير إلى إمكانية مساهمة مكملات الزعفران في تقليل أعراض التوتر وتحسين المزاج بدرجة طفيفة لدى عدد محدود من المشاركين.
ومع ذلك، فإن هذه النتائج ما تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات الواسعة لتأكيدها، كما أنها ترتبط بالمكملات الغذائية وليس باستخدام الزعفران كتوابل أو في صورة شاي.
وأكدت أن شاي الزعفران يمكن أن يكون جزءًا من نمط حياة صحي ومتوازن، لكنه لا يُعد بديلًا عن العلاج الطبي أو النفسي في حالات التوتر أو الاضطرابات النفسية.
من يجب أن يتجنب الزعفران؟حذرت خبيرة التغذية من تناول الزعفران أو مكملاته دون استشارة طبية بالنسبة لبعض الفئات، ومن بينها:النساء الحوامل والمرضعات.
الأشخاص المصابون بارتفاع ضغط الدم.
من يتناولون أدوية مضادة للاكتئاب.
الأشخاص الذين يستخدمون مميعات الدم.
كما شددت على ضرورة تجنب مرضى السرطان الذين يخضعون للعلاج الكيماوي أو المناعي تناول المكملات العشبية، بما في ذلك الزعفران، إلا بعد استشارة الطبيب المختص، لتجنب أي تداخلات محتملة مع الخطة العلاجية.
ورغم الشعبية المتزايدة التي يحظى بها شاي الزعفران على منصات التواصل الاجتماعي، فإن الأدلة العلمية المتوافرة حاليًا لا تدعم معظم الادعاءات المتداولة حول فوائده الصحية.
وبينما قد يحتوي الزعفران على مركبات مفيدة ويكون جزءًا من نظام غذائي متوازن، فإن استخدامه يجب أن يتم باعتدال ووفق توصيات المختصين، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات أو التداخلات الدوائية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك