وقد يشكل السطح المكهرب للكويكبات، حسب الخبير، خطرا على المشاركين في البعثات المستقبلية، إذ يمكن أن يُصعق رائد الفضاء بتيار كهربائي يشبه تأثير مسدس صاعق.
وقال بورميستروف: " تحت تأثير الجسيمات المشحونة القادمة من الشمس، تكتسب حبيبات الغبار على سطح الكويكب شحنات موجبة أو سالبة.
وتبدأ في التنافر فيما بينها والصعود إلى ارتفاع حوالي متر واحد.
وتظل هناك معلقة في حالة انعدام الوزن، مكونة سحبا غريبة الشكل ونفاثات متحركة باستمرار.
وتشكل عاصفة الغبار الكهروستاتيكية هذه، رغم مظهرها المذهل، خطرا جسيما على البعثات المستقبلية.
فإذا هبط رائد الفضاء على السطح، فقد يصبح جزءا من دائرة كهربائية، حيث يسبب حتى مجرد لمس التربة تفريغا كهربائيا يعادل صدمة مسدس صاعق".
عالم روسي: الكويكبات الكبيرة لن تهدد الأرض خلال المئة عام القادمةوأضاف الخبير أن جزيئات الغبار قد تستقر على البدلات الفضائية، والعدسات البصرية، والألواح الشمسية، مما يقلل من كفاءتها.
وفي سياق متصل قال الخبير أن طول أكبر كويكب معروف للعلماء، وهو كويكب" فيستا"، يمكن مقارنته بالمسافة بين موسكو ونيجني نوفغورود حيث يبلغ قطر هذا الجسم السماوي 525 كيلومترا.
ومساحة سطحه تتجاوز مساحة فرنسا.
وقد تكون لهذا العملاق نواة حديدية وقشرة صخرية صلبة، تماماً كما للكواكب الحقيقية".
ويقع" فيستا" في النظام الشمسي، ضمن حزام الكويكبات الواقع بين مداري المريخ والمشتري.
وقد بلغ الحد الأدنى للمسافة بين هذا الجسم والأرض حوالي 177 مليون كيلومتر.
ونظراً لهذه المسافة الهائلة، فإن مساريهما لا يتقاطعان.
تشكل هذا الكويكب بعد حوالي مليوني عام من نشأة النظام الشمسي، إلا أن نموه توقف بفعل جاذبية المشتري، الذي" جذب" عملياً كل المواد البنائية من غاز وغبار وصخور إليه، وبقي" فيستا" جنيناً متجمّداً لكوكب في حزام الكويكبات.
أضاف الخبير: " من المثير للاهتمام أن على سطح" فيستا" قمة يبلغ ارتفاعها حوالي 22 كيلومترا، أي ما يقارب 2.
5 مرة ارتفاع قمة إفرست في هملايا.
ويُعتقد أنها تشكلت منذ حوالي مليار سنة بعد اصطدام هائل بجرم فضائي آخر قطره حوالي 60-70 كيلومترا.
حيث انصهرت الصخور في موقع الاصطدام وتحركت نحو مركز الفوهة، وتجمّدت هناك مشكّلة هذا الجبل الهائل".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك