حذر مجمع إعلام القليوبية من التداعيات الصحية والاجتماعية والاقتصادية للزواج المبكر، مؤكدًا أن هذه الظاهرة تمثل أحد التحديات التي تهدد استقرار الأسرة وتؤثر سلبًا على مستقبل الأجيال، وذلك خلال ندوة توعوية نظمها المجمع بالتعاون مع مدرسة التمريض ببنها تحت عنوان" مخاطر الزواج المبكر على الأسرة والمجتمع".
جاءت الندوة، في إطار توجيهات السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وضمن جهود قطاع الإعلام الداخلي برئاسة اللواء أ.
ح الدكتور تامر شمس الدين، لنشر الوعي المجتمعي وتعزيز ثقافة بناء الإنسان صحيًا ونفسيًا واجتماعيًا.
وأكدت إيمان فاروق عبد الفتاح، أخصائي الإعلام بمجمع إعلام القليوبية، أن الزواج المبكر يفرض مسؤوليات تفوق قدرات كثير من الشباب والفتيات في هذه المرحلة العمرية، مشيرة إلى أن التوعية المجتمعية تعد الوسيلة الأهم للحد من هذه الظاهرة، من خلال ترسيخ مفهوم تكوين الأسرة على أسس من النضج الفكري والاجتماعي والاقتصادي، بما يحقق الاستقرار الأسري ويحافظ على تماسك المجتمع.
من جانبها، استعرضت الدكتورة ريهام سعيد، مدير مدرسة التمريض ببنها، أبرز المخاطر الصحية المترتبة على الزواج المبكر، موضحة أن الحمل في سن صغيرة يزيد من احتمالات الإصابة بالأنيميا وارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل، والولادة المبكرة، وانخفاض أوزان المواليد، فضلًا عن ارتفاع معدلات وفيات الأمهات والأطفال مقارنة بالحمل في العمر المناسب.
وأضافت، أن الزواج المبكر يحرم الفتيات من استكمال التعليم ويقلل فرصهن في العمل والإنتاج، وهو ما ينعكس سلبًا على المستوى الاقتصادي للأسرة، ويسهم في استمرار دائرة الفقر، إلى جانب ما يسببه من مشكلات نفسية وأسرية نتيجة عدم اكتمال النضج العاطفي والاجتماعي للزوجين، الأمر الذي قد يؤدي إلى زيادة معدلات الخلافات والانفصال والعنف الأسري.
واختتمت الندوة، بالتأكيد على أهمية تكاتف جهود الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية والدينية ومنظمات المجتمع المدني، لنشر الوعي بمخاطر الزواج المبكر، والالتزام بالقوانين المنظمة لسن الزواج، ودعم الفتيات لاستكمال تعليمهن واكتساب المهارات اللازمة لبناء مستقبل أكثر استقرارًا، بما يسهم في تنمية المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك