انتهى مشوار منتخب هولندا في كأس العالم 2026 عند دور الـ16، بعدما خسر أمام المغرب بركلات الترجيح، إلا أن «الطواحين» غادرت البطولة وهي تحمل مجموعة من الأرقام التاريخية التي تؤكد أنها واحدة من أكثر المنتخبات ثباتاً في المونديال، رغم استمرار غياب اللقب العالمي عن خزائنها.
ورغم الإقصاء، حافظ المنتخب الهولندي على سجله خالياً من الهزائم للمباراة السادسة عشرة على التوالي في نهائيات كأس العالم، ليصبح صاحب أطول سلسلة مباريات دون خسارة لمنتخب لم يسبق له التتويج باللقب.
وتعود آخر خسارة تعرض لها المنتخب الهولندي في كأس العالم إلى نهائي نسخة 2010 أمام إسبانيا، عندما سجل أندريس إنييستا هدف الفوز في الوقت الإضافي، ومنذ ذلك الحين خاض الهولنديون 16 مباراة، حققوا خلالها 10 انتصارات و6 تعادلات، دون أن يتعرضوا لأي هزيمة في الوقتين الأصلي أو الإضافي.
لكن المفارقة أن هذه السلسلة التاريخية لم تكن كافية لتحقيق الحلم العالمي، إذ واصل المنتخب الهولندي معاناته مع ركلات الترجيح، التي تحولت إلى كابوس متكرر في مشاركاته الأخيرة.
ففي مونديال 2014 خرج أمام الأرجنتين بركلات الترجيح في نصف النهائي، ثم تكرر السيناريو نفسه أمام المنتخب الأرجنتيني في ربع نهائي نسخة 2022، قبل أن يودع مونديال 2026 بالطريقة ذاتها أمام المغرب، ليصبح أول منتخب في تاريخ كأس العالم يودع البطولة ثلاث مرات متتالية دون أن يتلقى أي خسارة رسمية.
كما انفرد المنتخب الهولندي برقم آخر، بعدما أصبح أكثر منتخب يغادر كأس العالم دون هزيمة، متقدمًا على منتخبات البرازيل وإنجلترا وإيطاليا وإسبانيا، التي خرجت مرتين فقط من البطولة دون خسارة.
وتعكس هذه الأرقام حجم التناقض الذي يلازم الكرة الهولندية؛ فمن جهة يملك المنتخب شخصية تنافسية جعلته يحافظ على سجله خاليًا من الهزائم في كأس العالم منذ أكثر من 12 عامًا، ومن جهة أخرى يعجز عن تجاوز اللحظات الحاسمة عندما تصل المباريات إلى ركلات الترجيح.
وبين قوة الأرقام ومرارة الإقصاء، يواصل المنتخب الهولندي كتابة تاريخ استثنائي في كأس العالم، لكنه يبقى تاريخًا ينقصه الإنجاز الأكبر.
التتويج باللقب العالمي الأول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك