أكد طارق البرديسي، الخبير في العلاقات الدولية، أن مصر تواصل أداء دورها المحوري في دعم القضية الفلسطينية بقوة، مشيرًا إلى أن القاهرة استعادت مكانتها الإقليمية والدولية بعد ثورة 30 يونيو، وأصبحت طرفًا رئيسيًا في جهود حفظ الأمن والاستقرار بالمنطقة، خاصة فيما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة.
وأوضح البرديسي، خلال مداخلة على قناة" إكسترا نيوز"، أن القضية الفلسطينية تظل في صدارة أولويات السياسة الخارجية المصرية، مؤكدًا أن مصر تتمسك بالشرعية الدولية وتدعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب مواصلة تقديم الدعم السياسي والإنساني للشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن مصر لعبت خلال السنوات الماضية دورًا بارزًا في التوصل إلى اتفاقات تهدئة ووقف إطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، من خلال تحركات دبلوماسية مكثفة واتصالات مستمرة مع مختلف الأطراف، فضلًا عن جهودها في تسهيل دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة عبر معبر رفح.
وأضاف أن الموقف المصري الرافض لتهجير الفلسطينيين يمثل أحد الثوابت الأساسية للسياسة المصرية، باعتباره مرتبطًا بحماية الأمن القومي المصري والعربي، مؤكدًا أن القاهرة ترفض أي محاولات تستهدف تصفية القضية الفلسطينية أو فرض واقع ديموغرافي جديد داخل قطاع غزة.
ولفت البرديسي إلى أن جهود مصر في ملف إعادة إعمار قطاع غزة لا تقتصر على إعادة تشييد المباني والمنشآت، وإنما تمتد إلى دعم الاستقرار وتحسين الأوضاع الإنسانية وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني على أرضه، من خلال استمرار إدخال المساعدات وتكثيف الدعم الإنساني.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المجتمع الدولي بات يدرك أهمية الدور المصري في إدارة هذا الملف المعقد، نظرًا لما تتمتع به القاهرة من مصداقية وعلاقات متوازنة مع مختلف الأطراف، مشددًا على أهمية دعم الجهود المصرية الرامية إلى تحقيق السلام العادل والشامل، وتنفيذ حل الدولتين بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك