أكّد وزير الدفاع الإيراني بالإنابة مجيد ابن الرضا، اليوم الثلاثاء، خلال اتصال هاتفي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع القطري سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، ثقة طهران بالدول الإسلامية والمجاورة، لا سيما قطر.
وشدد، في الوقت نفسه، على أن بلاده" لا تثق بالعدو وأن أصابع قواتها على الزناد"، مهددا بـ" رد مناسب وحازم دون تردد في حال حدوث أي انتهاك لبنود وقف إطلاق النار".
وأعلن ابن الرضا استعداد طهران لتوسيع التعاون الدفاعي مع جيرانها، وتحديدا قطر، لافتاً إلى إمكانية إجراء حوار حول تطوير آليات الأمن الإقليمي، ومشدداً على أن تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري بين البلدين سيؤدي بالضرورة إلى تعزيز الثقة المتبادلة والأمن الجماعي في المنطقة.
وأعرب ابن الرضا عن شكر طهران لقطر على دورها في المفاوضات التي أفضت إلى وقف إطلاق النار الحالي، متحدثا عن قيام الطرف الأميركي والإسرائيلي بانتهاك التزاماته في عدة حالات خلال هذه الفترة الوجيزة.
وأوضح وزير الدفاع الإيراني أن بلاده تمتلك" تجربة طويلة" مع التدخلات والنكوث الأميركي بالتعهدات على مدى العقود الستة أو السبعة الماضية، مشيرا إلى انعدام تاريخي للثقة و" السلوكيات العدائية المتكررة" من واشنطن.
وشدد ابن الرضا على أن إيران لن تنسى أبدا اغتيال قادتها السياسيين والدينيين والعسكريين، واستهداف المدنيين، لا سيما طلاب مدرسة ميناب للابتدائية جنوبي إيران.
وفي ما يتعلق بالوضع الإقليمي، لفت ابن الرضا، وفق وكالة" فارس" الإيرانية المحافظة، إلى أهمية الخليج ومضيق هرمز في التجارة العالمية، مؤكدا أن هذه المنطقة يجب ألا تستغل من قبل دول من خارج الإقليم، وأن وجود القوات الأجنبية لا يحقق الأمن بل يؤدي إلى زيادة سوء التفاهم وانعدام الثقة وعدم الاستقرار.
وأوضح أن الأمن الإقليمي مسألة إقليمية، وأن دول المنطقة هي من يجب أن تتخذ القرار بشأن أمنها من دون تدخلات دول خارج المنطقة.
كما تطرّق الوزير إلى الجرائم الإسرائيلية في دول المنطقة، مشيراً إلى أن الدعم الأميركي هو ما يمنح إسرائيل" الحياة والجرأة"، وأن بقاءه مرهون بخلق الأزمات والتوتر في المنطقة.
إلى ذلك، قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي، اليوم الثلاثاء، إن إدارة مضيق هرمز" من صلاحية الجمهورية الإسلامية الإيرانية حصرا"، مضيفا أن المضيق" جزء لا يتجزأ من السيادة الوطنية الإيرانية".
وتابع، في تصريحات أوردها التلفزيون الإيراني، أن: " عهد التدخل الأميركي في شؤون المنطقة قد ولى"، مؤكداً أن" السيادة اللبنانية لن تتحقق بنزع سلاح المقاومة وإنما عبر إنهاء الاحتلال والعدوان".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك