أصبح الجلوس لساعات طويلة جزءاً من الحياة اليومية، سواء في أثناء العمل أو القيادة أو مشاهدة الشاشات، لكن تحوّله إلى الوضع الأساسي للجسم طوال اليوم قد يؤثِّر في القلب والعضلات والتمثيل الغذائي والحالة النفسية.
ولا تعني ممارسة الرياضة لمدة ساعة أن آثار يوم كامل من الجلوس تختفي تماماً، إذ يحتاج الجسم إلى الحركة بصورة متكرِّرة، وليس فقط إلى تمرين واحد، وفق تقرير نشرته صحيفة «تايمز أوف إنديا».
وتوصلت دراسة حديثة شملت أكثر من 19 ألف شخص إلى أن المشي لمدة 5 دقائق على فترات منتظمة ساعد على تحسين المزاج وتقليل التعب.
وعلى الرغم من أن المشاركين أخذوا استراحات كل 30 أو 60 أو 120 دقيقة، فإن المشي 5 دقائق كل ساعة حقَّق توازناً عملياً بين الفوائد الصحية وسهولة الالتزام.
يعتمد الجسم على انقباض العضلات بصورة منتظمة لدعم الدورة الدموية وتنظيم مستويات السكر والدهون، لكن هذه العمليات تتباطأ عند البقاء على المقعد ساعات متواصلة.
ويرتبط الجلوس الطويل بزيادة مخاطر أمراض القلب واضطرابات التمثيل الغذائي، حتى لدى بعض الأشخاص الذين يبدون بصحة جيدة أو يمارسون الرياضة بانتظام.
كما قد يؤدي إلى ضعف عضلات الوركين والأرداف والبطن وأسفل الظهر، إلى جانب الشعور بالإرهاق وتراجع المزاج والتركيز.
ينصح الخبراء بضبط منبه للتذكير بالوقوف والمشي 5 دقائق كل ساعة، سواء داخل المكتب أو المنزل أو في الممرات المحيطة.
ويمكن زيادة الحركة من خلال المشي في أثناء المكالمات الهاتفية، واستخدام الدرج، والذهاب إلى زميل العمل بدلاً من إرسال رسالة، أو ملء زجاجة المياه أكثر من مرة.
وخلال الرحلات الطويلة، يفضَّل أخذ فترات قصيرة للمشي متى كان ذلك ممكناً، بدلاً من البقاء في الوضع نفسه ساعات متواصلة.
تظل ممارسة الرياضة مهمة، على ألا تكون الحركة الوحيدة خلال اليوم، فالجسم يستفيد من فترات النشاط القصيرة والمتكرِّرة بين ساعات الجلوس.
كما تساعد تمارين المقاومة مرتين أو 3 مرات أسبوعياً على تقوية العضلات التي يضعفها الجلوس، وتحسين وضعية الجسم ودعم الظهر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك