قناة التليفزيون العربي - أهداف زيارة ويتكوف وكوشنر إلى الدوحة وتطورات المفاوضات مع إيران قناة القاهرة الإخبارية - قبل مفاوضات قطر.. ما مدى تعقيدات مضيق هرمز بين إيران وأمريكا؟ قناة الجزيرة مباشر - هل تنجح قطر في فك شفرة الألغام البحرية والإفراج عن أموال طهران المجمدة؟ العربية نت - وزير الدفاع التركي: ندرس شراء منظومات أوروبية وأميركية للدفاع الجوي بانوراما فوود - الفطاطري مع الشيف وحيد كمال | سلطة الخيار بالذرة العربية نت - ميزة أساسية يجب أن تتوفر في واقي الشاشة قبل شرائه لهاتفك قناة القاهرة الإخبارية - مضيق هرمز.. صراع السياسة والاقتصاد | عرض تفصيلي مع مونايا طليبة بانوراما فوود - طريقة عمل سلطة الخيار بالذرة | الفطاطري مع الشيف وحيد كمال العربية نت - عطلة رسمية في باراغواي بعد الفوز على ألمانيا في كأس العالم قناة الجزيرة مباشر - الخارجية الإيرانية: واشنطن تتحمل المسؤولية الكاملة عن استمرار مخططات الإبادة بفلسطين
عامة

شريف بركات الرئيس التنفيذي لشركة تاليس مصر: مصر تمتلك المقومات لتصبح مركزاً إقليمياً للتكنولوجيا والصناعات المتقدمة.. نقل التكنولوجيا والتصنيع المحلي مفتاح دمج الصناعة المصرية بسلاسل الإمداد والتوريد

اليوم السابع
اليوم السابع منذ ساعتين
1

شريف بركات: تاليس تستهدف رفع المكون المحلي في مشروعاتها بمصر إلى 50% خلال عامينالشركات المصرية بدأت تصدير مكونات تدخل في منتجاتنا العالميةنعمل على توطين تكنولوجيا الاتصالات العسكرية والأقمار الصنا...

شريف بركات: تاليس تستهدف رفع المكون المحلي في مشروعاتها بمصر إلى 50% خلال عامينالشركات المصرية بدأت تصدير مكونات تدخل في منتجاتنا العالميةنعمل على توطين تكنولوجيا الاتصالات العسكرية والأقمار الصناعيةمصر مؤهلة للعب دور أكبر في سلاسل الإمداد والتوريد العالميةندرس توسيع التصنيع المحلي وربط المصانع المصرية بمنظومة الإنتاج العالميةالأمن السيبراني والتحول الرقمي على رأس خطط تاليس للتوسع في مصرتعاوننا مع وكالة الفضاء المصرية يستهدف بناء قدرات فضائية متقدمة والكفاءات الهندسية المصرية من أبرز عوامل جذب الاستثمارات التكنولوجيةنسعى لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لخدمات وتكنولوجيا الفضاءفي وقت تتسارع فيه التحولات التكنولوجية العالمية وتتصاعد المنافسة على توطين الصناعات المتقدمة، تبرز مصر كإحدى الأسواق التي تسعى الشركات الدولية الكبرى إلى تعزيز وجودها فيها عبر التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا، وتعد شركة تاليس Thales الفرنسية من أبرز هذه الشركات، إذ تمتلك حضوراً ممتداً في السوق المصرية من خلال شراكات صناعية في مجالات الدفاع والاتصالات والأقمار الصناعية والأمن السيبراني والتحول الرقمي.

وفي هذا الحوار، يكشف شريف بركات الرئيس التنفيذي لشركة تاليس والعضو المنتدب للمجموعة في مصر، ملامح استراتيجية الشركة في السوق المصرية، وخططها لزيادة نسب التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا، ودور مصر في سلاسل الإمداد والتوريد العالمية التابعة للمجموعة، كما يتحدث عن التعاون مع الجهات المصرية في مجالات الفضاء والأقمار الصناعية والاتصالات العسكرية المؤمنة، إلى جانب رؤيته لمستقبل الأمن السيبراني والسيادة الرقمية، وفرص تحول مصر إلى مركز إقليمي للصناعات التكنولوجية المتقدمة وخدمات الفضاء في المنطقة.

ويستعرض بركات خلال الحوار أبرز المشروعات التي تعمل عليها الشركة حالياً، ومستهدفاتها لرفع نسب المكون المحلي، ودورها في تأهيل الكوادر المصرية من خلال أكاديمية تاليس للتعليم الفني، فضلاً عن تقييمه لمزايا الاستثمار والتصنيع التكنولوجي في مصر في ظل المتغيرات الجيوسياسية وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية.

س: في البداية، ما طبيعة تواجد شركة تاليس في مصر، ولماذا تعتبر السوق المصرية مهمة للشركة؟ج: تاليس شركة فرنسية يقع مقرها الرئيسي في باريس، ولديها حضور عالمي من خلال مصانع ومكاتب منتشرة في العديد من الدول، من أستراليا إلى الولايات المتحدة، إضافة إلى مكاتبها في دول الشرق الأوسط مثل مصر والإمارات والسعودية والجزائر والمغرب، كما تعتبر مصر دولة استراتيجية بالنسبة لتاليس، حيث تمتلك فيها الشركة شراكتين مشتركتين، يتم الاعتماد عليهما في توطين الصناعات ونقل التكنولوجيا.

س: ما أبرز الشراكات التي تمتلكها تاليس في مصر؟ج: تمتلك تاليس شراكة مع الشركة العربية للبصريات، التي تأسست منذ نحو 30 عاماً، وتبلغ حصة تاليس فيها 49%، وتعمل الشركة في مجال الأنظمة الكهروبصرية وأنظمة الدفاع الجوي والدفاعات الأرضية، كما تمتلك تاليس شراكة أخرى مع وزارة الإنتاج الحربي من خلال شركة" تاليس بنها للصناعات الإلكترونية"، المتخصصة في أنظمة الاتصالات العسكرية المؤمنة ضد الإعاقة والاتصالات المشفرة ونظم نقل المعلومات.

س: ما آخر تطورات الشراكة مع شركة تاليس بنها للصناعات الإلكترونية؟ج: تم تأسيس شركة تاليس بنها في عام 2024 بالشراكة مع مصنع بنها للإلكترونيات التابع لوزارة الإنتاج الحربي، ومن المقرر إطلاق أول مشروع مشترك تحت مظلة هذه الشراكة خلال الفترة المقبلة، مع الإعلان عن تفاصيله رسمياً خلال فعالية خاصة ستنظمها الشركة.

س: ما القطاعات الرئيسية التي تعمل بها تاليس على مستوى العالم؟ج: تعمل تاليس في عدة قطاعات، من أبرزها تكنولوجيا الدفاع الجوي والرادارات المدنية والعسكرية، وتعد الشركة من بين الجهات القليلة عالمياً التي توفر أنظمة دفاع جوي متعددة الطبقات قادرة على رصد التهديدات الجوية على مسافات قريبة وبعيدة المدى.

س: ما أبرز أنظمة الرادارات التي تطورها الشركة؟ج: من أبرز منتجات تاليس رادار" جراند ماستر 400" (GM400)، والذي يعد من أكثر الرادارات العسكرية نجاحاً على مستوى العالم، حيث تستخدمه أكثر من 40 دولة، كما توفر الشركة رادار" جراند ماستر 200" (GM200)، بالإضافة إلى أن هذه الأنظمة تتميز بقدرتها العالية على مقاومة التشويش والإعاقة الإلكترونية، كما يمكن تركيبها على منصات متحركة بما يسمح بنقلها وتشغيلها ميدانياً.

س: كيف تنظر تاليس إلى تطورات منظومات الدفاع الجوي الحديثة؟ج: تعتمد منظومات الدفاع الجوي على عنصرين رئيسيين، هما الرصد والمجابهة، فبعد اكتشاف الهدف يصبح التحدي في اختيار وسيلة التصدي المناسبة له، وقد أظهرت التطورات الأخيرة أن استخدام صواريخ مرتفعة التكلفة لاعتراض أهداف منخفضة التكلفة مثل الطائرات بدون طيار يمثل تحدياً اقتصادياً كبيراً، ما يدفع القطاع إلى البحث عن وسائل مواجهة أكثر كفاءة من حيث التكلفة.

س: ما الحلول التي تقدمها تاليس لمواجهة الطائرات بدون طيار والمسيرات؟ج: تمتلك تاليس مجموعة متنوعة من تقنيات التصدي للتهديدات الجوية، تشمل الصواريخ والليزر وأنظمة الطاقة الكهرومغناطيسية التي تعتمد على نبضات إلكترونية للتشويش على أنظمة الطائرات بدون طيار وإسقاطها، كما تعتبر الشركة نفسها لاعباً رئيسياً في مجال مواجهة الطائرات المسيرة، التي أصبحت من أبرز التهديدات الأمنية في الوقت الحالي.

س: ما أبرز مجالات عمل تاليس في قطاع الاتصالات العسكرية؟ج: تعد تاليس من الشركات العالمية الرائدة في مجال الاتصالات العسكرية المؤمنة والمشفرة، وهي أنظمة تتيح تبادل المعلومات والاتصالات بصورة آمنة تمنع أي محاولات للاختراق أو التنصت، كما تمتلك الشركة تقنيات متقدمة في أنظمة الاتصالات عالية التردد (HF) التي تتيح نقل البيانات لمسافات طويلة، إضافة إلى أنظمة الترددات العالية جداً (VHF) المستخدمة في الاتصالات التكتيكية، وتسعى تاليس إلى توطين جزء من هذه الصناعات في مصر.

س: ماذا عن نشاط الشركة في قطاع الفضاء والأقمار الصناعية؟ج: تاليس من أكبر الشركات المصنعة للأقمار الصناعية المدنية والعسكرية على مستوى العالم، ولديها تاريخ طويل من التعاون في السوق المصرية، حيث شاركت في تصنيع غالبية الأقمار التابعة لشركة نايل سات المستخدمة في خدمات البث الفضائي، كما تولت تصنيع القمر الصناعي المصري للاتصالات" طيبة-1"، وتعمل الشركة حالياً على تعزيز حضورها في هذا القطاع داخل مصر.

س: هل هناك تعاون قائم مع وكالة الفضاء المصرية؟ج: نعم، بدأنا مؤخراً تعاوناً مع وكالة الفضاء المصرية التي تمتلك كوادر عالية الكفاءة وبرنامجاً طموحاً لتوطين صناعة الأقمار الصناعية، وقد نجحت الوكالة بالفعل في تصنيع وإطلاق عدد من الأقمار الصناعية، ونتطلع إلى التعاون معها في مشروعات أكبر مستقبلاً بما يدعم بناء صناعة فضائية متطورة في مصر.

س: ما دور تاليس في قطاع الطيران العسكري والمدني؟ج: تمتلك تاليس حضوراً قوياً في قطاع الطيران، سواء العسكري أو المدني، فعلى سبيل المثال تشكل منتجات الشركة نحو 25% من مكونات طائرة" رافال"، وتشمل الرادارات وأنظمة الاتصالات وأنظمة الحرب الإلكترونية والتشويش والمعدات الكهروبصرية، كما توفر الشركة أنظمة الملاحة الجوية المستخدمة في العديد من الطائرات المدنية، إلى جانب أنظمة الترفيه والاتصال بالإنترنت على متن الطائرات.

س: ما حجم استثمارات تاليس في الأمن السيبراني والتحول الرقمي؟ج: يعد الأمن السيبراني والتحول الرقمي من القطاعات الرئيسية لدى تاليس، وتقدم الشركة حلولاً متقدمة لحماية البنى التحتية الرقمية والأنظمة السيادية للدول، كما تعمل في مجال الوثائق المؤمنة والهوية الرقمية والأنظمة البيومترية التي تعتمد على بصمات الأصابع والتعرف على الوجه وبصمة العين.

س: كيف يمكن الاستفادة من الأنظمة البيومترية في الخدمات الحكومية؟ج: تتيح هذه الأنظمة إنشاء قواعد بيانات مؤمنة يمكن استخدامها في إصدار الوثائق الرسمية، مثل بطاقات الهوية وجوازات السفر ورخص القيادة، فضلاً عن تسهيل الخدمات المصرفية وإجراءات السفر وإدارة المنافذ الحدودية، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات الحكومية وتعزيز الأمن.

س: ما دور تاليس في تكنولوجيا الشريحة الإلكترونية المدمجة eSIM داخل مصر؟ج: تعتمد شركات الاتصالات الأربع العاملة في السوق المصرية على تقنيات تاليس في تشغيل وإدارة منظومات الشرائح الإلكترونية المدمجة (eSIM).

كما توفر الشركة خدمات التشغيل والصيانة لهذه المنظومات، إلى جانب إنتاج وتوريد شرائح الاتصال التقليدية للمشغلين.

س: هل تعمل تاليس في قطاع الخدمات المالية والبنوك؟ج: نعم، تمتلك تاليس حلولاً متقدمة لتأمين المعاملات البنكية والمدفوعات الرقمية، وتستخدم تقنيات التشفير الخاصة بالشركة لحماية عمليات التحويلات المالية وتبادل البيانات الحساسة، بما يضمن منع الاختراقات والحفاظ على أمن المعاملات المالية.

س: ما القطاعات التي تستهدف تاليس التوسع فيها داخل السوق المصرية خلال الفترة المقبلة؟ج: نركز بصورة أساسية على قطاعي التحول الرقمي والأمن السيبراني، تماشياً مع توجهات الدولة المصرية نحو التوسع في الخدمات الرقمية، وتقديم حلول رقمية تسهم في تحسين الخدمات الحكومية وتعزيز تجربة المواطنين والزائرين.

س: كيف يمكن أن تسهم هذه الحلول في دعم قطاع السياحة؟ج: تطوير أنظمة الجوازات والمنافذ الحدودية يتيح للسائح إنهاء إجراءات الدخول بصورة أسرع وأكثر سهولة من خلال الأنظمة الإلكترونية والاعتماد على الوثائق المؤمنة والتقنيات البيومترية، وهو ما ينعكس إيجابياً على تجربة الزائر ويعزز جاذبية المقصد السياحي المصري.

س: كيف تقيمون بيئة الاستثمار التكنولوجي في مصر، وما أبرز التحديات التي تواجه الشركة في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية؟ج: التحدي الأبرز الذي تواجهه الشركات العالمية حالياً يتمثل في اضطرابات سلاسل الإمداد والتوريد العالمية، فالصناعات التكنولوجية والدفاعية تعتمد على شبكة واسعة من المصانع والموردين المنتشرين في دول مختلفة حول العالم، حيث يتم إنتاج المكونات في مواقع متعددة قبل تجميعها في المنتج النهائي، وخلال السنوات الأخيرة شهدت هذه المنظومة تحديات كبيرة أثرت على حركة الإمدادات والشحن الدولي.

لكن في الوقت نفسه تمثل هذه التحديات فرصة مهمة لمصر، إذ تمتلك مقومات تؤهلها للعب دور أكبر داخل سلاسل الإمداد والتوريد العالمية، سواء من خلال موقعها الجغرافي أو بنيتها التحتية اللوجستية المتطورة.

س: كيف تستفيد تاليس من هذه الفرصة في السوق المصرية؟ج: نجحنا في دمج الشراكات التي تمتلكها تاليس في مصر، سواء مع الشركة العربية للبصريات أو شركة بنها للصناعات الإلكترونية، ضمن منظومة سلاسل الإمداد والتوريد العالمية الخاصة بالشركة، وأستطيع القول إن من أبرز النجاحات التي تحققت في هذا الإطار أن إحدى الشركات المصرية التابعة قامت بتصدير مكونات عسكرية إلى فرنسا لتدخل في تصنيع أنظمة ومنتجات تاليس الموجهة للأسواق العالمية، وهو تطور مهم يعكس قدرة الصناعة المصرية على الاندماج في سلاسل القيمة العالمية.

س: ما العوامل التي تجعل مصر مؤهلة للعب دور أكبر في سلاسل الإمداد العالمية؟ج: تتمتع مصر بموقع استراتيجي فريد وبمنظومة موانئ قوية على البحرين المتوسط والأحمر، ما يمنحها قدرة كبيرة على الربط بين الأسواق المختلفة وتسهيل حركة التجارة والشحن، كما أن التطورات التي شهدها قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية خلال السنوات الأخيرة عززت من قدرة مصر على أن تصبح مركزاً إقليمياً للتصنيع والتصدير وخدمات الإمداد.

س: هل يمكن اعتبار مصر مركزاً إقليمياً لتوطين التكنولوجيا وتقديم خدمات تاليس في المنطقة؟ج: مصر دولة استراتيجية بالنسبة لشركة تاليس، ليس فقط على مستوى الشرق الأوسط بل على المستوى العالمي أيضاً، ويظهر ذلك من خلال وجود شراكتين صناعيتين فريدتين من نوعهما في المنطقة، إضافة إلى إنشاء مركز للدعم الفني والصيانة في مصر يخدم العديد من منتجات وأنظمة تاليس العاملة داخل السوق المصرية.

س: ما الخدمات التي يقدمها مركز الدعم الفني والصيانة التابع لتاليس في مصر؟ج: يقدم المركز خدمات الدعم الفني والصيانة لعدد كبير من أنظمة تاليس المستخدمة في مصر، بما في ذلك الرادارات العسكرية والمدنية وأنظمة الملاحة الجوية وأنظمة إدارة عمليات الإقلاع والهبوط بالمطارات، كما يشارك عدد من المهندسين المصريين في تقديم خدمات الدعم الفني لبعض أسواق المنطقة، خاصة في القطاعات التكنولوجية المتخصصة.

س: ما حجم الكوادر البشرية التي تعمل لدى تاليس في مصر؟ج: تضم عمليات تاليس في مصر نحو 60 مهندساً يعملون بشكل مباشر ضمن الشركة، بالإضافة إلى نحو 400 موظف يعملون من خلال الشركات المشتركة والأنشطة المختلفة، سواء في مجالات التصنيع أو الدعم الفني أو الصيانة ونقل التكنولوجيا.

س: كيف تدعم تاليس جهود مصر في مجال الأمن السيبراني؟ج: يعد الأمن السيبراني أحد المحاور الرئيسية التي تركز عليها تاليس في مصر، حيث توفر الشركة حلولاً متقدمة لحماية البنية التحتية الرقمية والأنظمة الحيوية والبيانات الحساسة، كما تعمل على دعم مشروعات التحول الرقمي والهوية الرقمية والوثائق المؤمنة، بما يساهم في تعزيز الأمن الرقمي ورفع كفاءة الخدمات الحكومية والاقتصادية المختلفة.

س: كيف تدعم تاليس جهود مصر في الأمن السيبراني والسيادة الرقمية؟ج: الأمن السيبراني أصبح من أهم التحديات التي تواجه الدول حالياً، خاصة مع تزايد الاعتماد على التكنولوجيا في مختلف القطاعات.

التهديدات لم تعد تقليدية، بل أصبحت رقمية في المقام الأول، ولذلك فإن مجابهتها تحتاج إلى أدوات وتكنولوجيات متطورة تواكب سرعة تطور هذه المخاطر.

في تاليس نعتمد على ثلاثة محاور رئيسية في منظومة الأمن السيبراني، المحور الأول هو الوقاية والدفاع من خلال تأمين الشبكات والاتصالات باستخدام تقنيات التشفير وأنظمة الحماية المختلفة، بما يضمن حماية البيانات ومنع الاختراقات، المحور الثاني يتمثل في تحليل البيانات ورصد التهديدات عبر مراكز العمليات الأمنية (SOC)، التي تتولى متابعة الهجمات المحتملة وتحليل مصادرها وأنماطها، أما المحور الثالث فهو الاستجابة واتخاذ الإجراءات المناسبة للتعامل مع التهديدات ومنع تكرارها، كما نعتبر من الشركات العالمية الرائدة في هذه المجالات، مع تركيز خاص على دعم السيادة الرقمية للدول والجهات السيادية.

س: حدثنا عن أكاديمية تاليس للتعليم الفني في مصر؟ج: أطلقنا أكاديمية تاليس للتعليم الفني قبل نحو عام ونصف بالتعاون مع الجامعة الفرنسية في مصر وعدد من المؤسسات التعليمية الفرنسية، وتستهدف الأكاديمية تأهيل كوادر فنية متخصصة في المجالات المرتبطة بأنشطة الشركة، ومنها الأمن السيبراني والرادارات والاتصالات.

ويحصل المتدربون بعد اجتياز البرنامج على شهادة معتمدة من تاليس إلى جانب شهادة من الجامعة الفرنسية في مصر، بما يؤهلهم للعمل في القطاعات التكنولوجية المتقدمة داخل مصر وخارجها.

س: ما أهمية هذه الأكاديمية بالنسبة لتاليس؟ج: تمثل الأكاديمية جزءاً مهماً من استراتيجية تاليس في السوق المصرية، فهي تساهم في إعداد كوادر مؤهلة لسوق العمل في التخصصات التكنولوجية المتقدمة، كما تندرج ضمن برامج المسؤولية المجتمعية للشركة، وقد انتهينا بالفعل من تخريج الدفعة الأولى ونسعى إلى توسيع نطاق المبادرة خلال المراحل المقبلة.

س: كم عدد الخريجين حتى الآن وما شروط الالتحاق بالأكاديمية؟ج: تخرج في المرحلة الأولى 36 طالباً، وهو رقم جيد بالنظر إلى طبيعة التخصصات الدقيقة التي نقدمها، ويتم اختيار المتدربين بالتعاون مع الجامعة الفرنسية في مصر وفق مجموعة من المعايير تشمل إتقان اللغة الإنجليزية وامتلاك أساسيات الحاسب الآلي والتكنولوجيا المرتبطة بالتخصص الذي سيلتحق به الطالب، قبل أن يحصل على التدريب المتخصص داخل البرنامج.

س: هل هناك خطط للتوسع في الأكاديمية خلال الفترة المقبلة؟ج: نعم، ندرس حالياً توسيع نطاق التعاون ليشمل جامعات أخرى، وخاصة جامعات مصرية، بما يسمح بزيادة عدد المستفيدين والوصول إلى شرائح أوسع من الطلاب، كما بدأنا مع الجامعة الفرنسية لضمان نجاح التجربة في مرحلتها الأولى، وبعد تحقيق نتائج إيجابية نسعى للتوسع بشكل أكبر.

س: هل يضمن البرنامج فرصة عمل داخل شركة تاليس؟ج: البرنامج لا يفرض على الخريج العمل داخل تاليس، لكنه يؤهله للعمل في شركات التكنولوجيا المتقدمة سواء داخل مصر أو خارجها، وبالطبع يمثل البرنامج فرصة جيدة لاكتشاف الكفاءات التي يمكن أن تنضم إلى الشركة مستقبلاً.

س: ما أبرز المشروعات التي تناقشها تاليس حالياً مع الحكومة المصرية؟ج: هناك عدة مسارات للتعاون مع الحكومة المصرية، لكن من أبرزها مشروعات الفضاء وتوطين صناعة الأقمار الصناعية، ونحن فخورون بالتعاون القائم مع وكالة الفضاء المصرية التي تمتلك كوادر متميزة وبنية تحتية متطورة في هذا المجال، ونعمل على دراسة فرص التعاون في تطوير أقمار صناعية بقدرات أكبر وأعمار تشغيلية أطول.

س: ما أهمية دمج الصناعة المصرية في سلاسل الإمداد العالمية بالنسبة لتاليس؟ج: هذا الملف يمثل أولوية كبيرة بالنسبة للشركة، لأن مستقبل الصناعة العالمية يعتمد بشكل متزايد على سلاسل الإمداد والتوريد العابرة للحدود، وقد بدأنا بالفعل في دمج شركائنا في مصر ضمن هذه المنظومة العالمية، ونرى أن ذلك يمكن أن يشكل نقلة نوعية للصناعة المصرية من خلال زيادة التصنيع المحلي وتعزيز فرص التصدير للأسواق الدولية.

س: ماذا عن التعاون القائم بين تاليس ونايل سات؟ وهل هناك خطط لأقمار صناعية جديدة؟ج: تجمعنا بنايل سات شراكة ممتدة لأكثر من 25 عاماً بدأت مع القمرين Nilesat 201 وNilesat 301، وتعد نايل سات شريكاً استراتيجياً مهماً بالنسبة لنا وللسوق المصرية، وبطبيعة الحال فإن الأقمار الصناعية لها عمر تشغيلي محدد، وهو ما يجعل الحاجة إلى تطوير واستبدال الأقمار أمراً مستمراً لضمان استمرارية خدمات البث الفضائي وتلبية احتياجات السوق مستقبلاً.

س: هل ما زال هناك احتياج مستمر لإطلاق أقمار صناعية جديدة رغم التطور التكنولوجي الحالي؟ج: بالتأكيد، لأن العمر التشغيلي للأقمار الصناعية محدود بطبيعته، ويتراوح عادة بين 12 و15 عاماً، لذلك فإن الحاجة إلى تطوير وإطلاق أقمار جديدة ستظل قائمة لضمان استمرارية الخدمات والحفاظ على كفاءة الشبكات الفضائية.

كما أن الأقمار الصناعية لا تقتصر على نوع واحد من الخدمات، بل تنقسم إلى عدة فئات، فهناك أقمار متخصصة في البث التلفزيوني والاتصالات، وأخرى مخصصة لمراقبة الأرض ورصد التغيرات البيئية والعمرانية، مثل متابعة التصحر والتوسع العمراني، وهناك أيضاً أقمار مخصصة لأنظمة الملاحة وتحديد المواقع، مثل منظومة" جاليليو" الأوروبية التي تدعم خدمات الملاحة المشابهة لنظام GPS.

س: ماذا عن حجم التكنولوجيا التي تم نقلها إلى مصر منذ توقيع الشراكة مع شركة بنها للصناعات الإلكترونية؟ج: ما زلنا في المراحل الأولى من هذه الشراكة، ولذلك فإن عملية نقل التكنولوجيا تتم بصورة تدريجية ومدروسة، كذلك الهدف الأساسي ليس مجرد تجميع المنتجات داخل مصر، وإنما بناء قدرات محلية حقيقية تتيح مستقبلاً المشاركة في التصنيع والتطوير والصيانة وفقاً للمعايير العالمية التي تطبقها تاليس.

س: كيف تتم عملية نقل التكنولوجيا داخل هذه الشراكة؟ج: نقل التكنولوجيا لا يقتصر على المعدات أو خطوط الإنتاج فقط، بل يشمل أيضاً تدريب الكوادر البشرية وتأهيل المهندسين والفنيين ونقل الخبرات الفنية والمعرفة الصناعية، ولذلك نركز بشكل كبير على بناء القدرات المحلية لضمان استدامة هذه الصناعة على المدى الطويل.

س: ما الهدف النهائي من التعاون مع شركة بنها للصناعات الإلكترونية؟ج: الهدف هو إنشاء قاعدة صناعية متطورة في مصر قادرة على إنتاج تقنيات متقدمة في مجال الاتصالات العسكرية المؤمنة والأنظمة الإلكترونية المتخصصة، مع دمج هذه المنتجات مستقبلاً في سلاسل الإمداد والتوريد العالمية التابعة لتاليس، بما يعزز من فرص التصنيع المحلي والتصدير للأسواق الخارجية.

س: ما الذي يميز نموذج الشراكة الذي تتبعه تاليس في مصر؟ج: ما يميز التجربة المصرية هو أنها لا تعتمد فقط على التوريد أو تنفيذ المشروعات، وإنما على بناء شراكات صناعية طويلة الأجل قائمة على التصنيع المحلي ونقل المعرفة والتكنولوجيا، ولذلك تعتبر مصر من أهم الأسواق الاستراتيجية لتاليس على مستوى المنطقة، ونرى أن هناك فرصاً كبيرة لتوسيع هذا النموذج خلال السنوات المقبلة.

س: كيف تقيمون نتائج دمج الشركاء الصناعيين لتاليس في مصر ضمن سلاسل الإمداد والتوريد العالمية؟ج: نحن فخورون بما تحقق حتى الآن في مصر، خاصة فيما يتعلق بدمج شركائنا الصناعيين والشركات المشتركة التي نعمل من خلالها داخل السوق المصرية ضمن سلاسل الإمداد والتوريد العالمية التابعة لتاليس، وقد نجحنا بالفعل في تصدير مكونات يتم تصنيعها في مصر إلى أوروبا لتدخل في منظومات الإنتاج الخاصة بالشركة، وهو ما يعكس قدرة الصناعة المصرية على تلبية المعايير العالمية المطلوبة في الصناعات التكنولوجية المتقدمة.

س: ما الخطوة التالية بعد هذا النجاح؟ج: نسعى خلال المرحلة المقبلة إلى توسيع نطاق التعاون وزيادة حجم المنتجات والمكونات التي يتم تصنيعها محلياً وتصديرها إلى الأسواق العالمية، وكلما ارتفع حجم التصنيع المحلي وزاد عدد المنتجات التي تدخل في سلاسل الإمداد العالمية، تعززت مكانة مصر كمركز صناعي وتكنولوجي قادر على المنافسة دولياً.

س: هل لدى تاليس مستهدفات محددة فيما يتعلق بنسبة التصنيع المحلي؟ج: نعم، لدينا أهداف واضحة في هذا الإطار.

حالياً نتحدث عن نسبة مساهمة أو مكون محلي تدور حول 20% في بعض المشروعات، ونسعى إلى رفع هذه النسبة تدريجياً لتتراوح بين 40% و50% خلال المرحلة المقبلة، بما يعكس تقدماً أكبر في نقل التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي.

س: وما الإطار الزمني المستهدف لتحقيق هذه النسب؟ج: نأمل الوصول إلى هذه المستويات خلال نحو عامين، وبطبيعة الحال فإن مشروعات نقل التكنولوجيا والتصنيع المتقدم تحتاج إلى وقت واستثمارات في التدريب والتأهيل وبناء القدرات، لكننا نرى أن هذا الهدف قابل للتحقيق في ظل الشراكات القائمة والدعم المتبادل بين جميع الأطراف.

س: كيف يمكن أن تستفيد مصر من تقنيات تاليس في مجال الاتصالات الفضائية؟ج: منظومة الاتصالات الفضائية تتكون من عدة عناصر أساسية، تشمل القمر الصناعي الموجود في المدار، ومراكز التحكم والتشغيل الأرضية، إضافة إلى أنظمة ومحطات الاتصال التي تربط المستخدمين بالقمر الصناعي، وفي إطار خططنا لنقل التكنولوجيا، نستهدف توطين تصنيع جزء من منظومات الاتصالات داخل مصر من خلال شركة تاليس بنها للصناعات الإلكترونية، بما يدعم بناء قدرات محلية في هذا المجال الحيوي.

س: هل ترى أن مصر مؤهلة لتصبح مركزاً إقليمياً لتكنولوجيا وخدمات الفضاء؟ج: مصر لا تمتلك فقط المقومات التي تؤهلها لذلك، بل تؤدي بالفعل دوراً إقليمياً مهماً في قطاع الفضاء، ومن منظور الشركات العالمية، تنظر إلى مصر باعتبارها دولة قادرة على لعب دور أكبر في هذا المجال خلال السنوات المقبلة.

فعلى سبيل المثال، تمتلك الأقمار الصناعية المصرية قدرات متقدمة في تقديم خدمات الاتصالات والإنترنت واسع النطاق، كما تغطي خدماتها عدداً من دول المنطقة، وهو ما يمنح مصر فرصة لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي لخدمات الاتصالات الفضائية.

س: وما العوامل الأخرى التي تدعم هذا الدور؟ج: من العوامل المهمة أيضاً استضافة مصر لمقر وكالة الفضاء الأفريقية، وهو ما يمنحها موقعاً محورياً في أي جهود مستقبلية للتعاون الفضائي على مستوى القارة، ويمكن أن يسهم ذلك في تطوير برامج ومشروعات مشتركة تخدم الدول الأفريقية وتعزز قدراتها في مجال الفضاء والتكنولوجيا المتقدمة.

س: كيف تنظر تاليس إلى استراتيجية مصر لتوطين صناعة الإلكترونيات؟ج: نرى أن مصر تمتلك عدداً من المزايا التنافسية المهمة التي تجعلها وجهة جاذبة للتصنيع التكنولوجي والإلكتروني، وأبرز هذه المزايا الكفاءة العالية للمهندسين والفنيين المصريين مقارنة بتكلفة التشغيل، وهو عنصر بالغ الأهمية بالنسبة للشركات العالمية العاملة في القطاعات التكنولوجية المتقدمة.

س: ما أبرز العوامل التي تشجع تاليس على توسيع التصنيع داخل مصر؟ج: هناك ثلاثة عوامل رئيسية، الأول هو الكفاءات البشرية المتميزة التي تمتلكها مصر، والثاني يتعلق بتكلفة التشغيل والطاقة، خاصة في الصناعات الإلكترونية التي تعتمد بشكل كبير على الكهرباء والطاقة في عمليات الإنتاج، أما العامل الثالث فهو الموقع الجغرافي المتميز وشبكة الموانئ التي تسهل الوصول إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية والأفريقية.

س: كيف تؤثر تكلفة الطاقة على قرارات التصنيع لدى الشركات العالمية؟ج: تكلفة الطاقة تعد أحد العناصر الرئيسية في تكلفة الإنتاج، وعند مقارنة تكلفة تشغيل المصانع في مصر بالعديد من الأسواق الأوروبية، نجد أن مصر تمتلك ميزة تنافسية مهمة في هذا الجانب، وهو ما يتيح إمكانية نقل تصنيع بعض المكونات والمنتجات إلى مصر بتكلفة أقل مع الحفاظ على مستويات الجودة المطلوبة.

س: ما النموذج الذي تسعى تاليس إلى تطبيقه في مصر فيما يتعلق بنقل التكنولوجيا؟ج: الفكرة الأساسية ليست نقل تصنيع المنتجات النهائية بالكامل، وإنما دمج الصناعة المصرية في سلاسل القيمة العالمية من خلال إنتاج مكونات وأجزاء متخصصة تدخل في تصنيع منتجات تاليس حول العالم، هذا النموذج يتيح نقل التكنولوجيا تدريجياً، ويوفر فرصاً للتدريب والتأهيل، كما يعزز ارتباط الصناعة المصرية بالأسواق العالمية.

س: وما الفوائد التي يمكن أن تحققها مصر من هذا النموذج؟ج: هناك عدة فوائد رئيسية، أولها دمج الصناعة المصرية في سلاسل الإمداد العالمية بما يجعلها جزءاً من منظومات إنتاج دولية متقدمة، وثانيها خلق فرص عمل نوعية للمهندسين والفنيين وتوفير برامج تدريب متخصصة في مجالات تكنولوجية متقدمة، أما الفائدة الثالثة فتتمثل في زيادة الصادرات الصناعية والتكنولوجية وتعزيز تنافسية المنتجات المصنعة في مصر على المستوى العالمي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك