قال محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية، إن الكشف الأثرى لمقابر ومنطقة سكنية ومنشآت إنتاجية بمنطقة تل الكوع بالإسماعيلية يمثل إضافة مهمة لدراسة تاريخ شرق الدلتا ووادي الطميلات خلال عصر الانتقال الثاني، موضحًا أن أهمية الموقع تنبع من كونه كان ممرًا اقتصاديًا واستراتيجيًا للهجرات القادمة من شمال شرق آسيا، والتي ارتبطت لاحقًا بالفترة التاريخية الخاصة بالهكسوس.
وأوضح «عبد البديع»، خلال مداخلة عبر برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة اكسترا نيوز، أن العثور على مقابر من الطوب اللبن تضم هياكل عظمية مدفونة في وضع القرفصاء، إلى جانب دفنات مخصصة للأطفال، يطرح العديد من التساؤلات العلمية بشأن طقوس الدفن في تلك الفترة، مشيرًا إلى أن هذا النمط كان معروفًا في بدايات الأسرات المصرية، إلا أن ظهوره في عصر الانتقال الثاني يستدعي مزيدًا من الدراسات لمعرفة ما إذا كان مرتبطًا بعادات الهجرات الوافدة أو بمعتقدات دينية خاصة.
المكتشفات ستخضع لسيناريو العرض المتحفيوأضاف أن اللقى الأثرية المكتشفة، ومن بينها أوانٍ فخارية وجعارين، ستخضع لتقييم لجنة سيناريو العرض بالمجلس الأعلى للآثار ووزارة السياحة والآثار، والتي تتولى تحديد القطع المناسبة للعرض في المتاحف المختلفة وفقًا لاحتياجات كل متحف وسيناريو العرض الخاص به، بما يسهم في إبراز قيمة الاكتشافات الجديدة أمام الجمهور.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك