اكد اللواء الحسين فرحات “المدير التنفيذي لجهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية” على ضروره التوسع في تطبيق نظم الزراعة التكاملية وتعظيم الاستفادة من وحدة الأرض والمياه، شارك الجهاز في فعاليات تدشين زراعة أسماك البلطي في حقول الأرز بمحافظة الغربية، ضمن المشروع القومي للزراعة التكاملية، وذلك بالتزامن مع احتفالات الدولة المصرية بذكرى ثورة 30 يونيو.
وجرى تنفيذ أعمال تنزيل الزريعة السمكية في الحقول المختارة بقرية أبشواي الملق بمركز قطور، حيث تم توفير الزريعة من محطة تحضين الخاشعة التابعة لجهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية، في إطار خطة الجهاز لدعم المشروع بالزريعة المنتجة من محطاته، وفقًا للمعايير الفنية المعتمدة، وبما يضمن تحقيق أفضل معدلات النمو والإنتاج.
وشهدت الفعالية حضور اللواء الدكتور علاء عبد المعطي “محافظ الغربية”، إلى جانب المهندس حسام الدين محفوظ “وكيل وزارة الزراعة بالغربية”، والمهندس فخري عياد “مدير عام الإدارة العامة للمفرخات والزريعة” بجهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية، و المهندس نادر عيد”مدير محطة تحضين الخاشعة السمكية”، والأستاذ الدكتور بسيوني زايد “رئيس قسم بحوث الأرز”، والأستاذ الدكتور محمود أبو يوسف، والحاج حسن حلمي الحصري “نائبًا عن النقيب العام للفلاحين وصغار المزارعين”، وعدد من القيادات التنفيذية والبحثية والإرشادية والمزارعين.
وأشار اللواء.
فرحات أن المشروع يمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل بين الإنتاج الزراعي والسمكي، ويجسد رؤية الدولة في تحقيق التنمية الزراعية المستدامة وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية.
وأوضح أن الجهاز يواصل تقديم الدعم الكامل للمشروع من خلال إنتاج وتوفير الزريعة السمكية من مفرخاته ومحطات التحضين التابعة له، وتقديم الدعم الفني والمتابعة الميدانية المستمرة بالتنسيق مع جميع الجهات الشريكة، بما يضمن نجاح التجربة والتوسع في تطبيقها بمختلف المحافظات، ويسهم في زيادة دخل المزارعين وتعزيز الأمن الغذائي.
ومن جانبه، أوضح الأستاذ الدكتور إبراهيم الحسيني درويش “المشرف الفني للمشروع”، أن المشروع يعتمد على أسس علمية دقيقة تحقق أعلى استفادة من وحدة الأرض والمياه، مؤكدًا أن الالتزام بالتوصيات الفنية والمتابعة المستمرة للمزارعين يمثلان الركيزة الأساسية لنجاح التجربة، بما يحقق إنتاجًا مزدوجًا من الأرز وأسماك البلطي دون زيادة في استهلاك مياه الري.
وأكد المهندس فخري عياد “مدير عام الإدارة العامة للمفرخات والزريعة” بالجهاز، أن جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية وفر الزريعة السمكية اللازمة للمشروع من محطة تحضين الخاشعة، بعد إعدادها وتجهيزها وفقًا للمعايير الفنية المعتمدة، لضمان ملاءمتها لحقول الأرز وتحقيق أفضل معدلات النمو.
وأضاف أن فرق الجهاز تتابع تنفيذ المشروع ميدانيًا، مع تقديم الإرشادات الفنية للمزارعين في مختلف مراحل التربية، لضمان نجاح التجربة وتحقيق أعلى عائد إنتاجي واقتصادي.
وأوضح القائمون على المشروع أن زراعة أسماك البلطي في حقول الأرز تحقق العديد من الفوائد الاقتصادية والبيئية، من بينها زيادة دخل المزارع من خلال إنتاج محصولين في نفس المساحة، وتحسين خصوبة التربة، وتقليل استخدام المبيدات والأسمدة الكيماوية، إلى جانب توفير مصدر بروتين سمكي آمن، دون أي زيادة في الاحتياجات المائية.
كما أكدوا أن تنفيذ أعمال تنزيل الزريعة يتم وفق برنامج فني دقيق، يراعي توقيتات إضافة الأسمدة الكيماوية إلى حقول الأرز، بما يضمن عدم تعرض الزريعة لأي أضرار، والحفاظ على معدلات بقائها ونموها، وتحقيق أفضل النتائج للمزارعين المشاركين في المشروع.
وفي ختام الفعالية، أكد المشاركون أن المشروع يمثل نموذجًا وطنيًا ناجحًا للتكامل بين مؤسسات الدولة والبحث العلمي والمزارعين، ويعكس توجه الدولة نحو تبني نظم الإنتاج المستدامة، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الزراعية والسمكية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك