لم يكن معاذ الزهراني يدرك أن الأيام التي كان يقضيها في استكمال ترتيبات زفافه ستكون الأخيرة في حياته، إذ كان يستعد لبدء فصل جديد من عمره بعد نحو خمسين يومًا فقط، قبل أن يخطفه حادث سقوط المروحية التابعة لأرامكو السعودية، تاركًا خلفه أسرة مفجوعة وفرحًا لم يكتمل.
قبل الحادث بأيام، كانت والدة معاذ قد بدأت في توزيع دعوات زفافه، بينما كان هو منشغلًا بإنهاء ترتيبات الزواج والاستعداد للمناسبة التي طال انتظارها.
وقال عمه" عبدالعزيز الزهراني" في حديثه لـ" العربية.
نت": إن الأسرة كانت تعيش أجواء الفرح استعدادًا لزفافه، إلا أن القدر شاء أن يتحول ذلك الفرح إلى مجلس عزاء، وكنا.
نسأل الله أن يتقبله من الشهداء، وأن يلهمنا الصبر والسلوان".
ويروي شقيقه" عمر الزهراني" أن معاذ كان يقوم بدور الأب داخل الأسرة بسبب الظروف الصحية لوالده، وكان حاضرًا في تفاصيل حياتهم اليومية، حريصًا على تلبية احتياجاتهم والوقوف إلى جانبهم في كل الظروف.
وأضاف: الفقيد كان قريبًا من أسرته، ويحرص على مشاركة العائلة لحظاتهم البسيطة، ومنها متابعة مباريات كأس العالم، مؤكدًا أن غيابه خلّف فراغًا كبيرًا داخل المنزل.
ونعت الأسرة فقيدها بكلمات مؤثرة جاء فيها: " بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ننعى ابننا الغالي معاذ بن ماجد بن رجب الزهراني، الذي انتقل إلى رحمة الله أثناء أدائه عمله على متن الطائرة التابعة لشركة أرامكو التي تعرضت لحادث التحطم".
وأدى الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، والأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الطاقة، والأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز، نائب أمير المنطقة الشرقية، صلاة الميت على شهداء حادث سقوط المروحية التابعة لأرامكو السعودية، وذلك في جامع الفرقان بمدينة الدمام.
وشهدت الصلاة حضور عدد من كبار المسؤولين وذوي الضحايا وجموع من المواطنين، الذين شاركوا في تشييع الشهداء والدعاء لهم بالمغفرة والرحمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك