ضمن فعاليات القمة التعليمية الاستراتيجية للمدارس الشريكة للمجلس الثقافي البريطاني في مصر للعام الحالي، والتي تُعد أكبر تجمع سنوي لقادة المدارس، جمع المجلس الثقافي البريطاني أكثر من 225 من قيادات المدارس الشريكة، وممثلين عن هيئات الاعتماد البريطانية الثلاث العاملة في مصر، وعددًا من أبرز الجهات المعنية بقطاع التعليم.
وتحت شعار «من التفكير الذكي إلى العمل الذكي: قيادة المدارس بهدف وأثر»، وفرت القمة منصة للقيادة التعاونية، أتاحت لقادة المدارس تبادل الخبرات، وتعزيز الشراكات، واستكشاف حلول عملية لأبرز الفرص والتحديات التي تواجه قطاع التعليم اليوم.
ويندرج الحدث ضمن شبكة المدارس الشريكة العالمية التابعة للمجلس، التي تضم أكثر من 2000 مدرسة حول العالم، وتدعم أكثر من 100 ألف معلم، وتصل إلى نحو مليون متعلم سنويًا.
وفي مصر، تواصل الشبكة لعب دور متنامٍ في دعم تطوير المدارس، وتنمية القيادات التعليمية والتعلم المهني، وإتاحة المؤهلات المعترف بها دوليًا.
وفي وقت تواجه فيه المدارس تغيرات تكنولوجية متسارعة، وتوقعات متزايدة من المتعلمين، ومتطلبات أكبر فيما يتعلق بجودة التعليم والشمولية والاستعداد للمستقبل، ركزت القمة على الآلية التي تساعد قادة المدارس على الانتقال من الطموحات الاستراتيجية إلى تحقيق أثر ملموس وقابل للقياس داخل المدارس والفصول الدراسية.
ومن خلال الجلسات الرئيسية، وحوارات القيادة، وورش التعلم والنقاشات، استعرض المشاركون أساليب القيادة، والحماية، والشمولية، ودعم ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة.
كما أُتيحت للمشاركين، عبر الجلسات العامة وورش العمل التفاعلية وتبادل الخبرات بين القيادات التعليمية، فرصة الاستفادة من خبرات متنوعة من مختلف مكونات المنظومة التعليمية، بما يسمح بالتعلم المتبادل وتحديد حلول عملية قابلة للتطبيق داخل مجتمعاتهم المدرسية.
وفي تعليقه على أهمية القمة وقوة الشراكات التعليمية في إحداث تغيير طويل الأمد، قال كريس ماثيوز، المدير التنفيذي لقطاع اللغة الإنجليزية والامتحانات بالمجلس الثقافي البريطاني: " تُعد مصر واحدة من أهم أسواق التعليم بالنسبة لنا؛ إن جمع أكثر من 225 مشاركًا من المدارس إلى جانب ممثلي هيئات الاعتماد البريطانية، يجسد قوة الشراكة على أرض الواقع.
أشعر بالفخر بما حققه فريق المجلس الثقافي البريطاني في مصر، وأثق بأن النقاشات التي انطلقت هنا سيكون لها أثر مستدام على المدارس في مختلف أنحاء البلاد".
ومن جانبه، أكد مارك هوارد، مدير المجلس الثقافي البريطاني في مصر، الدور التحويلي للقيادة المدرسية في تحسين مخرجات التعلم وتعزيز المنظومة التعليمية، قائلًا:" المدارس الشريكة في مصر لا تنتظر مستقبل التعليم، بل تعمل على بنائه.
هذه القمة هي المكان الذي يلتقي فيه الإيمان بالرؤية مع قوة التعاون.
ويفخر المجلس الثقافي البريطاني بالوقوف إلى جانب قادة المدارس في مصر كشريك موثوق".
كما شدد عمار أحمد، مدير الامتحانات بالمجلس الثقافي البريطاني في مصر، على العلاقة المباشرة بين جودة القيادة وجودة التعليم، قائلًا: " ما نلاحظه باستمرار عبر شبكة مدارسنا الشريكة هو أن جودة القيادة تنعكس مباشرة على جودة التعلم.
وقد وُجدت هذه القمة للاستثمار في تلك القيادة، من خلال منح مديري المدارس والقادة التربويين فرصة للتفكير بوضوح، والتعاون بشفافية، والخروج بخطط عمل طموحة وقابلة للتنفيذ، وسيشعر بمردود هذه الخطوات في نهاية المطاف مئات الآلاف من المتعلمين".
وشهدت القمة أيضًا تكريم المدارس التي حققت تقدمًا متميزًا في مجالات الشمولية، ودعم ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة، والحماية، وتحسين نتائج المتعلمين.
واحتفت الجوائز بالمعلمين والقيادات التعليمية الذين يواصلون رفع معايير الجودة، وتوفير بيئات تعليمية دامجة، وإحداث أثر ملموس في حياة المتعلمين في مختلف أنحاء مصر.
كما ساهمت مشاركة ممثلي هيئات الاعتماد البريطانية والشركاء الاستراتيجيين في تعزيز قوة منظومة التعاون التي تدعم المدارس على مدار العام.
وإلى جانب تبادل الأفكار، أكدت القمة أهمية شبكة المدارس الشريكة للمجلس الثقافي البريطاني كمجتمع مهني للتعلم والتطوير، يتيح لقادة المدارس الاستفادة من تجارب بعضهم البعض، وتبادل الممارسات الناجحة، وبناء علاقات مهنية مستدامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك