سكاي نيوز عربية - الرئيس اللبناني يشيد بدور الجيش في بسط سلطة الدولة سكاي نيوز عربية - مرشح برلماني عراقي سابق: بدأ تتبع الفساد منذ أكتوبر الماضي العربية نت - كاليفورنيا تعقد شراكة مع "أنثروبيك" لتوفير "كلود" للجهات الحكومية بنصف السعر رويترز العربية - إعادة-تحليل-محللون: اتفاق إسرائيل ولبنان قد يرسخ الجمود بدلا من طي صفحة الحرب القدس العربي - القضاء الفرنسي يُلزم غوغل بدفع 126 مليون يورو لعدد من المؤسسات الإعلامية CNN بالعربية - شارون ستون تعود ببدلة رجالية إلى عروض الأزياء في باريس وكالة الأناضول - صدام حفتر يبحث مع روبيو مبادرة واشنطن وتوحيد الجيش الليبي العربية نت - جيميناي يتيح إنشاء صور بالذكاء الاصطناعي تعتمد على اهتماماتك الشخصية العربية نت - ترقب لانطلاق مفاوضات فنية بين أميركا وإيران في الدوحة اليوم سكاي نيوز عربية - قطاع غزة.. مقتل 8 وإصابة 27 بهجمات إسرائيلية
عامة

الماركسية الجديدة والإخوان في نيويورك!

العربية نت
العربية نت منذ 1 ساعة

تشهد الساحة السياسية الأمريكية موجة متصاعدة لتيار من الاشتراكيين المرتبطين بالحزب الديمقراطي، وهي ظاهرة أثارت قلقاً واسعاً، حتى أن صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية وصفت هذا الصعود بالخطير. ورغم التحذي...

تشهد الساحة السياسية الأمريكية موجة متصاعدة لتيار من الاشتراكيين المرتبطين بالحزب الديمقراطي، وهي ظاهرة أثارت قلقاً واسعاً، حتى أن صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية وصفت هذا الصعود بالخطير.

ورغم التحذيرات من هذا التوجه، اختارت قيادات ديمقراطية بارزة استرضاء هذا التيار بدلاً من مواجهته؛ فقد رحب بهم حكيم جيفريز، زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، مدفوعاً برغبته في كسب ودهم لضمان الفوز بزعامة الحزب في المجلس، ورافقه في هذا الموقف المهادن تشاك شومر، زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ.

وعلى الجانب الآخر لم يتجرأ سوى ١٠ نواب فقط من الديمقراطيين على التحذير علناً من مخاطر الانزلاق نحو الماركسية الجديدة.

لكن، وبغض النظر عن حسابات الكابيتول وصراعات الزعامة، فإن الحديث هنا يقودنا إلى قصة أخرى أشد تناقضاً وغرابة.

معروف أنه في عالم السياسة، غالباً ما تُعقد تحالفات تثير الجدل والاستغراب، والمشهد السياسي الأمريكي ليس استثناءً، فهو يفرز اليوم ظاهرة تستحق التوقف والتأمل؛ ألا وهي التحالف المثير بين حركات الإسلام السياسي وفي مقدمتها تنظيم الإخوان والكيانات المحسوبة عليه وبين أقصى اليسار الراديكالي.

الانتخابات التشريعية التمهيدية الأخيرة في ولاية نيويورك كشفت عن هذا التناقض الكبير.

فقد شهدنا تبادل التهاني والاحتفاء من قبل رموز تيار الإسلام السياسي ومنظمات مثل (CAIR) بفوز مرشحتين" مسلمتين" هما عبير كواس وداري تشيفالير التي دخلت الإسلام مؤخراً.

ظاهرياً، يُسوَّق هذا الفوز للجمهور العام كانتصار للأقليات ولتمثيل المسلمين في الغرب، ولكن نظرة فاحصة على الانتماء الأيديولوجي للمرشحتين تكشف عن مفارقة جديدة.

فالمرشحتان تنتميان إلى منظمة" الاشتراكيين الديمقراطيين" (DSA)، وهي منظمة تتبنى صراحةً أطروحات يسارية وماركسية متطرفة تتصادم بشكل جذري ومباشر مع أبسط أبجديات المحافظة الدينية التي يدّعي الإسلام السياسي حمايتها.

لا يقف التناقض عند مجرد الانتماء الحزبي، وإنما يتجاوزه إلى صلب البرنامج الانتخابي والوعود التي قطعتها المرشحتان، والتي تتبنى بالكامل مبادئ المنظمة الماركسية الجديدة.

نحن نتحدث هنا عن وعود تشريعية تدفع بأجندات شديدة الراديكالية تجاه الأسرة والمجتمع، من أبرزها السياسات الجندرية والتي تعني دعم وتسهيل تمويل العمليات الجراحية للتحول الجنسي للقصر، وتفكيك الولاية الأبوية عبر السعي لتمرير قوانين تسلب الوالدين حق الاعتراض على هذه الإجراءات الطبية لأطفالهم، بل وتصل إلى تجريم الوالدين الرافضين واعتبار ذلك مبرراً لإسقاط ولايتهم ونزع الأطفال من أسرهم.

كما تدعم هذه المنظمة التحرر الشاذ (Queer Liberation) وهو التبني الصريح والترويج لأجندات التحرر الجنسي وإلغاء الثوابت التقليدية تماماً.

وفي الحقيقة، صعود مرشحات من منظمة (DSA) هو جزء من موجة تمدد واسعة للأفكار الماركسية والشيوعية الجديدة التي باتت تتغلغل في النسيج السياسي الأمريكي مستغلةً العناوين البرّاقة مثل العدالة الاجتماعية وحقوق الأقليات.

هذا الصعود المتنامي يشكل هاجساً حقيقياً لشرائح واسعة داخل المجتمع الأمريكي؛ حيث يرى المنتقدون أن هذه الأجندات لا تهدف إلى الإصلاح إطلاقاً، على العكس فهي تهدف إلى تفكيك القيم التقليدية للمجتمع، وهدم الرأسمالية، وإعادة صياغة الهوية الأمريكية وفق قوالب أيديولوجية شمولية تقمع الحريات الأساسية وحقوق الوالدين.

السؤال هنا، كيف يمكن تفسير احتفاء تنظيمات وواجهات إسلامية بهذه الانتصارات؟ الإجابة تكمن في الجوهر الانتهازي لهذه الحركات.

هذا الدعم يكشف عن وجه ميكافيلي بحت؛ فمن أجل التغلغل في المفاصل السياسية الأمريكية والحصول على مقاعد ومراكز نفوذ، يبدو أن هذه التيارات مستعدة للتنازل عن كل الثوابت التي طالما وظفتها لاستقطاب الأتباع في العالم العربي والإسلامي.

نحن أمام حالة من الانفصام الأيديولوجي المنظم.

في الشرق الأوسط، يرفع الإخوان شعارات الحاكمية والمحافظة الدينية الصارمة ومهاجمة المشاريع ودول الاعتدال في المنطقة لاصطياد العواطف ونشر التطرف.

بينما في الغرب، لا يجدون غضاضة في التصفيق الحار لمشاريع تفكيك الأسرة وإلغاء دور الآباء ودعم الماركسية النسوية، طالما أن ذلك يوفر لهم غطاءً سياسياً وحليفاً مرحلياً.

هذا التحالف لا يمثل انتصاراً للمسلمين أو للعرب في أمريكا، وهو اختطاف لصوتهم واستغلال لهويتهم لصالح أجندات خطيرة لا تمت لثقافتهم بصلة.

سقوط الأقنعة في نيويورك يثبت مجدداً أن هذه الحركات ليست سوى آلات سياسية نفعية، مستعدة لبيع مبادئها في أول مزاد انتخابي، حتى لو كان الثمن هو تدمير الأسرة والمجتمع وكل القيم المحافظة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك